سيتي يتوق إلى كتابة التاريخ في دوري أبطال أوروبا

يحلم مانشستر سيتي بقطع خطوة مهمة نحو التحول إلى مصاف أكبر أندية العالم، عن طريق الوصول ولأول مرة إلى الدور قبل النهائي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء، عندما يلاقي سان جرمان الفرنسي الذي يسعى بدوره إلى فك العقدة التي لازمته في الأعوام الثلاثة الأخيرة، فيما يواجه ريال مدريد الأسباني خطر الخروج من السباق عندما يستضيف فولفسبورغ الألماني.
الثلاثاء 2016/04/12
سنتصدى بكل قوة

لندن - سيكون ملعب الاتحاد في مانشستر مسرحا للفصل الثاني من القمة القوية بين مانشستر سيتي وباريس سان جرمان عقب تعادلهما 2-2 ذهابا في باريس.

ويمني مانشستر سيتي النفس باستغلال عاملي الأرض والجمهور لمواصلة كتابة تاريخه في المسابقة وبلوغ نصف النهائي للمرة الأولى، وتأكيد أن تواجده في ربع النهائي للمرة الأولى أيضا لم يكن وليد صدفة.

ويحتاج مانشستر سيتي إلى التعادل بأقل من نتيجة مباراة الذهاب أو الفوز لضمان تواجده في دور الأربعة، والاستمرار في مغامرته القارية بقيادة مدربه التشيلي مانويل بيليغريني الذي سيترك منصبه نهاية الموسم للأسباني بيب غوارديولا.

ويدخل مانشستر سيتي المباراة بمعنويات عالية عقب فوزه الثمين على مضيفه وست بروميتش ألبيون 2-1، السبت، وتعزيز موقعه في المركز الرابع محليا.

ويعول مانشستر سيتي كثيرا على هدافه الأرجنتيني سيرجيو أغويرو وصانع ألعابه الأسباني دافيد سيلفا، بالإضافة إلى عودة نجم وسطه الدولي العاجي يحيى توريه عقب تعافيه من الإصابة.

في المقابل، وللمرة الثانية على التوالي سيتعين على باريس سان جرمان تخطي عقبة ناد إنكليزي بعد أن أطاح بتشيلسي في الدور السابق بفوزه عليه ذهابا وإيابا بنتيجة واحدة 2-1، علما أن تشيلسي حرم الفريق الباريسي من بلوغ دور الأربعة الموسم قبل الماضي (3-1 ذهابا في باريس و0-2 إيابا في لندن).

ويطمح باريس سان جرمان إلى فك عقدة ربع النهائي في العام الرابع على التوالي، بعدما خرج مرتين على يد برشلونة الأسباني 2-2 ذهابا و1-1 إيابا موسم 2012-2013، و1-3 ذهابا و0-2 إيابا الموسم الماضي.

فولفسبورغ الذي يخوض الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه بات على أعتاب إنجاز آخر متمثل في بلوغ دور الأربعة

عروض قوية

يقدم سان جرمان، الذي حسم لقب الدوري المحلي قبل 4 أسابيع وبلغ نهائي كأس رابطة الأندية الفرنسية ونصف نهائي كأس فرنسا، أفضل عروضه هذا الموسم بفضل الترسانة المهمة التي تضمها صفوفه من اللاعبين المتميزين في مقدمتهم عملاقه وهدافه الدولي السويدي زلاتان إبراهيموفيتش صاحب ثلاثية في مرمى نيس (5-1) في الدوري المحلي، رافعا رصيده إلى 30 هدفا في صدارة لائحة هدافي دوري الدرجة الأولى.

وأراح مدرب باريس سان جرمان جميع لاعبيه الأساسيين في مباراته أمام مضيفه غانغان (2-0) باستثناء بلايز ماتويدي الذي سيغيب عن المباراة بسبب الإيقاف إلى جانب المدافع البرازيلي دافيد لويز، والمهاجم الدولي البرازيلي الآخر لوكاس مورا صاحب ثنائية الفوز، لكن بلان تلقى نبأ سارا بتعافي لاعبي وسطه الإيطالي ماركو فيراتي والأرجنتيني خافيير باستوري وسيشكلان قوة إضافية إلى جانب نجم مانشستر يونايتد سابقا الأرجنتيني إنخل دي ماريا.

وقال دي ماريا “كانت مباراة الذهاب صعبة حقا. المواجهة الأولى تكون معقدة دائما لأن الفريقين لا يعرفان بعضهما، ويكتشفان قيمة بعضهما البعض”، مضيفا “مباراة الإياب ستكون مختلفة. يتعين علينا أن نحاول القيام بعمل أفضل. من المؤسف أن تستقبل شباكنا هدفين في بارك دي برانس، لأن ذلك يجعل الأمور أكثر صعوبة من أجل التأهل. لن يكون من السهل أن نذهب للفوز هناك في مانشستر ولكن نملك لاعبين لقلب الطاولة والذهاب من أجل البحث عن تحقيق نتيجة إيجابية”.

