سياسيون يدعون إلى اقتناص اللحظة ولبننة الاستحقاق الرئاسي

الخميس 2015/09/03
ميشال سليمان: على المجموعات المحتجة أن تصوب تحركها باتجاه الفراغ الرئاسي

بيروت - يمر لبنان بوضع دقيق، جراء تصاعد موجة الاحتجاجات التي بلغت ذروتها باحتلال مقار سيادية، قابلها وزير الداخلية نهاد المشنوق بلهجة حازمة حين قال “إن أي احتلال أو اعتداء على مؤسسة عامة سيحسم بالقوة إذا لزم الأمر”.

ورغم ما يشوب هذه التحركات من شكوك وتساؤلات حول الأطراف المحركة لها، إلا أن هذا لم يمنع سياسيين لبنانيين من رؤية جوانب مضيئة بها، كأن تكون الحافز للبننة الاستحقاق الرئاسي الذي لا يزال رهين حزب الله ومن خلفه طهران.

وأكد الرئيس السابق ميشال سليمان، أمس الأربعاء، “على ضرورة أن تقوم المجموعات المحتجة بتصويب خطابها وتحركها باتجاه مكمن الخلل الأساسي، أي الفراغ الرئاسي الذي يتسبب بتراكم المشكلات ووضع العصي أمام انعقاد مجلس الوزراء بدلا من تسهيل أعماله ليقوم بواجبه لناحية تأمين المطالب الحياتية المُلحّة”.

وشدد سليمان على أهمية “الضغط باتجاه انتخاب رئيس الجمهورية فورا، وحينها تتحقق المطالب المحقة وتتشكل حكومة جديدة يُمثل فيها المجتمع المدني، وهذا ما يُشكل بداية خارطة طريق سيتم اقتراحها لاحقاً”.

بدوره طالب رئيس حزب الكتائب سابقا أمين الجميل في الذكرى الـ95 لإعلان لبنان الكبير، بتسريع انتخاب رئيس للبلاد قائلا “ما أحوجنا للالتزام بمرجعية الدولة والدستور، فنقصر التنفيذ على أوامرهما من دون أي أمرة أخرى، وما أحوجنا إلى انتظام عمل المؤسسات المعطلة بالخيار لا بالاضطرار”.

وكان نبيه بري، رئيس مجلس النواب قد دعا هو الآخر إلى استغلال مبادرة الحوار التي طرحها للبننة الاستحقاق الرئاسي.

وقال وفق ما نقل عنه نواب الأربعاء “من خلال الحوار المرتقب، أمامنا الفرصة الأخيرة للبننة الاستحقاقات الداخلية وأولها الاستحقاق الرئاسي”.

وأعلن بري، الذي كان أحد الشخصيات التي احتج ضدها ناشطو حملة “طلعت ريحتكم”، مؤخرا عن مبادرة لإجراء حوار يجمع بين رئيس الوزراء تمام سلام ورؤساء الكتل النيابية وتتضمن النقاش حول جملة من القضايا في مقدمتها الفراغ الرئاسي.

ويقول مراقبون إن على بري إقناع حلفائه في 8 آذار بداية لفك عقد الرئاسة، إن كان جادا في هذا الحوار ولبننة الاستحقاقات.

وأخفق البرلمان اللبناني، الأربعاء، وللمرة الـ28، في انتخاب رئيس للبلاد بسبب مقاطعة حزب الله وحليفه الحر، ما اضطر بري، إلى تحديد يوم 30 سبتمبر الجاري كموعد جديد لانعقاد الجلسة التي ستحمل الرقم 29.

4