سيرجيو أجويرو.. يحلم بكأس العالم والكرة الذهبية

الأحد 2014/01/19
أجويرو.. سفاح الستيزن وراقص التانغو

لندن- المهاجم الفذ لمانشستر سيتي “‘سيرجيو أجويرو” ساعد فريقه على تقديم وجه مميز هذا الموسم على أكثر من واجهة، وبرهن على أنه صفقة ناجحة من الستيزن لا سيما في ظل تواجد ثلة من خيرة المهاجمين العالمين إلى جانبه. وينتظر النجم الأرجنتيني كأس العالم بالبرازيل لتحقيق حلمه في الفوز بها.

أكد أن فريقه قادر على تجاوز عقبة العملاق الأسباني “برشلونة” في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، وأقر بعدم وجود فروقات كبيرة بين الناديين، وكلاهما مرشح للتأهل إلى الدور ربع النهائي من البطولة. وأنقذ فارق الأهداف بين بايرن ميونيخ ومانشستر سيتي في مرحلة دور المجموعات جوارديولا من مواجهة مُبكرة مع فريقه السابق، لتضع القرعة السيتي وبرشلونة وجهاً لوجه في مباراة لا تقبل القسمة على اثنين.

وستجرى المواجهة الأولى على ملعب الاتحاد الذي لم يشهد أية خسارة للسيتي هذا الموسم على الصعيد المحلي يوم 18 فبراير، على أن تكون المحطة الثانية في كامب نو يوم 12 مارس، ويعتقد «إلكون أجويرو» أن السيتي لديه فرصة كبيرة ليصنع التاريخ ضد الفريق الكتالوني.

وقال أجويرو الذي عاني من إصابة خطيرة قبل أن يعود لمداعبة الشباك أمام فريق بلاكبيرن “ستكون مباراة جميلة، هم أفضل فريق في العالم لذا فهي مواجهة صعبة ومعقدة، لكن مانشستر سيتي لديه فريق جيد ونحن نشبههم في الكثير من الأمور”.

وكشف في نهاية حديثه “هزيمة برشلونة في هذه المرحلة ستكون خطوة كبيرة بالنسبة إلينا، آمل أن نتمكن من صنع التاريخ للنادي، أنا على اتصال مع ليونيل ميسي”.

انضم أجويرو للنادي الإسباني أتليتيكو مدريد بمبلغ حوالي 23 مليون يورو، وحطم «إلكون» الرقم القياسي المسجل في انتقالات اللاعبين بالنادي الإسباني

ويعتبر أجويرو العلامة الفارقة في مانشستر سيتي هذا الموسم، وثاني هدافي البريميير ليج بعد السفاح الأوروجوياني لويس سواريز بهدفين.

وتلقى مانشستر سيتي الإنكليزي ضربة موجعة هذا الموسم بعد أن افتقد خدمات مهاجمه الأرجنتيني سيرجيو أجويرو لمدة أكثر من شهر بسبب الإصابة.

ويتميز بخفة الحركة في الثلث الأخير من الملعب، ويستطيع التسجيل بكلتا القدمين والرأس، غير أنه يُجيد المراوغة في المواجهات المباشرة مع المدافعين، ومن الصعب مراقبته لأنه يعرف كيف يسرق المدافعين بتحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء وخارجها، ولم لا وهو ليس بالمهاجم الصندوق الذي ينتظر الكرة داخل المنطقة، ودائماً ما يخلق لنفسه ولزملائه فرص التهديف. والجديد هذا الموسم هو نجاح شراكته مع زميله الأسباني “ألفارو ن

يجريدو”، وهما الآن يمثلان أكثر من 80 % من قوة تشكيلة المدرب مانويل بيليجريني، فكل منهما يبحث عن مصلحة الفريق وليس عن مصلحته الشخصية، وخاصة إلكون الذي يتفانى في مساعدة زملائه، لهذا يُعتبر سلاح السيتي الرادع هذا الموسم.


