سيتي يخطف فوزا ثمينا يعيد له التوازن في الدوري الإنجليزي

غوارديولا يعد بتحسين الأداء ويتمسك بالبقاء مدربا للفريق.
الأحد 2020/11/01
عودة من بعيد

عاد مانشستر سيتي بفوز ثمين من شيفيلد يونايتد السبت سيعزز ترتيبه في الدوري الإنجليزي ويمكن أن يشكل انطلاقة مثالية لأبناء المدرب الإسباني بيب غوارديولا، في وقت يرى فيه محللون أن الفريق بعيد عن أسلوبه المعتاد وأنه لا يزال أمامه العديد من المراحل ليقطعها إن كان يرغب في العودة إلى مساره الصحيح.

لندن - تمكن مانشستر سيتي من تجاوز عقبة شيفيلد يونايتد بصعوبة وفاز عليه بنتيجة 1-0 السبت، ليضمن ثلاث نقاط ثمينة ستعزز ترتيبه في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه غير كاف بالنسبة إلى فريق يريد الاحتفاظ بالسجل المثالي الذي حققه في الموسم قبل الماضي بحصده لثلاثية محلية.

وسجل المدافع كايل ووكر هدف اللقاء الوحيد في مرمى فريق طفولته، وذلك ضمن المرحلة السابعة من الدوري الممتاز التي افتتحها سيتي أمام شيفيلد.

وسجل ووكر (30 عاما) الذي بدأ مشواره مع يونايتد كطفل بعمر السابعة، هدف الفوز بتسديدة أرضية من خارج المنطقة.

وكان سيتي سقط بفخ التعادل على أرض وست هام (1-1) في الجولة السابقة، لكن فوزه رفعه إلى المركز السابع مؤقتا بالتساوي مع توتنهام، علما وأنه يملك مباراة مؤجلة، وذلك بفارق نقطتين عن الصدارة.

وبدأ سيتي يقترب من العودة إلى موقعه الطبيعي، بعد اكتفائه بثماني نقاط فقط في أول خمس مباريات. لكن في المقابل، حافظ توتنهام على تألقه القاري وذلك بعد بفوزين على بورتو البرتغالي 3-1 ثم في أرض مرسيليا الفرنسي 3-0.

ويتساءل محللون رياضيون ومتابعون للفريق الإنجليزي عن سبب تراجع الفريق خلال الموسم قياسا بتلك الطفرة التي حققها في المواسم الماضية وسيطر خلالها على معظم الألقاب المحلية. ويرجع البعض ذلك إلى روزنامة المباريات والإجهاد البدني الذي يتعرض له الفريق، فيما يفسر آخرون ذلك بغياب لاعبين مؤثرين يمكنهم صناعة الفارق وتغيير وجه الفريق.

وفي ظل غياب مهاجميه المصابين الأرجنتيني سيرجيو أغويرو والبرازيلي غابريال جيزوس، دفع المدرب الإسباني بيب غوارديولا بالإسباني فيران توريس، الجزائري رياض محرز والنجم رحيم ستيرلينغ في خط الهجوم.

ويعاني غوارديولا الذي قاد سيتي إلى لقب الدوري مرتين من مجموعة إصابات في صفوف الفريق المملوك إماراتيا.

وبدا الفريق الأزرق الأفضل في الشوط الأول، وسنحت له عدة فرص خطيرة على مرمى الحارس آرون رامسدايل.

وبعد محاولتين للإسبانيين رودري ثم توريس وجد ووكر الشباك بعد تمريرة عرضية من صانع اللعب البلجيكي كيفن دي بروين أنهاها أرضية من خارج المنطقة، ليهز شباك فريقه السابق دون أن يحتفل في مسقط رأسه.

وسجل ووكر ستة من أهدافه الثمانية في الدوري بتسديدات من خارج المنطقة، بحسب منصة “أوبتا” للإحصائيات.

وفي الشوط الثاني، تابع سيتي ضغطه مهددا مرمى الخصم عبر دي بروين بأرضية قوية بجانب القائم الأيمن، ثم محرز من ضربة حرة أبعدها رامسدايل ببراعة إلى ركنية.

