سياسو العرب.. فان دام كل على طريقته

السبت 2013/12/14
إضافة تفاصيل سياسية تميز البلدان العربية في فيديو الممثل فان دام

لندن - كان تقليد فان دام فرصة للكشف عن مواهب عربية، بإعادة تصوير الفيديو على طريقتها مع إضافة تفاصيل سياسية أو اجتماعية تميز البلدان العربية.

اكتسحت الفيديوهات التي تحاكي شريط فان دام، الجدل السياسي في عدة دول عربية، إذ وظفها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي للسخرية من رؤساء دول أو أحزاب أو مرشحين للرئاسة وللتعبير عمّا آلت إليه الأوضاع في بلدانهم.

وفي الجزائر، أخذ رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة محل فان دام واقفا فوق شاحنتين تحملان علامة "الله غالب" التي تحيل على أحد أجوبة الرئيس الجزائري للصحفيين.

والطريقة هي للاعتراض على "ولاية رابعة لبوتفليقة وعلى توريث الحكم والفساد والديناصورات".

ويقول بوتفليقة في الفيديو باللغة الإنكليزية "قاسات مني الطيارة ما قاسات، وعقبت أيامات في فال دوغراس واليوم أقف أمامكم يا أحبائي لأوريكم الجسد الذي أصبح لدي، صار عندي زوج كرعين “ساقين” ماكانش كيفهم في العالمين “ليس لهما مثيل"..

ويضيف "اليوم رايح نربط بيهم شمال وجنوب الجزائر وهكذا نحافظ على اللحمة الوطنية".

ويظهر في آخر الإعلان علم وخريطة الجزائر على الشاحنة وقد كتب "من أجل أن تعود الجزائر إلى الوراء انتخب بوتفليقة".

وظهر في آخر الإعلان "لا للعهدة الرابعة لا لتوريث الحكم لا للفساد لا للديناصورات".

المصريون من جانبهم استذكروا إنجازات الرئيس المعزول محمد مرسي "الذي صبر عليه الجميع لمدة عام كامل واستطاع أن يحقق ما لم يستطع إنجازه الهكسوس، والتتار".

ويقول مرسي وقد ظهر مكان فان دام في الفيديو "بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير ظهر الرجل الهمام ووحد الشعوب والأهل والعشيرة، الرجل الذي قرر التغلب على كل المشاكل في 100 يوم، وصبر عليه الجميع عاما كاملا، استطاع فيه أن يحقق ما لم يستطعه التتار والهكسوس واليهود والاحتلال.. استطاع في أقل من 100 يوم أن يفرق الشعب".

وللمغاربة نصيب أيضا، فقد سخروا في الفيديو من النزاع الدائر بين رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران وحميد شباط زعيم حزب الاستقلال المنسحب من الحكومة.

وظهر شباط في الإعلان بـ"عين زرقاء" يتحدث الإنكليزية قائلا "بنكيران هو السبب.. أخ لي دائما يغلبني، أخ لي زرق لي عيني، سأمسك به وأسلخه وأفرج عليه المغاربة".

ووظف فيديو فان دام قبل ذلك للنقد الاجتماعي الذي يقرأ من بين طياته نقدا سياسيا للأوضاع المعيشية في المجتمعات العربية. واجتهد مستخدمو الإنترنت في تغيير محتوى الخطاب المرافق للفيديو ليتلاءم وخصوصيات بلدانهم.

ففي الأردن، وقف شاب على شاحنتين لبيع الغاز احتجاجا على غلاء الأسعار في الأردن لا سيما سعر الغاز قبل أن يسقط أرضا في نهاية التصوير لأن شوارع بلاده لا يمكن تصوير إعلانات فيها بهذا الشكل، وفق تعبيره.

ويقول الشاب في الفيديو "حياتي فوقاني تحتاني ترفعلي سعر الملبوس ألبس أقل لأني أردني فتحت عيوني على القهوة والدخان بس الشتوية على الابواب وسعر الغاز يتحدى فوانين الفيزياء".

وللنساء نصيب في تقليد فان دام، واتخذت فتاة فكرة الفيديو وسيلة للتعبير عن عدم رضاها على أوضاع المرأة العربية.

وتقول الفتاة باللغة الانكليزية "مثل أي امرأة عربية عشت لحظات حلوة ومرة وأخذت نصيبي من الحد من قدراتي حيث يرى الرجال أننا مؤهلات لغسل الأطباق وأن نكون زوجاتهم فقط ".

يذكر أن الفيديو الترويجي لشاحنات "فولفو" السويدية، الذي قدمه ممثل الفنون القتالية جان كلود فان دام حقق نجاحا قياسيا على موقع يوتيوب، حيث شاهده 59 مليونا بعد أقل من شهر على نشره، ليحتل المرتبة السادسة ضمن قائمة الفيديوهات العشر الأكثر مشاهدة في 2013.

19