سياسي لبناني: التمويلات الخارجية للإعلام كبلته وحزبته

الخميس 2013/08/08

الوزير يعتبر أنه ليس هناك حريات إعلامية تامة حتى في البلدان الحرة والديمقراطية

بيروت- أبدى نائب رئيس مجلس النواب اللبناني السابق ووزير الإعلام الأسبق ايلي الفرزلي أسفه لأن الإعلام اللبناني مكبل نتيجة تمويله الخارجي بما يشكل خطورة شديدة لا يمكن أن تحدث في دول أخرى حيث يعتبر التمويل الخارجي جريمة يعاقب عليها القانون.

واعتبر الفرزلي، خلال لقائه وفدا طلابيا بإحدى كليات الإعلام الجامعية، أنه ليس هناك حريات إعلامية تامة حتى في البلدان الحرة والديمقراطية لأن وسائل الإعلام المعاصرة كونها صناعة تقنية متقدمة بحاجة إلى موارد ضخمة لبقائها في السوق وسط منافسات حامية غايتها الحصول على أكبر قدر من الموارد وبالتالي فهي محكومة بسقف مصادر مواردها وبالتزاماتها بمراعاة تلك السقوف، لذلك فإن الحريات الإعلامية تتفاوت بين وسيلة وأخرى وبين مستويات القائمين عليها من نواحي الكفاءة المهنية والتقنية والفكرية.

وأشار إلى أنه واجه قرارا سعت إليه حكومة رفيق الحريري في عام 1994 هدف إلى قيام مرجعية إعلامية واحدة تحت شعار «فوضى الإعلام مصيبة» وأخذت هذه المواجهة عنوان «وأحادية الإعلام مصيبة بل كارثة أكبر» بحيث خلص النقاش بعد ذلك إلى تطبيق قانون تعددية الإعلام لكن لسوء الحظ قانون الإعلام لا يطبق بل ما يجري تطبيقه حاليا هو إعلام الكيانات المذهبية الذي لكل كيان منها حدوده وإعلامه وماليته ومؤسساته وثقافته وطقوسه وارتباطاته الداخلية والخارجية.

ولفت الفرزلي إلى أن دراسة واقع الإعلام اللبناني اليوم تظهر أن لكل كيان وسيلته الإعلامية وبالتالي لا يمكن معرفة ما إذا كان هذا الواقع يمكن تسميته بالتعددية الإعلامية أو يمكن اعتبارها حرية إعلامية.

وذكر أن الدستور اللبناني الذي كتب في العام 1926 والذي يعد من الدساتير المميزة لو طبق كما يجب لما وصل اللبنانيون إلى ما هم عليه الآن، لو طبق لما كان لبنان كيانات مذهبية محكوما بقيادات مذهبية.

وأكد وزير الإعلام الأسبق أن لبنان يعيش واقعا غير مرضي بل قاتلا.

18