سيتي بدأ يقترب من العودة إلى موقعه الطبيعي، بعد اكتفائه بثماني نقاط فقط في أول خمس مباريات

لكن سيتي تعرض لخروق على الجهة اليسرى من دفاعه، وصلت إحداها إلى البديل جون لوندسترام سددها قوية من داخل المنطقة خطيرة جدا فوق عارضة البرازيلي إيدرسون.

وحاول ستيرلينغ ودي بروين الرد لمنع شيفيلد من خطف التعادل، فأوصلا سيتي إلى بر الأمان حارما شيفيلد وصيف القاع من تحقيق فوزه الأول هذا الموسم والأول عليه منذ عام 2000، علما وأنه حصد نقطة يتيمة حتى الآن.

وفي سياق متصل بالمدرب الإسباني الذي برزت ترجيحات ربطت انتقاله إلى فريقه السابق برشلونة الإسباني خلال الفترة المقبلة، فقد أكد غوارديولا أنه يرغب في “البقاء لفترة أطول” مع الفريق، مفندا ما تم تداوله عن نيته الرحيل.

وعاد ربط اسم غوارديولا بالنادي الكتالوني من جديد بعد استقالة الإدارة السابقة للفريق برئاسة جوسيب ماريا بارتوميو الثلاثاء الماضي، واقتراح فيكتور فونت المرشح الأبرز لخلافة الأخير باستعادة الاستعانة بخدمات ابن النادي التي كانت ثمارها لقبين من دوري أبطال أوروبا.

ورد بيب على التساؤلات حول إمكانية عودته لفريقه السابق خلال مؤتمره الصحافي عشية مباراته مع شيفيلد يونايتد في البريميرليغ “أنا سعيد بشكل لا يصدق هنا. أنا سعيد لوجودي في مانشستر وآمل أن أتمكن من القيام بعمل جيد هذا الموسم للبقاء لفترة أطول”.

وعلى الرغم من أن غوارديولا فاز بلقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انضمامه إلى سيتي قادما من العملاق الألماني بايرن ميونخ في عام 2016، إلا أنه لم يحقق شيئا على الصعيد القاري.

ولم تكن بداية سيتي في الموسم الجديد بالصورة المتوقعة، رغم أنه حقق انتصارا اعتبر وفق بعض المحللين هزيلا أمام شيفيلد يونايتد السبت ليرفق رصيده إلى 11 نقطة في المركز السابع، وهو ما عزاه الإسباني للإصابات بين صفوف لاعبيه.

واعتبر غوارديولا أن محنة فريقه تفاقمت بسبب تقصير فترة الراحة بين الموسم الماضي الذي انتهى متأخرا جراء تداعيات تفشي فايروس كورونا المستجد وتعليق النشاط الكروي والموسم الجديد، وجدول المباريات المزدحم بسبب متطلبات الجائحة.

وطالب غوارديولا بإعادة تفعيل إمكانية إجراء خمسة تبديلات في المباراة الواحدة أسوة بما كان معمول به بعد استئناف البطولة الموسم الماضي “بالتأكيد عليهم القيام بذلك، يجب أن يفعلوا ذلك 100 في المئة. الأمر لا يتعلق بفريق واحد”.

وقال “هناك إحصائيات لا ينكرونها، أن لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز لديهم إصابات عضلية أكثر بنسبة 47 في المئة من الموسم السابق، بسبب عدم استعداد معظم الفرق وعدد المباريات”.

وأضاف “جميع البطولات -ألمانيا وإسبانيا في كل مكان- (تسمح) بخمسة تبديلات لحماية اللاعبين، وليس لحماية فريق واحد. ونأمل أن يتمكنوا من إعادة النظر والقيام بما تفعله بقية الدول لأنه يتعين علينا أن نتكيف مع حالة الوباء وأشياء أخرى”.

وتابع “الواقع مختلف تماما الآن عن السابق. الناس الأذكياء يتكيفون مع الوضع في العالم.. كرة القدم تتمحور حول اللاعبين. سنرى”.

23