سيتي يترصد طريق العودة إلى الانتصارات

يسعى فريق مانشستر سيتي، متصدر الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم، للعودة إلى طريق الانتصارات عندما يواجه فريق نيوكاسل السبت في الجولة الرابعة والعشرين من المسابقة. ولم يخسر مانشستر سيتي في 30 مباراة بالدوري منذ الموسم الماضي، ولكن الفريق تلقى أول هزيمة له بالدوري هذا الموسم أمام فريق ليفربول.
السبت 2018/01/20
يجب استرجاع الثقة

لندن - يأمل مانشستر سيتي المتصدر في الاحتفال بعيد ميلاد مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا بأفضل طريقة من خلال استعادة توازنه ونفض غبار خسارته الأولى هذا الموسم، وذلك عندما يتواجه السبت على أرضه مع نيوكاسل يونايتد في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإنكليزي لكرة القدم.

ويلتقي سيتي مع نيوكاسل الخامس عشر بعد يومين من احتفال غوارديولا بميلاده السابع والأربعين، وبالتالي سيسعى لاعبوه جاهدين للعودة سريعا إلى سكة الانتصارات بعد أن تلقوا الأحد هزيمتهم الأولى هذا الموسم، وجاءت على يد ليفربول الذي وضع حدا لسلسلة المباريات المتتالية لمنافسه دون هزيمة في الدوري عند 30 مباراة (امتدادا من الموسم الماضي).

ورغم الخسارة أمام ليفربول 3-4، أظهر لاعبو غوارديولا قوة عزيمتهم بالعودة من بعيد بعد أن تخلفوا في اللقاء 1-4، وذلك من خلال تسجيلهم هدفين في الثواني الأخيرة. واستفاد الجار اللدود مانشستر يونايتد من تعثر سيتي من أجل تقليص الفارق الذي يفصله عن رجال غوارديولا إلى 12 نقطة من خلال الفوز على ستوك سيتي.

وبدا المدرب الإسباني حذرا حتى قبل الخسارة أمام ليفربول من خلال القول إن اللقب لم يحسم وأن إمكانية ذهابه إلى فريق منافس ما زالت قائمة رغم الفارق الكبير، ثم اعتبر لاحقا أن الاختبار الحقيقي لفريقه سيكون رد فعله بعد تجرعه الهزيمة الأولى. وتابع المدرب الإسباني “خسرنا ضد فريق رائع بشخص ليفربول. يجب الحرص على الفوز بمباراتنا التالية والقتال حتى النهاية من أجل الفوز بلقب الدوري الممتاز”.

وتعود آخر خسارة لسيتي قبل لقاء الأحد الماضي في “أنفيلد” إلى الخامس من أبريل 2017، عندما سقط 1-2 أمام مضيفه تشيلسي الذي أحرز لقب بطل الموسم الماضي. وثأر لاعبو مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب لخسارتهم القاسية أمام سيتي 0-5 في المباراة الأولى بينهما هذا الموسم في ذهاب الدوري. وقدم ليفربول عرضا هجوميا قويا، في إشارة دالة على مرحلة ما بعد البرازيلي فيليبي كوتينيو الذي انتقل هذا الشهر إلى برشلونة الإسباني. كما أتى الفوز “الأحمر” في غياب أغلى مدافع في العالم، الهولندي فيرجيل فان دايك الذي تعرض لإصابة طفيفة في التمارين.

يونايتد يسعى إلى التمسك بالأمل والحفاظ على مركزه الثاني عندما ينتقل إلى ملعب بيرنلي في أجواء إيجابية

أربع جبهات

وعشية لقاء نيوكاسل الذي سقط أمام سيتي على أرضه 0-1 في 27 ديسمبر وخسر 13 من مبارياته الـ14 الأخيرة أمام منافسه في الدوري، ولم يفز عليه منذ سبتمبر 2005 (1-0 في سانت جيمس بارك في حين أن الفوز الأخير له في ملعب منافسه يعود إلى سبتمبر من عام 2000)، أكد غوارديولا “يجب أن نقاتل، لا سيما في هذا الدوري بسبب المباريات الكثيرة في الشهرين الأخيرين في أربع مسابقات”.

