سيدات كرة السلة بالبصرة يعدن للملاعب بعد نحو 30 عاما

الخميس 2015/08/20
كرة السلة بديل نساء البصرة عن ضوضاء الحرب

البصرة (العراق) - عاد فريق كرة السلة للسيدات بالبصرة إلى ساحة اللعب بعد غياب استمر نحو 30 عاما ليفوز ببطولة محلية ويستعد لمباريات قادمة.

فقد تسببت هجرة عائلات البصرة من أبناء الطبقتين العليا والمتوسطة -والتي تمثل العمود الفقري للرياضة في المدينة- في أعقاب اندلاع الحرب العراقية-الإيرانية بين عامي 1980 و1988 وكذلك زيادة نفوذ الأحزاب الشيعية في المدينة التي يغلب الشيعة على سكانها في أعقاب سقوط نظام صدام حسين في عام 2003..، في اضطرار كثير من النساء بالمدينة للانصراف عن الرياضة خوفا على حياتهن وحياة أسرهن. لكن الوضع تغير حاليا وتشكل فريق صغير للاعبات كرة السلة في البصرة.

ويوضح مدرب الفريق النسوي عاشور كربول أسعود كيف جمع الفتيات ونجح في تشكيل الفريق.

قال أسعود “فقدت البصرة في منتصف حرب إيران -الحرب المشؤومة- العنصر النسوي لأن أغلب العوائل البصرية هاجرت. وصار من الصعوبة أن تجمع فريق نسوي. لكن في 2009-2010 بدأنا نحن نجمع نواة الفريق النسوي وبدأنا تدريبه. وكنا قد وجدنا صعوبات كبيرة في توفير المناخ الملائم للتدريب”.

وعمل أسعود بجد ليتغلب على العديد من العوائق لتحقيق هدفه بتشكيل فريق كرة سلة للسيدات بالبصرة. من بين تلك العقبات ما هو خاص بمنشآت تدريب غير ملائمة وقيود اجتماعية بمثابة محرمات تجعل من الصعب إن لم يكن من المستحيل للنساء أن يسافرن بمفردهن للخارج للمشاركة في منافسات وبطولات.

وتحصل كل لاعبة في الفريق على راتب يبلغ 250 ألف دينار عراقي (نحو 200 دولار) شهريا لتغطية نفقات الانتقال.

بعد أربع سنوات من العمل الجاد نجح أسعود في تشكيل فريق من 11 لاعبة تتراوح أعمارهن بين 15 و16 عاما

وتطرق أسعود لبعض العقبات التي تواجه اللاعبات وتحول دون مشاركتهن في الرياضة عموما فقال "نحن لسنا مثل باقي الدول نهائيا. لأن المجتمع ينظر للمرأة على أنها لم تخلق للرياضة. لقد خلقت للمطبخ. خلقت للزواج. أصلا لم يقتنع بها أحد. الحقيقة أن المرأة كلما كبرت كلما ازداد عطاؤها. وتقدم لبلدها أكثر. وهذا ينشىء منتخبات قوية تصل بها لمستويات عالية. وهذا في اعتقادي أفضل بكثير من بقائها بالبيت".

لكن بعد أربع سنوات من العمل الجاد نجح أسعود في تشكيل فريق من 11 لاعبة تتراوح أعمارهن بين 15 و16 عاما بينهن أربع لاعبات من البصرة وثلاث من بغداد وثلاث أخريات من الناصرية وواحدة من الحلة.

وتوجت جهوده بالمشاركة في أول مسابقة رسمية العام الماضي عندما حل فريقه في المركز الثاني في منافسات بطولة كأس العراق لكرة السلة.

وقال أسعود “من الصعوبة أن تجمعهم (اللاعبات) في بغداد أو في واحدة من المحافظات حتى تستقر على تشكيلة تلعب. من الصعوبة أن تسافر”.

ومع ذلك تقول لاعبة بالفريق تدعى آلاء ستار جبر تتدرب مع لاعبين ذكور بمراقبة مدربها أسعود، إن القيود الاجتماعية لم تمنعها من متابعة عشقها للرياضة.

أضافت آلاء لتلفزيون رويترز “كرة السلة أو الرياضة عامة للمرأة ما مقبولة مو ما مقبولة وإنما مو هواية. بس أحنا اللي بالنا (في بالنا) قـد شيء ونصيـر قد شيء ونحققـه”.

واحتل الفريق المركز الثاني في بطولة دوري العراق لكرة السلة عام 2014 ويستعد حاليا للمشاركة في بطولة كأس السوبر لكرة السلة بكردستان المقرر انطلاقها في وقت لاحق من شهر أغسطس. وإذا أحرز المركز الأول فإن فريق كرة السلة للسيدات بالبصرة سيمثل العراق في بطولات عربية ودولية.

23