سيدة بشوات العجائبية مركز الأديرة والكنائس في لبنان

الأحد 2015/07/05
أديرة الرهبان والراهبات تعد من أبرز مراكز الحج المسيحي

بشوات (بيروت) – يطلقون عليها اسم “سيدة بشوات العجائبية”، لأنها “تشفي المرضى وتصنع العجائب”، وقد تحول مزار العذراء مريم هذا في شرق لبنان إلى نقطة استقطاب لعدد كبير من زوار هذا البلد المتعدد الطوائف والأديان الذي يسعى إلى تطوير السياحة الدينية.

وتقع بلدة بشوات غربي مدينة بعلبك، 16 كيلومتراً شمالي غرب بلدة دير الأحمر، على تلة هادئة تزدان بأشجار السنديان، وترتفع عن سطح البحر 1300 متر، وتبعد عن بيروت عبر طريق ضهر البيدر مئة كلم.

وتعود تسمية سيدة بشوات إلى قديس مصري اسمه أنبا بيشواي، سكن ديراً بناه اليعقوبيون مكان الكنيسة القديمة، وفق ما أكد كاهن الرعية الأب سمعان فيلمون.

واشتهرت البلدة بوجود كنيسة للسيدة العذراء، وقد جرى العرف في الشرق أن تزرع شجرة سنديان قرب الكنيسة بالتزامن مع بنائها لتكتب عمرها وتكون رمزاً لها، وقد بيّن الخبراء الزراعيون أن السنديانة المحيطة بالكنيسة في البلدة يتجاوز عمرها الألف عام.

وتنتشر بكثافة الأديرة والكنائس والمزارات المسيحية في بلد يبقى معقلا للمسيحيين في العالم العربي، رغم تضاؤل عدد هؤلاء وتحول المسلمين فيه إلى أكثرية.

وشهدت العديد من العجائب والظهورات، وتحولت بفعل ذلك إلى مزار تاريخي لملايين المؤمنين من المسيحيين في العالم، وآلاف المسلمين الذين وجدوا فيها مركزاً إيمانياً يرجون منه علاجاً من مرض جسماني أو نفساني أو حلاً لقضاياهم.

* ماري كيروز صاحبة محل بيع تذكارات: في الماضي، كانت السياحة في منطقة البقاع تقتصر على بعلبك وزحلة. وكنا نحن منسيين تماما. وتوسعت شهرة “سيدة بشوات” المميزة بفستانها الأزرق الغامق المرصع بالنجوم الذهبية، لتشمل كل لبنان وخارجه منذ 2004 حين تحولت إلى “مركز حج” مقصود بعد شهادات عدة راجت حول “عجائب” أتتها وأدت إلى شفاء المرضى.

وتعتبر الأديرة التي عاش فيها رهبان وراهبات أعلنتهم الكنيسة الكاثوليكية قديسين من لبنان، وهم شربل والحرديني ورفقا، من أبرز مراكز الحج المسيحي.

* المطران سمير مظلوم: إن وادي قنوبين أو وادي قاديشا في الشمال، المعروف أيضا لدى العامة ب”وادي القديسين” هو مركز تاريخي مهم جدا بالنسبة إلى مسيحيي الشرق. مسيحيو لبنان يشكلون قوة وملجأ بالنسبة إلى المسيحيين في العالم العربي. الموارنة الأوائل الذين قدموا إلى لبنان من سوريا في القرن الخامس كانوا يختبئون في مغاور الوادي المحفورة في الصخور هربا من الاضطهاد. وكذلك البطاركة الموارنة الذين لعبوا دورا مهما في تاريخ لبنان.

* غيلبرت الأميركي من أصل لبناني: الوادي رائع. إنه لبناني بامتياز. يشعر المرء هنا بالانتماء، وليس الوضع كما في الولايات المتحدة. الشعور الديني يستيقظ هنا حيث يمكن سماع صوت جرس الكنيسة والاستمتاع بالطبيعة في الوقت نفسه. وفي لبنان أيضا مراكز حج إسلامية عديدة، بينها مقام الست خولة بنت الحسين الذي يقصده حجاج شيعة، ومقام النبي إيلا في أبلح ومزار النبي شيت في بعلبك (شرق)، وموقع خلوات البياضة للدروز شرق بيروت.

17