سياسيون مصريون لـ"العرب": شعبية السيسي قضت على طموح عنان

السبت 2014/03/15
الشعب المصري ينتظر لحظة إعلان السيسي عن ترشحه للرئاسة رسميا

القاهرة - أثار إعلان الفريق سامي عنان رئيس هيئة الأركان المصرية السابق الانسحاب من سباق الانتخابات الرئاسية، أمس الأول، دهشة المراقبين والسياسيين، خاصة وأن الرجل كان من أوائل من أبدوا رغبتهم في خوضها، وفي هذا السياق رصدت “العرب” مواقف عدد من الشخصيات السياسية المصرية حول قرار رئيس أركان الجيش المصري السابق.

اعتبر أحمد بهاءالدين شعبان منسق الجمعية الوطنية للتغيير، والأمين العام للحزب الاشتراكي، في تصريحات خصّ بها “العرب” أن قرار الفريق “عنان” بعدم الترشح للرئاسة قرار حكيم، لافتا إلى أن الحسابات المنطقية كانت تشير إلى أن فرص الفريق محدودة للغاية، أمام المشير عبدالفتاح السيسي، ومرشح التيار الشعبي حمدين صباحي، كما أنه كان سيدخل في صدام لا معنى له مع المؤسسة العسكرية وقطاعات كبيرة من المجتمع في نفس اللحظة.

ورأى شعبان أن الاتهامات التي وجهت إلى “عنان”، باعتباره مرشح جماعة الإخوان في معركة الانتخابات الرئاسية، كان سيضرّ به كثيرا في حال قرّر المشاركة نتيجة الرفض الشعبي الكبير الذي تلاقيه الجماعة من الشارع المصري.

من جانبه أعرب ياسر الهضيبي مساعد رئيس حزب الوفد، لـ”العرب” عن عدم موافقته منذ البداية عن ترشح عنان، لأنه لم يقدّم للشعب ما كان ينتظره منه عندما كان رئيسا للأركان، حسب تعبيره.

وأكد القيادي بالوفد أن طريقة إدارته السيئة هو والمشير حسين طنطاوي وزير الدفاع المصري السابق للمرحلة الانتقالية الأولى في أعقاب ثورة 25 يناير التي أطاحت بحكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، وعدم امتلاكه قدرات إدارية وسياسية لا تؤهله لهذا المنصب. وأشار إلى أنه كسياسي وبرلماني سابق كان متأكدا من أن عنان لن يحصل على الـ25 ألف توكيل اللازمة لترشحه للرئاسة، وإن حصل عليها بالأموال فلن يحصل على أكثر من 100 ألف صوت من أصوات الجماهير خلال الانتخابات نفسها، وقد فعل خيرا بعدم ترشحه.

واستدرك الهضيبي قائلا: ومع ذلك فقد كنت أتمنى أن يستمر “عنان” في السباق ليعلم الجميع أن الشعب المصري لديه ميزان حساس كميزان الذهب يقدّر به من عمل لصالح الوطن، وأن الشعب لم ينس للفريق عنان أنه كان شريك المشير طنطاوي، وأنهما “تآمرا” على ثورة يناير وتحالفا مع الإخوان وأوصلاهما للحكم.

أما أحمد فوزي أمين عام الحزب الديمقراطي الاجتماعي، فقد وصف قرار الفريق عنان بعدم الترشح للرئاسة بأنه لم يشكل أي مفاجأة بالنسبة إليه، لافتا إلى أن عنان ينتمي إلى نفس المدرسة العسكرية التي ينتمي إليها وزير الدفاع والمرشح المحتمل للرئاسة المشير عبدالفتاح السيسي ولم يكن يشكل منافسا حقيقيا له.

وقال فوزي لـ”العرب”: إنه غير معني بترشح عنان أو الفريق أحمد شفيق أو أيّ من الذين يمثلون الدولة القديمة وعملوا مع مبارك قبل 25 يناير، لأن هؤلاء لن يكونوا إضافة للانتخابات المصرية، ولن يقدّموا شيئا جديدا ولن يتحدّثوا عن الظلم والقهر الذي تعرّض له الشعب، ولكنهم سيستمرون في الهجوم على ثورة يناير ويتهمونها بأنها كانت مؤامرة خارجية.

من جانبه، أوضح طارق الخولي عضو تكتل القوى الثورية، لـ”العرب” أن مؤتمر الفريق سامي عنان، ارتكز على ثلاثة أمور، أولها أنه تمحور حول تمجيد للذات مبالغ فيه، ويعكس رغبة الفريق في إعلاء المصلحة الذاتية على الواجب الوطني، حيث تحدّث الرجل عن بطولاته كمقاتل وزعيم، رغم أنه لا يملك رصيدا حقيقيا من البطولات.

وأشار إلى أن الأمر الثاني يتعلق بالأسباب الحقيقية وراء الانسحاب وهي غير واضحة، خاصة في ظل كلامه المبهم عن خشيته من الزجّ باسمه في مؤامرات خارجية، محاولا أن ينفي عن نفسه أنه يشارك في مؤامرة لإحداث فتنة داخل الجيش المصري، بعد ما تردّد من استخدام البعض للفريق “عنان” لشق الصف داخل المؤسسة العسكرية.

سيد عبدالعال رئيس حزب التجمع قال لـ”العرب”: “أصاب عنان بهذا الإعلان لأن حساباته الانتخابية بمدى تقبل الجماهير لقرار ترشحه للرئاسة ودعمه والتصويت له وصلت إلى قناعة أنه ليس لديه فرص في الوصول للرئاسة”.

واستبعد أن يكون رئيس الأركان المصري السابق قد تعرّض لأية ضغوط لإجباره على إعلان انسحابه من الترشح للرئاسة.

4