سياسة ترامب ترفع ديون واشنطن إلى أكثر من 22 تريليون دولار

الإعفاءات الضريبية التي مررتها حكومة ترامب وخاصة للشركات زادت من أعباء الدين العام، إضافة إلى الارتفاع الكبير في الإنفاق على التسلح.
الاثنين 2019/02/18
عجز الميزانية في ارتفاع

واشنطن – أصبح الدين العام الأميركي أكبر من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بعد أن تجاوز حاجز 22 تريليون دولار في عهد الرئيس دونالد ترامب، الذي سبق أن تحدث مرارا عن ضرورة خفض الدين العام.

وكان ترامب، الذي كان الدين العام الأميركي يقل عن 20 تريليون دولار حين وصل إلى البيت الأبيض، قد أكد مؤخرا أنه يريد “في البداية تنظيم أمور الجيش قبل أن ينشغل بمشكلة الديون الأميركية”.

وزادت الإعفاءات الضريبية التي مررتها حكومة ترامب وخاصة للشركات، من أعباء الدين العام، إضافة إلى الارتفاع الكبير في الإنفاق على التسلح.

900 مليار دولار العجز المتوقع في الموازنة الاتحادية هذا العام مقابل 779 مليار دولار العام الماضي

وتواصل إدارة ترامب محاولات طمأنة الأميركيين بأن تخفيضات الضرائب التي من المتوقع أن تفاقم عجز الميزانية بنحو 1.5 تريليون دولار خلال 10 سنوات، ستموّل نفسها بنفسها عبر تنشيط النمو وبالتالي إيرادات الحكومة.

وارتفع عجز الميزانية بنسبة 17 بالمئة إلى 779 مليار دولار العام الماضي، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ عام 2012. وبحسب مكتب الميزانية في الكونغرس، فإن العجز سيتصاعد أكثر هذا العام ليصل إلى 900 مليار دولار.

وبعد أربع سنوات من الفائض في الميزانية الحكومية في عهد بيل كلينتون، أغرقت حرب جورج بوش الابن على العراق التوازنات المالية الاتحادية في العجز.

وفي عهد باراك أوباما، استدعت الأزمة المالية عام 2008 دعما قويا من الدولة. وتدهورت الحسابات بشكل كبير، مؤدية إلى ظهور “حزب الشاي” وهو حركة سياسية ساعدت في إيصال دونالد ترامب إلى السلطة.ومع انتعاش الاقتصاد ونزاع أوباما في الكونغرس حول تخفيض الإنفاق العام، شهدت الأعوام الأخيرة لحكم أوباما انخفاضا في العجز.

وفي نهاية عهد أوباما ووصول ترامب إلى السلطة، لم يصدم تدهور الوضع أحدا بمن في ذلك الجمهوريون الذين كانوا في السابق صارمين بشأن استخدام الأموال العامة، حيث يتفاقم العجز المزمن بسبب شيخوخة السكان وتضخم نفقات الصحة والتقاعد.

جيروم باول: ميزانية الحكومة الأميركية على مسار غير مستقر ويجب معالجة ذلك
جيروم باول: ميزانية الحكومة الأميركية على مسار غير مستقر ويجب معالجة ذلك

ويقول رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول من وقت إلى آخر إنه “بات معروفا أن ميزانية الحكومة الأميركية على مسار غير مستقر ويجب معالجتها” نائيا بنفسه عن التدخل في السياسة.

ويبدو إعطاء الدروس غير كاف في وقت ترتفع فيه كلفة خدمة الدين التي تضخمت نتيجة رفع الاحتياطي الفيدرالي لمعدلات الفائدة. ولم يتردد ترامب في إعلام البنك المركزي بموقفه من ذلك حين وصف رفع الفائدة بالجنون وبأنه “مشكلة على الاقتصاد”.

وبلغت ديون الشركات 9 تريليونات دولار، وهي تشكّل وفق رئيس البنك المركزي “خطرا على الاقتصاد الكليّ” في حين تصل ديون الأفراد إلى 13.5 تريليون دولار، ثلاثة أرباعها قروض سكنية، وهي تثير قلقا أكبر.

وبلغت قروض الطلاب مستويات قياسية عند 1.5 تريليون دولار وقروض السيارات نحو 1.3 تريليون دولار، وبدأت تشهد تأخرا في السداد يقلق مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتضغط القروض الطلابية على استهلاك الشباب بعد أن وصلت مستويات قياسية عند نحو 1.5 تريليون دولار في وقت بدأت فيه قروض السيارات التي تقارب 1.3 تريليون دولار، تشهد تأخرا في السداد وأوجه قصور تقلق مجلس الاحتياطي الفدرالي.

10