سياسيو العالم على إنستغرام: صورة أبلغ من ألف كلمة

يبدو أن المثل القائل إن "الصورة أكثر تعبيرا من ألف كلمة" بدأ يستهوي قادة العالم والحكومات الذين اتجهوا إلى إنستغرام لنشر صور توثق أعمالهم ويومياتهم.
الجمعة 2016/02/19
الملكة رانيا الأولى عربيا

عمان - تمتلك أكثر من 70 بالمئة من حكومات العالم حسابات رسمية على موقع إنستغرام المملوك لعملاق الشبكات الاجتماعية فيسبوك.

واستنادا إلى البيانات التي تم جمعها في فبراير عام 2016، قالت دراسة لموقع “تويبلوماسي” حول حضور القادة السياسيين حول العالم على إنستغرام أن 136 من أصل 193 دولة عضوا في الأمم المتحدة لها حساب رسمي على إنستغرام، لكن ثلث هذه الحسابات غير نشط.

وشملت الدراسة الصادرة عن شركة “برسن ـ مارستيلر” الأميركية 305 حسابات تعود إلى رؤساء دول أو حكومات أو وزراء خارجيّة أو مؤسسات رسمية حول العالم. يتابع تلك الحسابات مجتمعة 23 مليون شخص، من أصل 400 مليون مستخدم نشط على إنستغرام.

وتصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما قائمة القادة الأكثر شعبية على إنستغرام فيما حل رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف ثانيا. ويتابع أوباما أكثر من ستة ملايين فيما يستقطب ميدفيديف أكثر من 2 مليون متابع. وعلى كل صورة يحصد أوباما معدل 56 ألف تعليق وإعجاب فيما يحصد ميدفيديف 25 ألفا.

ووفق التقرير يعتبر رئيس الوزراء الروسي مصورا هاويا يلتقط صورا من الطائرات أو المروحيات في رحلاته في جميع أنحاء البلاد بين الحين والآخر.

واقتسم المرتبة الثالثة مناصفة حساب البيت الأبيض ورئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي بـ1.7 مليون متابع لكل منهما.

وحلت زوجة العاهل الأردني الملكة رانيا خامسة فيما حل سادسا رئيس وزراء الإمارات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

وحل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عاشرا مع أكثر من 500 ألف متابع. واحتلّ المرشد الأعلى للثورة في إيران آية الله علي خامنئي المرتبة الثامنة عالميا.

ومن حيث الحسابات الأنشط تصدّر حساب حكومة بروناي على إنستغرام اللائحة العالمية مع أكثر من 4 منشورات كل يوم. وحلت وزارة الخارجية الكويتية ثانية، يليها وزير الخارجية الكويتي الشيخ خالد العبدالله الصباح، وفي المرتبة الرابعة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وفي المرتبة العاشرة الديوان الملكي البحريني.

وتشير الدراسة إلى أنّ الحكومات وجدت في إنستغرام منصّة مثالية لنشر صور النشاطات الرسميّة، وباتت حسابات المسؤولين الرسميين مصدرا أساسيا للصور.

وأشار التقرير إلى أن الاستخدام الحكومي لإنستغرام مرتفع خاصة في أوروبا وأميركا اللاتينية وفي الدول الآسيوية، خاصة دول مجلس التعاون الخليجي.

استخدام السياسيين لإنستغرام لا يزال محدودا لأن الصور يمكن أن تحيل على العديد من التأويلات

ونصحت دراسة “تويبلوماسي” بمتابعة حسابات تنشر صورا مميزة من الكواليس كحساب البيت الأبيض، وحساب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إضافة إلى حساب القصر الملكي البريطاني.

وقال دونالد وباير، الرئيس التنفيذي لشركة بيرسون مارستيلر إنه على الرغم من أن إنستغرام هو وسيلة حديثة لزعماء العالم مقارنة بفيسبوك وتويتر، إلا أنه يكتسب طابعا خاصا إذ من خلاله يتم التركيز على الاتصال المرئي، مؤكدا أن الشركات والمنظمات غير الحكومية وغيرها من القطاعات يمكن أن تتعلم الكثير من طرق الحكومات في استخدام إنستغرام لبناء علاقات أقوى.

وقد وجد عدد من السياسيين في الهاشتاغ (#) طريقة مميزة لدعم حملات محددة، مثل حملة#Bring Back Our Girls، للتعريف بمأساة الفتيات اللاتي اختطفتهن جماعة بوكو حرام الإرهابية، أو حملة #Time ToAct التي أطلقتها وزارة الخارجية البريطانية الداعية إلى وضع حد للعنف الجنسي ضد المرأة.

كما استخدمت الحكومات والسياسيون أيضا المنصة لتعزيز التواصل في ما بينهم مثلما حصل بعد هجمات باريس في نوفمبر 2015 التي أثارت ضجة عالمية.

حينها نشر العديد من قادة العالم، على غرار المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الأسباني ماريانو راخوي، ووزير الخارجية الأميركي جون كيري صورا للتوقيع على كتاب التعازي في السفارات الفرنسية في بلدانهم.

من جانب آخر، قال التقرير، إن “العديد من السياسيين استخدموا إنستغرام بكثافة خلال الحملات الانتخابية لإظهار الجانب المضيء من شخصياتهم”. ومع ذلك، “بمجرد انتخابهم، تصبح حساباتهم أقل إثارة للاهتمام وأقل مشاركة شعبية”.

ويؤكد نيك شاربر الذي عمل مديرا للإعلام الرقمي للمتحدث باسم الكونغرس “لقد زاد وعي المرشحين السياسيين بأهمية الإعلام الاجتماعي منذ عام 2008. إنهم يدركون الآن أهميته الحساسة لأي حملة انتخابية تريد النجاح. هذا لم يعد سرا خفيا”. ورغم ذلك ما زال فيسبوك يحتفظ بمكانته على سلم أولويات الساسة لسبب بسيط.

تقول خبيرة الشبكات الاجتماعية جوليا سميكالينا “معظم الذين سيصوتون في الانتخابات يتواجدون على فيسبوك. أما تويتر فيعتبر منصة مهمة للشخصيات المؤثرة والساسة ورجال الإعلام ولكن تقل أهميته عندما نتحدث عن التصويت في أي انتخابات” تضيف “أما إنستغرام فهو لا يزال محدودا ورغم ذلك فهو يعطي شعورا أنيقا ومختلفا لأي حملة على المستوى الاجتماعي”.

من ناحية أخرى فإنه يمكن التحكم بشكل أسهل في فيسبوك وتويتر نظرا لاستخدام الكلمات المنمقة بهدف الدعاية أما الصور فيمكن أن تحيل على العديد من التأويلات.

19