سيتي سكيب أبوظبي يعرض استثمارات عقارية بمليارات الدولارات

أكد اقتصاديون أن المشاريع العقارية والسياحية التي تم الكشف عنها في معرض “سيتي سكيب أبوظبي” وتتكلف مليارات الدولارات ستغير صورة المدن الخليجية عند افتتاحها بما يتلاءم مع النمو السكاني المتصاعد في المنطقة ولما لها من عوائد مالية كبيرة.
الجمعة 2016/04/15
الريادة في الابتكار

أبوظبي - تستعد دول الخليج خلال السنوات القليلة المقبلة لتدشين مشروعات عقارية وسياحية ضخمة، في مخطط يعكس رؤية المسؤولين الخليجيين للمنطقة عبر تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمورد أساسي.

وكشف مشاركون في معرض العقارات “سيتي سكيب أبوظبي” الذي اختتم، أمس، عزم الشركات العقارية الخليجية تشييد مشروعات كبرى في قطاعات الفنادق والسكن والتسوق تزيد كلفتها عن عشرة مليارات دولار.

وقال كارلو شمبري مدير المعرض الذي أقيم في دورته العاشرة ولمدة ثلاثة أيام إن “المعرض شهد توقيع صفقات عقارية كبرى وعرضت أجنحته العديد من المشروعات على المستثمرين بأسعار تفضيلية”. وأشار إلى أن دراسة حديثة كشفت أن القطاع العقاري بالعاصمة الإماراتية يشهد حالة من الاستقرار النسبي منذ بداية العام الجاري، موضحا أن المستثمرين واثقون من استقرار السوق العقاري في أبوظبي بنسبة 48 بالمئة والدولة ككل بنسبة 44 بالمئة خلال عام قادم.

ويؤكد خبراء شاركوا في مؤتمر أقيم على هامش المعرض بمشاركة 90 شركة من الإمارات وباقي دول الخليج، أن حجم المشروعات العقارية في المنطقة يتزايد بمعدلات كبيرة لا سيما في مجالات تشييد الأبراج والمنتجعات والفنادق والمجمعات السياحية والوحدات السكنية الفاخرة جراء النمو السكاني الملحوظ.

110 مليارات دولار حجم الاستثمارات العقارية والسياحية الخليجية في السنوات القليلة المقبلة

وقال معتز الخياط رئيس مجلس إدارة مجموعة الخياط الدولية والرئيس التنفيذي لشركة أورباكون للتجارة والمقاولات إن “النمو السكاني القوي في دول الخليج يسهم في ارتفاع الطلب على العقارات السكنية والتجارية ومنشآت التسوق والضيافة والرعاية الصحية والترفيه والبنية التحتية”.

وأشار إلى أن عدة دراسات اقتصادية خلصت إلى أن نمو سوق العقارات بالخليج سيستمر حتى عام 2018 لأن “الاستمرار في تشييد الفنادق ومشروعات البنية التحتية والعقارات العملاقة يدعم اقتصادات الدول”.

ومع ذلك يعتقد الخياط أن تأمين الوحدات السكنية للفئات متوسطة الدخل يعد أمرا مهما وأن على المقاولين والعقاريين أن يولوه اهتماما كبيرا والوقوف بجانب الحكومات في دعم هذا النوع من المشروعات المحركة للنمو.

ورغم نجاح قطاع العقارات في الخليج بشكل لافت خلال السنوات الماضية، إلا أنه يواجه بعض التحديات، بحسب المختصين، منها صعوبة استقطاب العمالة الماهرة والإبقاء عليها ونقص المواد الخام المستخدمة في أعمال البناء وارتفاع حدة المنافسة في قطاع العقارات في المستقبل، وهو ما قد يؤدي إلى خفض هوامش أرباح شركات المقاولات.

وكانت شركات التطوير العقاري قد عرضت مشروعات فندقية ضخمة يجري تنفيذها، من بينها أول فندق يحمل علامة “فور سيزونز” في العاصمة الإماراتية ويتم تشييده في جزيرة المارية ويضم وحدات سكنية وعقارات فاخرة.

كما كشفت الشركات عن مشروع “ياس إيكرز” السكني والضيافي الذي سيقام على جزيرة ياس بأبوظبي ويضم 1300 فيلا، وكذلك مشروع “منتجع ذا آدريس الفجيرة” الذي يقام في إمارة الفجيرة ويضم 197 وحدة سكنية وعشرين فيلا. واهتم الزوار بمشروع منتجع جزيرة “البنانا” في الدوحة الذي يضم 141 غرفة فندقية وجناحا وفيلا بحمام سباحة ويوفر للسائحين حياة عائلية متكاملة وإقامة الحفلات ومزاولة أنشطة سياحية متنوعة على سطح البحر وبين الأمواج.

10