سيتي يعوّل على سجل غوارديولا لفك عقدة ربع النهائي

ليفربول يحتاج من كلوب إعادة اكتشاف لمساته للعودة أمام الريال.
الأربعاء 2021/04/14
أيهما الأوفر حظا بالإنجاز

يراهن مانشستر سيتي على السجل الذهبي لمدربه بيب غوارديولا من أجل فك عقدته في تجاوز ربع نهائي دوري الأبطال أمام دورتموند، فيما يطمح مواطنه ليفربول إلى أن يلجأ مدربه يورغن كلوب إلى استنهاض همم لاعبيه ويعتمد خطة ناجحة تقود إلى تحقيق ريمونتادا تاريخية أمام ريال مدريد.

ليفربول - ينتظر فريقا مانشستر سيتي وليفربول الإنجليزيان صحوة مدربيهما لتجاوز عقبة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، وذلك عندما يحل الأول ضيفا على بوروسيا دورتموند في ألمانيا فيما يستضيف الثاني خصمه ريال مدريد على ملعبه بأنفليد.

ويستقبل دورتموند نظيره سيتي الأربعاء على ملعب سيجنال إيدونا بارك في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.

وحسم مانشستر سيتي لقاء الذهاب على أرضه الأسبوع الماضي بنتيجة (2 – 1)، ويأمل مدربه بيب غوارديولا في التأهل لنصف النهائي للمرة الأولى برفقة الفريق الإنجليزي.

ويرى محللون رياضيون أن سجل المدرب الإسباني مع البطولة القارية يشهد له بأن يكون المرشح الأوفر حظا، لكنهم يؤكدون أن كرة القدم لها أحكامها التي لا تقبل التكهن المسبق خصوصا أن نتيجة الذهاب مثلت أبرز إحراج لسيتي على أرضه.

وتذهب بعض القراءات الصحافية إلى التأكيد على أن غوارديولا يملك سجلا مميزا على الملاعب الألمانية في دوري الأبطال يحفزه لتجاوز عقبة دورتموند المقبلة.

وجاءت أولى مباريات المدرب الإسباني على الملاعب الألمانية في دوري أبطال أوروبا في موسمه الأول برفقة برشلونة (2008 – 2009) ضد بايرن ميونخ في ربع النهائي.

وفاز برشلونة ذهابا في كامب نو 4 – 0 وتعادلا في أليانز أرينا (1 – 1) ليتأهل إلى النصف النهائي.

وفي الموسم التالي (2009 – 2010) واجه غوارديولا برفقة برشلونة فريق شتوتغارت في دور الـ16 وتعادلا خارج ملعبه ذهابا (1 – 1) ثم حسم التأهل لربع النهائي بفوزه إيابا في كامب نو 4 – 0.

وحقق بيب انتصاره الأول في ألمانيا موسم (2011 – 2012) عندما واجه باير ليفركوزن برفقة برشلونة في دور الـ16، إذ فاز ذهابا (3 – 1) قبل أن ينتصر في ملعب كامب نو 7 – 1.

غوارديولا يملك سجلا مميزا على الملاعب الألمانية في دوري الأبطال يحفزه على تجاوز عقبة دورتموند المقبلة 

ومع انتقاله إلى تدريب مانشستر سيتي واجه في أول مواسمه بوروسيا مونشنغلادبخ في مرحلة المجموعات من موسم (2016 – 2017) وحينها تعادل خارج أرضه (1 – 1).

وتجدد الموعد مع الأندية الألمانية في مرحلة المجموعات أيضا ولكن في موسم (2018 – 2019) وحينها تغلب خارج أرضه على هوفنهايم بنتيجة (2 – 1).

وفي دور الـ16 من نفس الموسم واجه شالكة وتمكن من الفوز ذهابا خارج أرضه بنتيجة (3 – 2) قبل أن يحقق على ميدانه انتصارا عريضا بالإياب بنتيجة (7 – 0) ليتأهل إلى ربع النهائي.

وواجه في الموسم الجاري (2020 – 2021) بوروسيا مونشنغلادبخ في دور الـ16 من جديد ونجح في الفوز ذهابا خارج أرضه (2 – 0) وكرر الانتصار في الإياب على ملعبه بنفس النتيجة ليتأهل إلى ربع النهائي.