حلم الكرة الذهبية


نفى أجويرو ما أثير حول إمكانية رحيله عن الستيزن في أكثر من مرة مؤكداً تمسكه بالبقاء مع فريقه لأطول فترة ممكنة، حيث يعتقد أن مواصلة تألقه مع الستيزن هذا الموسم من شأنه أن يساعده على تحقيق حلمه الكبير، وهو معانقة كأس العالم ثم التتويج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم عام 2014.

وقال أجويرو للصحفيين “دعونا نرى ماذا سيحدث، أنا لا أعرف ماذا سيحدث، ولكني أبذل كل ما في وسعي وأريد الحصول على الكرة الذهبية، وبالتأكيد حلمي هو الفوز بكأس العالم ومن ثم الحصول على جائزة أفضل لاعب في العالم”.

وعن التقارير التي ربطت مستقبله بعيداً عن مانشستر سيتي، قال “في الحقيقة أنا سعيد للغاية مع الفريق، ومن الواضح أن النادي يعاملني بشكل جيد للغاية، فهنا أوضاعي مستقرة والحياة مختلفة تماماً عن أسبانيا والأرجنتين، وحقاً أشعر أنني بحاجة للبقاء هنا لأطول فترة ممكنة، ويكفي أنني أتعلم أشياء جديدة كل يوم، والأهم من ذلك أنني مستمتع بالحياة هنا.. فلماذا أفكر في الرحيل؟”.


مسيرة أجويرو


سيرجيو ليونيل أجويرو ديل كاستيلو المعروف بلقب «إلكون» ولد في يونيو 1988. وفي الخامس من يوليو 2003 أصبح أجويرو أصغر لاعب يلعب في تاريخ الدوري الأرجنتيني الممتاز وهو بعمر الـ15 عاما و35 يوماً، محطماً الرقم القياسي السابق المسجل باسم صهره دييغو أرماندو مارادونا عام 1976.

في عام 2006، انتقل أجويرو إلى أوروبا لنادي أتلتيكو مدريد بمبلغ 23 مليون يورو من إنديبندينتي.

وصنع من نفسه نجما، جذب اهتمام النوادي الأوروبية الكبرى بتسجيله 101 هدفا في 234 مباراة في حين فاز بدوري أوروبا وكأس السوبر الأوروبي في عام 2010.

في مايو 2006، انضم أجويرو للنادي الإسباني أتليتيكو مدريد بمبلغ ذكر في التقارير الصحفية أنه حوالي 23 مليون يورو، وحطم «إلكون» الرقم القياسي المسجل في انتقالات اللاعبين بالنادي الإسباني، وسبب أجويرو الجدل في وقت مبكر من حياته المهنية مع اتلتيكو فأحرز هدفا باستخدام يديه ليسجل هدف الفوز ضد هويلفا ريكرياتيفو دي في 14 أكتوبر 2006، وهو فقط الهدف الثاني له للنادي. وأنهى أول موسم له في مدريد برصيد 7 أهداف في جميع المسابقات.

بعد رحيل شريكه في الهجوم فرناندو توريس لليفربول في صيف عام 2007، حصل أجويرو على فرصة الانطلاق وسرعان ما أصبح لاعب الفريق الأهم وهو في سن الـ 19 فقط. في موسم 2007-2008، احتل المركز الثالث في أعلى هدافي الدوري الأسباني وراء دانيال جويزا و لويس فابيانو، بـ 19 هدفاً.

كان أجويرو هداف أتلتيكو كعادته في موسم 2008-2009، وواصل إقامة شراكة قاتلة مع الأوروغواياني المهاجم دييغو فورلان.

