سيتي يترصد نهائي كأس الرابطة الإنكليزية

يتطلع مانشستر سيتي متصدر الدوري إلى حسم تأهله إلى نهائي كأس رابطة الأندية عندما يحل ضيفا على بريستول سيتي الثلاثاء في إياب نصف النهائي، في حين تتجه الأنظار الأربعاء إلى دربي لندن على ملعب “الإمارات” بين أرسنال وتشيلسي.
الثلاثاء 2018/01/23
عودة الروح

لندن - يسعى مانشستر سيتي لبلوغ نهائي مسابقة كأس الرابطة الإنكليزية المحترفة لكرة القدم للمرة الثالثة منذ 2014 أملا في إحراز اللقب الذي سيكون الأول لمدربه الإسباني بيب غوارديولا مع الفريق الذي تولى الإشراف عليه في الموسم الماضي خلفا للتشيلي مانويل بيليغريني. وتقام المباراة النهائية في 25 فبراير المقبل على ملعب “ويمبلي”.

وخطف المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو هدفا قاتلا في الدقيقة الثانية من الوقت الضائع منح به فريقه مانشستر سيتي الفوز على ضيفه بريستول سيتي من الدرجة الأولى 2-1 ذهابا، وخيم التعادل السلبي على مواجهة تشيلسي حامل لقب الدوري مع أرسنال.

وبعد تلقيه الخسارة الأولى هذا الموسم في مباراة قمة أمام ليفربول 3-4 في الدوري، استعاد مانشستر سيتي تألقه بفوز سهل على كريستال بالاس 3-1، في مباراة كان نجمها أغويرو بتسجيله “هاتريك” رافعا رصيده إلى 25 هدفا هذا الموسم في جميع المسابقات، كما تألق الألماني لوروا ساني الذي قام بمجهود فردي رائع وراوغ أكثر من لاعب قبل أن يمرر الكرة إلى الأرجنتيني لتسجيل الهدف الثالث.

ويحارب مانشستر سيتي بقوة على جميع الجبهات هذا الموسم، فهو يغرد خارج السرب في الدوري الممتاز الذي يتصدره برصيد 65 نقطة، بفارق 12 نقطة عن مانشستر يونايتد أقرب منافسيه. كما بلغ الدور الرابع من مسابقة كأس إنكلترا، وثمن نهائي دوري أبطال أوروبا حيث سيواجه بازل السويسري. لكن مدرب الفريق الإسباني جوسيب غوارديولا لا يزال يرفض الإفراط في الثقة بأن فريقه يتجه إلى إحراز العديد من الألقاب بقوله “حتى مع تقدم 12 نقطة (في الدوري)، فإنه من المهم رؤية شخصية الفريق ومحاولة تحقيق الأمور دون أخطاء”.

وأكد أنه يريد من لاعبيه الحفاظ على تركيزهم في المباريات المقبلة في جميع المسابقات، وفي هذا السياق يقول “قلت لهم إنه حتى المرحلة الـ24 من الدوري كنا الفريق الأفضل ولكن هذا ليس مهما، فما يؤخذ في الاعتبار هو ما يتحقق بعد المرحلة الـ38”. وتابع “لا تزال هناك مباريات كثيرة، والفوز في 10 أو 11 منها سيكون أمرا صعبا. كل فريق سيلعب ضدنا من أجل هدف ما؛ البقاء، التأهل إلى يوروبا ليغ ودوري الأبطال”.

من جهته يأمل بريستول، الذي جرد مانشستر يونايتد من اللقب بفوزه عليه 2-1 في ربع النهائي، في مواصلة رحلته في البطولة والصعود إلى النهائي للمرة الأولى في تاريخه. ويخوض بريستول سيتي نصف نهائي المسابقة للمرة الثالثة في تاريخه، بعد 1971 و1989 (أفضل نتيجة له)، بعدما تخلص من أربعة فرق من الدوري الممتاز وهي واتفورد (3-1 خارج ملعبه) وستوك سيتي (2-0) وكريستال بالاس (4-1) وصولا إلى مانشستر يونايتد.

بريستول الذي جرد يونايتد من اللقب، يأمل في مواصلة رحلته في البطولة والصعود إلى النهائي للمرة الأولى في تاريخه

قمة واعدة

يتواجه أرسنال وتشيلسي للمرة الثالثة هذا الشهر، فبعد تعادلهما 2-2 في الدوري، كانت قمتهما سلبية في ذهاب نصف نهائي كأس الرابطة، ويسعى كل منهما إلى حسم لقاء الإياب لبلوغ النهائي. وحقق الفريقان فوزين لافتين السبت في المرحلة الرابعة والعشرين من بطولة الدوري التي أحرز تشيلسي لقبها في الموسم الماضي، فاكتسح تشيلسي مضيفه برايتون 4-0، واكتسح أرسنال ضيفه كريستال بالاس 4-1. ويحتل تشيلسي المركز الثاني في الدوري بفارق 8 نقاط عن أرسنال السادس.