ويقاتل سيتي على أربع جبهات، وسيلتقي الثلاثاء المقبل مع مضيفه بريستول سيتي (درجة أولى) في إياب نصف نهائي مسابقة كأس الرابطة (فاز ذهابا 2-1)، ثم يتواجه الأحد المقبل مع مضيفه كارديف سيتي (درجة أولى أيضا) في الدور الـ32 من مسابقة الكأس الإنكليزية.

والفرصة قائمة أمام رجال غوارديولا للتأهل إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا لأنهم يواجهون بازل السويسري الذي يستضيف لقاء الذهاب في 13 فبراير على أن يكون الإياب على “ملعب الاتحاد” في 7 مارس، وتفصل بين هاتين المباراتين مواجهتان من العيار الثقيل في الدوري الممتاز ضد أرسنال في 25 فبراير، وتشيلسي في 3 مارس.

من جهته، يسعى مانشستر يونايتد إلى التمسك بالأمل والحفاظ على مركزه الثاني عندما ينتقل السبت إلى ملعب بيرنلي في أجواء إيجابية، لا سيما في ظل الحديث عن اقتراب تعاقده مع التشيلي أليكسيس سانشيز من الغريم اللندني أرسنال. وأكد مدافع يونايتد لوك شو “أننا نريد حقا أن يكون النصف الثاني من الموسم أفضل بكثير. هناك الكثير من المباريات القادمة والكثير من الأمور على المحك، لا سيما مع كأس العالم التي تنتظرنا (الصيف المقبل في روسيا). الكثير من اللاعبين يريدون إثارة إعجاب مدربي المنتخبات الوطنية”.

ولا يزال المهاجم السويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش غائبا عن فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بسبب الإصابة التي ستحرمه أيضا من خدمات المدافع العاجي إيريك بايي، لكن لاعب الوسط مايكل كاريك أصبح جاهزا للعودة إلى الفريق للمرة الأولى منذ سبتمبر. ومن المرجح أن يخرج يونايتد الذي يخوض اختبارا صعبا الأربعاء المقبل في ضيافة توتنهام، منتصرا من المباراة التي تجمعه بفريق لم يحقق الفوز منذ 12 ديسمبر (3 هزائم ومثلها تعادلات في مبارياته الست الأخيرة).

وسيكون ليفربول متربصا لأي تعثر من جانب يونايتد من أجل إزاحته عن الوصافة، وسيحل فريق المدرب الألماني يورغن كلوب ضيفا على سوانزي سيتي الأخير الإثنين في ختام المرحلة في مباراة سهلة على الورق، لا سيما أن “الحمر” يلعبون بمعنويات مرتفعة بعد فوزهم على سيتي وقد خرجوا أيضا منتصرين من المباريات الأربع الأخيرة ولم يخسروا أيا من مبارياتهم الـ14 الأخيرة (الخسارة الأخيرة كانت في 22 نوفمبر ضد توتنهام).

من جهته، يسعى تشيلسي حامل اللقب الذي يحتل المركز الرابع بفارق الأهداف عن ليفربول للعودة إلى سكة الانتصارات بعد تعادلين في المرحلتين الأخيرتين، عندما يحل السبت ضيفا على برايتون السادس عشر في مباراة يغيب عنها المهاجمان الإسبانيان الفارو موراتا وبدرو رودريغيز بسبب الإيقاف الناجم عن طردهما الخميس ضد نوريتش سيتي في مباراة معادة من مسابقة الكأس (فاز تشيلسي بركلات الترجيح).

مهمة صعبة

يخوض الفريق اللندني الآخر توتنهام الذي يحتل المركز الخامس، “بروفة” هامة وصعبة ضد مضيفه ساوثهامبتون قبل أن يدخل في سلسلة من المباريات الشاقة جدا تجمعه تباعا بمانشستر يونايتد وليفربول وأرسنال الذي يأمل بدوره مداواة جراحه والعودة إلى سكة الانتصارات التي حاد عنها في المراحل الأربع الأخيرة من خلال الفوز السبت على ضيفه وجاره كريستال بالاس. وفي المباريات الأخرى، يلعب السبت إيفرتون مع وست بروميتش البيون، ووست هام يونايتد مع بورنموث، وليستر سيتي مع واتفورد، وستوك سيتي مع هيدرسفيلد.

23