سيدات يكسرن النظرة النمطية لقيادة جيوش بلدانهن

يعتقد الكثير من الناس أن منصب وزير الدفاع من بين المناصب المحتكرة من الرجال فقط ولا يمكن تأنيثها بحكم الأمر الواقع، لكن النظرة النمطية تغيرت بشكل لافت خلال السنوات القليلة الماضية، حيث باتت السيدات هن من يقدن جيوش بلدانهن.
الخميس 2017/10/05
حسناوات في مهمة خاصة

يستغرب الكثيرون كيف للمرأة الكائن اللطيف والناعم أن تقود الجيش وتحرك جحافل الجنود وأسراب الطائرات وأساطيل السفن بإشارة إصبع، وهي في منصب وزارة الدفاع، ظنا منهم أن قيادة العساكر لا يكون مؤهلا لها إلا الرجال.

ولفترة طويلة ظل المنصب حكرا على الذكور إلى غاية الستينات من القرن الماضي حين بدأت النساء ينافسن الرجال، فكانت النتيجة قائمة طويلة انتهت باختيار نيرمالا سيتارمان وزيرة للدفاع للمرة الأولى في تاريخ الهند.

ورغم استقالة وزيرة الدفاع الهولندية جانين هينيس من منصبها بسبب “هفوة خطيرة”، بعد يومين من تنصيب سيتارمان، لكن عدد وزيرات الدفاع حول العالم لم يتغير.

وعين رئيس الوزراء ناريندرا مودي الأحد الماضي سيتارمان التي تشغل كذلك حقيبة المال على رأس وزارة الدفاع ذات الأهمية الكبيرة خاصة مع انسداد الطريق أمام حل مع الصين حول هضبة هيمالايا وتصاعد التوتر مع باكستان على خلفية النزاع حول كشمير.

وباتت حكومة مودي تضم 6 نساء، وعلقت سيتارمان على ذلك بالقول إنه “نموذج رائع لكل الدول التي تقتدي بالهند، ولكل من يراقب الهند ويتساءل ماذا يجري للنساء في الهند”.

وكانت رئيسة حكومة الهند السابقة أنديرا غاندي التي أُغتيلت في 1984، تولت لفترة قصيرة ولمرتين وزارة الدفاع في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. ووفق المعلومات، فإن هناك 17 وزيرة للدفاع في القارات الخمس حاليا تستأثر الأوروبيات منهن بنصيب الأسد.

وقبل تنحي وزيرة الدفاع الهولندية البالغة من العمر 44 عاما من منصبها، كانت هناك عشر وزيرات دفاع في أوروبا أبرزهن الألمانية أورسولا فون دير لين (59 عاما) التي تعتبر أول امرأة يتم تعيينها لهذا المنصب في تاريخ ألمانيا وقد كان ذلك في عام 2013.

نيرمالا سيتارمان أول وزيرة للدفاع في الهند وهي الـ17 بين النساء اللاتي يتقلدن المنصب عالميا حاليا

وتعد فلورنس بارلي البالغة من العمر 54 ربيعا والتي عينت في منصب وزيرة الدفاع في فرنسا، آخر الملتحقات بقائمة السيدات اللاتي دخلن هذا المجال، حيث بدأت تمارس مهامها فعليا في أواخر يونيو الماضي، وذلك بعد أشهر من دخول الرئيس إيمانويل ماكرون قصر الإليزيه.

وكسرت إيطاليا كذلك قاعدة احتكار الذكور للمنصب حيث حملت الحسناء روبرتا بينوتي الحاصلة على شهادة الأدب الحديث حقيبة الدفاع منذ فبراير 2014، وهو الأمر ذاته الذي حصل مع ماريا دولوريس دي كوزبيدال في إسبانيا العام الماضي.

وتحولت أندريه كاتيش ذات الـ48 ربيعا، والموظفة السابقة في بلدية فيليني بسلوفينيا، إلى وزيرة دفاع في بلادها، فضلا عن ميمي كوديلي وهي أول امرأة يتم تعيينها وزيرة للدفاع في ألبانيا.

وفي النرويج، عينت الحكومة في عام 2013 إين ماري إريكسن سوريدي البالغة من العمر 41 عاما وزيرة للدفاع لتصبح أصغر سيدة في هذا المنصب في القارة العجوز، كما تشغل رادميلا سيكيرنيسكا حاليا المنصب في مقدونيا.

ولم تشذ البوسنة والهرسك عن ذلك التمشي، فالتحقت بركب من سبقها وقامت بتعيين مارينا بينديش (54 عاما) المتحصلة على شهادة الهندسة الكهربائية وزيرة للدفاع في شهر مارس 2015.

وتحاول أفريقيا اللحاق بأوروبا، لكن الوقت لا يزال مبكرا على ما يبدو إذ لديها وزيرتا دفاع فقط، هما نوسيفيو مابيسا في جنوب أفريقيا ورايشيل أومامو في كينيا.

كما أن هناك سيدتين في آسيا إلى جانب سيتارمان حيث تتولى اليابانية تومومي إنادا المنصب منذ العام الماضي، إلى جانب البنغالية الشيخة حسينة.

وتقود إيلينا رويز سيفيلا القوات المسلحة في نيكاراغوا منذ عام 2013، كما تمت ترقية ماريز باين قبل عامين لتصبح أول وزيرة للدفاع في أستراليا.

وكانت أول امرأة تشغل حقيبة الدفاع في التاريخ الحديث هي الراحلة سيريمافو باندرانايكا، رئيسة وزراء سيريلانكا وسيلان، التي توفيت في عام 2000.

12