موسم 2009-2010 كان الموسم الأكثر نجاحاً بالنسبة إلى أجويرو، وكان للثناء على أدائه تأثيره على مستوى اتلتيكو مدريد حيث قدم موسما أكثر نجاحاً للنادي في أكثر من عقد. وفي 3 نوفمبر 2009، سجل هدفين ضد تشيلسي خلال المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2 في دوري أبطال أوروبا في فيسنتي كالديرون.

يعتبر أجويرو العلامة الفارقة في مانشستر سيتي هذا الموسم، وثاني هدافي البريميير ليج بعد السفاح الأوروجوياني لويس سواريز بهدفين

انتقل أجويرو لنادي البريميرليغ مانشستر سيتي في يوليو 2011. وفي اليوم الأخير من نفس الموسم وفي أول ظهور له مع النادي، سجل أجويرو ضد كوينز بارك رينجرز وهدفه هذا هو الذي حقق لمانشستر سيتي الفوز بلقب الدوري للمرة الأولى منذ 44 عاما.


راقص التانغو


منذ بدايته الأولى في الدوري الممتاز عن سن لا يتجاوز 15 عاماً وشهراً واحداً وثلاثة أيام، نجح سيرجيو أجويرو في فرض نفسه كواحد من نجوم المناسبات الكبرى، حيث كان يتمتع منذ نعومة أظافره بعزيمة كبيرة وإصرار خارق على صنع فرص التهديف، ناهيك عن السهولة الفائقة في بلوغ مرمى الخصوم، ليصبح بذلك «إلكون» أصغر لاعب يشارك في مباراة رسمية ضمن قسم النخبة في الأرجنتين.

وبعدما أبهر وأبدع مع الفريق الأول لناديه الأصلي، إنديبيندينتي أفيلانادا، حط أجويرو رحاله في أتليتيكو مدريد قبل أربع سنوات، ليصبح منذ ذلك الحين معشوق جماهير قلعة فيسينتي كالديرون بفضل أهدافه التاريخية الحاسمة ولمساته الساحرة وعروضه الفنية الرائعة.

بيد أنه تعين على هذا النجم الصاعد الانتظار حتى نهاية بطولة كأس العالم تحت 20 سنة في كندا سنة 2007 لكي يثبت أحقيته بالانضمام إلى صفوف المنتخب الوطني الأرجنتيني الأول.

فبعدما سبق له أن حقق لقب مونديال الشباب في نهائيات هولندا 2005، ضرب أجويرو لنفسه موعدا جديدا مع التألق في “مهرجان نجوم الغد”، حيث قاد كتيبة ألبيسليستي في مملكة الأراضي المنخفضة وهو يحمل شارة الكابتن، ليرفع الكأس الغالية بعد انتصار تاريخي في المباراة النهائية، ناهيك عن تربعه على عرش الهدافين برصيد 6 أهداف إضافة إلى فوزه بالكرة الذهبية بصفته أحسن لاعب في البطولة.

ومباشرة بعد هذه المسيرة الحافلة في مونديال الشباب، لم يتردد مدرب منتخب الكبار ألفيو باسيلي في استدعائه لتدعيم صفوف كتيبة ألبيسليستي، ليصبح سيرجيو واحداً من نجوم الأرجنتين على المستوى الدولي، حيث ضمن مكانته في قائمة اللاعبين التي اعتمدها المدير الفني دييجو أرماندو مارادونا منذ تولي الأخير دفة الفريق في 2008، وهي السنة التي مثل فيها أجويرو المنتخب الأولمبي في دورة بكين، حيث سجل هدفين تاريخيين في مرمى البرازيل ضمن نصف نهائي مسابقة كرة القدم للرجال.

هذا وقد لعب «إلكون» 12 مباراة في التصفيات المؤهلة إلى أول نهائيات لكأس العالم تستضيفها القارة السمراء، فسجل أربعة أهداف ليتقاسم مع خوان رومان ريكيلمي صدارة هدافي الأرجنتين في المنافسات.