ويملك غوارديولا بالتالي محصلة إيجابية أمام الأندية الألمانية على أرضها، حيث سبق وأن واجهها 7 مرات من قبل، حقق خلال تلك المواجهات 4 انتصارات وتعادل 3 مرات ولم يخسر في أي لقاء.

وعلى الجهة الأخرى لا يمكن لنادي ليفربول الإنجليزي في حال أراد أن يحقق “ريمونتادا” جديدة في مسابقة دوري أوروبا، أن يعتمد على موجة من الشغف أو ألوان أو حتى ضجيج جماهيره في مدرجات ملعب “أنفيلد” لكي يستلهم منها قصة نجاح، عندما يستقبل الأربعاء الريال في إياب ربع النهائي بعد الخسارة ذهابا 1 – 3.

ويسعى “الريدز” لبلوغ المربع الذهبي للمسابقة الأوروبية الأعرق، للمرة الثالثة في الأعوام الأربعة الأخيرة، ولكن عليه بداية أن يطلب من مدربه الألماني يورغن كلوب أن يمنح جرعة ثقة للاعبيه واعتماد خطة ناجحة تقود إلى إقصاء أحد عمالقة الكرة الإسبانية.

ودخل كلوب تاريخ ليفربول من بابه الواسع، بعدما قاده إلى تتويجه السادس بالكأس في عام 2019، وإلى أوّل لقب في الدوري الممتاز في عام 2020 بعد 30 عاما من الانتظار.

غير أن هذا المدرب صاحب الشخصية الفذّة، لم يكن قادرا على منع سقوط فريقه من أعالي القمم في هذا الموسم.

Thumbnail

فقبل سبع مباريات على نهاية البريميرليغ، خسر ليفربول لقبه حيث يتأخر في المركز السادس بفارق 22 نقطة عن المتصدر مانشستر سيتي.

ويمكن أن يأتي الخلاص بالنسبة إلى أبطال أوروبا على الساحة الأوروبية على الرغم من أن الفريق خاض شوطا أوّل كارثيا أمام ريال على ملعب “ألفريدو دي ستيفانو”.

ولكن خسارة “الحمر” أمام ريال ليست بقساوة الخسارة ذهابا أمام مواطنه برشلونة (0 – 3) قبل عامين في نصف النهائي، وذلك قبل أن يزور النادي الكتالوني ملعب “أنفيلد” في أمسية ستبقى خالدة في الأذهان كأجمل الذكريات الكروية حين تمكن من قلب تخلفه إلى فوز برباعية نظيفة، في طريقه لإحراز اللقب.

وقال كلوب بعد نهاية مباراة الذهاب أمام ريال “في حال أردت الحصول على ذكريات مؤثرة، عليك أن تشاهد مباراة برشلونة، فـ80 في المئة من هذه المباراة كانت الأجواء في المدرجات، لذا نعم، علينا أن نفعل ذلك من دون ذلك”.

ويمكن لليفربول أن يدّعي أنه عانى أكثر من بقية الأندية من موسم بكامله خلال الأبواب الموصدة بوجه الجماهير، وتحديدا لتلك التي كانت تشعل مدرجات “ذا كوب”.

فحتى يناير 2021، لم يخسر ليفربول على أرضه في الدوري الممتاز في خلال 68 مباراة، إلا أن هذا الإنجاز تلاه السقوط الكارثي إذ للمرة الأولى في تاريخ النادي يخسر في 6 مباريات على التوالي في أنفيلد.

ومن المتوقع أن يجمع كلوب بين تياغو وفابينيو الأربعاء من أجل محاولة الحد من موهبة لاعبي ريال في الوسط، لكن أمام المدرب الألماني أيضا خيارات حاسمة عليه اتخاذها في المقدمة.

 ومع إدراك كلوب أن فريقه يحتاج لتسجيل أكبر كمية ممكنة من الأهداف، وإن كان قرر وضع ثقته في جوتا والمصري محمد صلاح في الهجوم، على هذين اللاعبين أن يهزا الشباك في حال أراد مدربهما إعادة اكتشاف لمساته السحرية.

23