ويخوض أرسنال، المتوج مرتين في كأس الرابطة في 1987 و1993، المباراة بعد أن حسمت “نظريا” صفقة انتقال مهاجمه التشيلي الدولي أليكسيس سانشسيز إلى مانشستر يونايتد في صفقة تبادلية سينضم بموجبها الأرميني هنريك مخيتاريان إلى صفوف الفريق اللندني.

وكان أرسنال فقد لقب كأس إنكلترا بخروجه من الدور الثالث للمرة الأولى في حقبة مدربه الفرنسي أرسين فينغر، بخسارته أمام مضيفه نوتنغهام فوريست 2-4. بدوره، توج تشيلسي خمس مرات في كأس الرابطة آخرها في 2015، ويعول مدربه الإيطالي أنطونيو كونتي بدرجة كبيرة على نجمه البلجيكي إدين هازارد الذي سجل هدفين في مرمى برايتون رفع بهما رصيده إلى 64 هدفا منذ انضمامه إلى الفريق من ليل الفرنسي في 2012.

وأبدى بول آينس، نجم مانشستر يونايتد السابق، وجهة نظره في تفضيل أليكسيس سانشيز الانتقال إلى المانيو على الانضمام إلى مانشستر سيتي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية. وقال آينس في تصريحات صحافية “عندما يتعلق الأمر بالسيتي واليونايتد، فإن الأخير أكبر بأميال شاسعة من الأول”.

وأضاف لاعب ليفربول السابق “ما زال اللاعبون يفضلون الانتقال إلى مانشستر يونايتد على حساب فريق بيب، هذه حقيقة مؤكدة”. وتابع “لا يوجد لاعب سيفضل الانتقال إلى مانشستر سيتي؛ لأنه يعتقد أنه أكبر وأكثر عراقة من اليونايتد، لأن الإجابة ببساطة لا”.

فرصة ذهبية

وأوضح “سنحت لسانشيز فرصة الانتقال إلى فريق سيحقق معه بطولة، لكنه لم يفعل، واختار اليونايتد بسبب كل ما يمثله النادي وهذا يوضح كثيرا ثقل النادي”. وأكمل “السيتي لديه نجوم مدهشون، ولكن الفوز بالدوري لا يعني أي شيء، فهم يحتاجون إلى تكرار ما فعلوه هذا العام لعدة سنوات، وجمع البطولات للتنافس مع مانشستر يونايتد، وهذا هو الاختبار الحقيقي”.

واسترسل “لو اختار سانشيز الانضمام إلى السيتي، لتحدث الجميع عن إصراره على اللعب مجددا تحت قيادة بيب غوارديولا بعدما تواجدا معا في برشلونة”. وأتم “صفقة سانشيز رسالة قوية من المانيو لأندية ليفربول وتشيلسي والسيتي، خاصة الأخير ومفادها هو: لا تقللوا من شأننا، مازلنا أكبر ناد في الدوري ويمكننا التعاقد مع من نريد”.

وفي هذا السياق أكد مدرب أرسنال، الفرنسي آرسين فينغر، أن ناديه قام بكل ما في وسعه من أجل إقناع مهاجم الفريق أليكسيس سانشيز بالبقاء، إلاّ أنه لم يستطع، ليقرر النجم التشيلي الانتقال إلى مانشستر يونايتد. وقال فينغر “لا أستوعب فكرة أن يرغب اللاعب في ترك أرسنال.. ولكن خلال 30 عاما قضيتها في عالم كرة القدم تعلمت كيف يعمل الإنسان”.

وأردف “لقد بذلنا كل ما في وسعنا من أجل الاحتفاظ بأليكسيس في الفريق.. فعلنا كل ما نستطيع بالأموال التي لدينا.. حتى مانشستر سيتي كان عليه الانسحاب، وهذا يلخص كل شيء”.

وقضى أليكسيس سانشيز 3 سنوات ونصف السنة مع فريق أرسنال، وفي الأشهر الماضية ضغط اللاعب من أجل أن يقوم النادي اللندني بتجديد عقده وتحسين راتبه، وبعد عدم التوصل إلى اتفاق قرر الانتقال إلى مانشستر يونايتد حيث سيتقاضى راتبا يصل إلى 450 ألف يورو أسبوعيا.

23