والتقى الفريقان مرة واحدة سابقا قبل هذا العام وكانت في دور المجموعات لمسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” وانتهت بالتعادل السلبي في مانشستر.
وتابع دي ماريا “نحن نعلم أنه يجب أن نفوز في مانشستر لتحقيق أهدافنا. لدينا ثقة في أنفسنا، وفي أسلوب لعبنا وقدراتنا وإمكانياتنا على التأهل إلى الدور نصف النهائي. هذا بالطبع لن يكون سهلا لأن مانشستر سيتي منافس كبير، ولكن علينا أن نقدم أفضل أداء ممكن والذهاب من أجل الفوز في هذه المباراة”.

سيكون ريال مدريد مطالبا بتقديم مباراة خارقة على ملعب سانتياغو برنابيو لتعويض خسارته المفاجئة 0-2 ذهابا، وتجنب الغياب عن الدور نصف النهائي للمسابقة القارية العريقة للمرة الأولى منذ 2010. وبات فولفسبورغ الذي يخوض أصلا الدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه، على أعتاب إنجاز تاريخي آخر متمثل في بلوغ دور الأربعة والقضاء نهائيا على موسم النادي الملكي، الذي تعتبر المسابقة القارية الأمل الوحيد للتتويج بلقب هذا العام، أو على الأقل بلوغ دور الأربعة للمرة السادسة على التوالي والـ27 في تاريخه المرصع بـ10 ألقاب في المسابقة القارية العريقة (رقم قياسي).

المرة الأخيرة التي فشل فيها ريال بالتواجد في دور الأربعة كانت عام 2010، حين خرج من الدور الثاني على يد ليون الفرنسي

ويذكر أن المرة الأخيرة التي فشل فيها ريال بالتواجد في دور الأربعة كانت عام 2010، حين خرج من الدور الثاني على يد ليون الفرنسي، ثم بلغ بعدها نصف النهائي خمس مرات متتالية لكنه لم يصل إلى النهائي سوى مرة واحدة عام 2014 حين توج باللقب على حساب جاره اللدود أتلتيكو مدريد.

وخرج ريال مدريد مبكرا من مسابقة كأس أسبانيا نتيجة خطأ إداري بإشراك لاعب غير مؤهل، ويقبع في المركز الثالث بفارق 4 نقاط عن غريمه برشلونة المتصدر وحامل اللقب قبل 6 مراحل من نهاية الدوري، ولم يبق أمامه إلا دوري أبطال أوروبا لتجنب موسمين متتاليين دون أي لقب كبير.

تاريخ عريق

ويملك العملاق الأسباني تاريخا عريقا يمكنه من قلب تخلفه ذهابا إلى تأهل إيابا في المسابقة القارية أبرزها في الدور الثاني لموسم 1975-1976، عندما خسر 1-4 أمام دربي كاونتي الإنكليزي وحسم مباراة الإياب 5-1 بعد التمديد.

كما حول ريال مدريد تخلفه 0-2 أمام مضيفه إنتر ميلان الإيطالي إلى فوز 3-0 إيابا في برنابيو في نصف نهائي مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي موسم 1984-1985 في طريقه إلى اللقب، ثم تغلب على بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني برباعية نظيفة إيابا في مدريد بعدما خسر أمامه 1-5 ذهابا في ثمن نهائي المسابقة ذاتها موسم 1985-1986 في طريقه إلى اللقب أيضا، ثم عوض خسارته أمام بايرن ميونيخ الألماني 1-2 في ذهاب ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا، إلى فوز بثنائية نظيفة إيابا في طريقه إلى اللقب بقيادة مدربه الحالي الفرنسي زين الدين زيدان على حساب باير ليفركوزن الألماني.
لكن النادي الملكي فشل منذ ذلك الحين في قلب تخلفه إلى تأهل في المباريات الثماني الأخيرة في الأدوار الإقصائية مما سيزيد من صعوبة مهمته، وهو ما أكده زيدان الذي قال “الثلاثاء، نلعب موسمنا”، مشيرا إلى أنه واثق من دعم الجمهور في ملعب برنابيو. وأضاف “أعتقد بأن الجمهور سيكون معنا. الثلاثاء سنلعب موسمنا، إننا نعرف ذلك جيدا. إنها مباراة مهمة والجمهور يحب ذلك”.

23