صهر مارادونا


سيرجيو أجويرو يُلقب بـ”إلكون” نسبة إلى إحدى شخصيات الرسوم المتحركة، وقد عمدت فرقة موسيقى كومبيا “لوس لياليس″ إلى كتابة أغنية وتلحينها احتفاء به وتعبيراً منها عن الإعجاب المتبادل بين الطرفين، حيث صعد أجويرو إلى الخشبة رفقة أعضاء الفرقة ليشاركهم في الغناء خلال إحدى السهرات. وتجدر الإشارة إلى أن سيرجيو هو صهر الأسطورة مارادونا، الذي أصبح جدّاً لأول مرة بعدما رُزق أجويرو وجانينا بمولودهما الأول، بنيامين.

أجويرو متزوج من ابنة مارادونا جيانينا، الابنة الصغرى لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية. وفي 19 فبراير 2009، أنجبت جيانينا ولداً، بنيامين، في مدريد حيث كان مارادونا متواجدا هناك ينتظر ولادة حفيده الأول.


مونديال البرازيل الشغل الشاغل


يعتقد سيرجيو أجويرو نجم مانشستر سيتي أن هجوم منتخب بلاده الأرجنتين يعد الأفضل حتى دون كارلوس تيفيز، مؤكداً أنه سيكون في أفضل حالاته خلال كأس العالم بالبرازيل الصيف المقبل.

وقال أجويرو: “أعتقد أن خط هجوم منتخب الأرجنتين هو الأفضل، لدينا مهاجمون جيدون في الوقت المناسب”.

وشدد نجم سيتي على أنه يفكر في كأس العالم: “دائما ما يكون القلق نابعا من التفكير في الفوز في أول ثلاث مباريات وتصدر ترتيب المجموعة، ولا أحد لا يلعب في مثل هذه الظروف”.

وأشار أجويرو إلى التحديات التي سيواجهها منتخب التانغو فقال: “يلامس المنتخب تحديات صعبة في كأس العالم، لدينا فريق رائع ولا ينبغي أن نعاني كثيراً، سنأخذ المباريات الأولى على محمل الجد بغض النظر عن قوة المنافس″.

وحول قرار أليخاندرو سابيا مدرب التانغو بعدم ضم تيفيز، قال أجويرو: “تيفيز لاعب عظيم، وعلاقتنا دائما جيدة وقد تعاونا معا في السابق، استدعاؤه للمشاركة في كأس العالم يرجع للمدير الفني. إنه لاعب جيد، ولكن الأمر يعتمد على القرار الفني للمدرب، وكيف نؤدي فنياً”.

وقال النجم إن منتخب بلاده أصبح الآن مثل فرق الأندية لأن مديره الفني أليخاندرو سابيلا لجأ لتثبيت عناصر التشكيلة الأساسية في الفترة الماضية باختيار 11 لاعبا بشكل شبه دائم.

وأشار أجويرو نجم مانشستر سيتي الإنجليزي إلى أن ثبات التشكيل ساهم في تعرّف اللاعبين على بعضهم البعض بشكل جيّد مما ساهم في ارتقاء مستوى أداء الفريق.

وألمح أجويرو إلى الاختلافات الرئيسية بين الفريق الحالي للمنتخب الأرجنتيني والفريق الذي خرج من دور الثمانية لكأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا إثر هزيمته الكبيرة صفر- 4 أمام نظيره الألماني عندما كان الأسطورة دييجو مارادونا مديرا فنيا للفريق.

وأكد اللاّعب “أعتقد أن الفارق هو أن أليخاندرو (سابيلا) يثق الآن في الفريق وفي التشكيلة الأساسية التي أصبحت ثابتة إلى حد كبير وهو ما يجعلنا نشعر بأننا أقوى ونتعرف على بعضنا البعض بشكل أكبر وأفضل.

وأكد أجويرو أن أقصى طموحاته وأكبر أحلامه هو الفوز مع المنتخب الأرجنتيني بلقب كأس العالم”.

22