سيسك فابريغاس جوهرة تضيء معقل "البلوز"

الأحد 2014/09/07
سيسك فابريغاس العصفور النادر الذي بحث عنه تشيلسي

لندن - لم ينتظر سيسك فابريغاس وقتا طويلا ليثبت صحة خيار مدربه جوزيه مورينيو باستقدامه خليفة لفرانك لامبارد. ويرفض “فابري” هذه المقولة، لكن مورينيو يصر على أن لاعبه الجديد سيكون مستقبل الفريق. وتبدو الأمور متجهة نحو هذه النقطة.

اتخذ الأسباني سيسك فابريغاس القرار الصحيح بالعودة إلى الدوري الإنكليزي الممتاز.

لقد كان متألقا مع أرسنال، ثم انتقل إلى برشلونة، فتراجع مستواه نظرا لكثرة النجوم الذين يلعبون حوله، وعاد فابريغاس الذي عرفته مدينة لندن جيدا، ولم ينتظر طويلا حتى ينسجم بشكل كامل مع تشيلسي.

في مباراته الأولى مع “البلوز″، سجل هدفا وصنع اثنين، واختير رجل المباراة، حيث يبدو واضحا أن قرار عودته إلى الـ”بريميير ليغ” كان صحيحا لا لبس فيه.

وإن كان مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو قد فوجئ بقبوله سريعا ترك برشلونة والالتحاق به، وذلك قد يعود إلى إمكانية جهل مورينيو بما كان يعانيه سيسك في الموسمين الأخيرين.

لقد وصل هذا اللاعب إلى مرحلة إنكار السعادة، حيث تعب من الوضع الذي يعيشه من دون أن يتمكن من إظهار تألقه بشكل كبير.

في المباراة أمام بيرنلي، مرر فابريغاس ثلاث كرات عرضية، نجحت واحدة، لكن نسبته الناجحة في التمرير بلغت 87 بالمئة. فمنذ زمن لم يهتم كثيرون بالإحصاءات التي تخص فابريغاس، ويمكن القول إن هذا سيزيد من عطائه داخل الملعب.

فالصحف الإنكليزية أجمعت بشكل شبه كامل على أنه كان رائعا، وأنه منذ وقت طويل لم يظهر بهذا الشكل، لقد شكل ثنائيا رائعا في الوسط مع الصربي نيمانيا ماتيتش.

الأسباني دييغو كوستا تألق أيضا، لكن من بين التعاقدات الجديدة التي تشمل العاجي ديدييه دروغبا والبرازيلي فيليبي لويس، يبدو فابريغاس الأفضل بينهم والأكثر فعالية حتى الآن


قطعة مفقودة


“إنه ليس من اللاعبين الأجانب”، يبني مورينيو قوله هذا على نشأة اللاعب في إنكلترا، حين كان مع أرسنال بقيادة الفرنسي أرسين فينغر، حيث صارع الأخير للحفاظ عليه، لكنه فشل أمام رغبة اللاعب ورغبة “البرسا” في الاندماج.

لكن “فابري” الذي لم يتوقع يوما أن يلعب مع تشيلسي، يعتقد مورينيو أنه قادر على تعويض “البلوز″ ما فاته في الموسم الماضي. فهو “القطعة المفقودة” التي ستمكن فريقه من المنافسة على لقب الدوري ودوري الأبطال.

ومع أن الأسباني دييغو كوستا تألق أيضا، لكن من بين التعاقدات الجديدة التي تشمل العاجي ديدييه دروغبا والبرازيلي فيليبي لويس، يبدو فابريغاس الأفضل بينهم والأكثر فعالية حتى الآن.

هو لا يهدأ، ونادرا ما يتخلص من الكرة عشوائيا أو يتخذ قرارا خاطئا. كما هو قادر على أن يسرع أو يبطئ اللعب. تراه في كل مكان، ودائما ضمن خطط المدرب، فهو يلتزم بتعليماته تحديدا.

المهم أنه لن يخطر في بال مورينيو أن يضع فابريغاس كرأس حربة مخفي. أساسا هذا ما خفّف من وهجه في برشلونة. هناك لعب في عدة مراكز، وهذا جعله عرضة للكثير من النقد. لم يكن عليه يوما الانتقال إلى برشلونة. حسنا فعل واتخذ القرار الصحيح بالعودة إلى إنكلترا من بوابة تشيلسي، مصرا على أن لا يكون “لامبارد” الجديد.

المدير الفني لفريق تشيلسي مورينيو أثنى على الصفقات التي أبرمها خلال الصيف الجاري مثل فيليبي لويس وفابريغاس ودييغو كوستا

مورينيو يعارضه، ويرى أن لامبارد هو التاريخ، أما فابريغاس فهو المستقبل.

يعلم مورينيو أنه بقيادته سيعيد فابريغاس كما كان نجما من نجوم الدوري الإنكليزي. سيزيد عطاؤه، ليكون غدا في طريقه نحو منصات التتويج. تحدث لاعب برشلونة السابق بعد الفوز وقال “اللعب مع تشيلسي يجعل الأمور سهلة، الجميع رحّب بي منذ يومي الأول، شعرت أنني منسجم مع فريق العمل واللاعبين”.

وأضاف “أتوقع عاما جيدا جدا مع الفريق، لقد تعاقد معي الفريق وسوف أعطي كل ما لديّ من أجل إثبات صحة قرارهم، أنا سعيد للغاية لأنني هنا وكل تركيزي على كرة القدم”.

أثار فابريغاس استغراب الجميع، عندما كشف أنه كان يلعب طيلة الثمانية أشهر الماضية وهو مصاب، ما يطرح التساؤلات حول مغامرته بصحته ومدى تأثير ذلك على أدائه، في الموسم الماضي، رفقة ناديه السابق برشلونة الأسباني.

وقال سيسك: “بعد 8 أشهر من اللعب وأنا مصاب في الفخذ، لعبت أول مباراة من دون شعور بالألم”. وأضاف: “شكرا لك إيفان أورتيغا”.

وإيفان أورتيغا هو مدرب الإعداد البدني في نادي تشيلسي الإنكليزي، والذي كان يعمل في السابق مع ليفربول قبل أن يعينه المدرب فيلاش بواش ضمن جهازه الفني لشيلسي في صيف 2012 .

واستمر أورتيغا مع نادي “البلوز″ إلى غاية الآن رغم التغييرات التي طرأت على رأس الإدارة الفنية للفريق، وآخرها في صيف2013 بقدوم البرتغالي جوزيه مورينيو.

الجدير بالذكر أن سيسك فابريغاس، قد انضم في يوليو الماضي لنادي تشيلسي قادما من برشلونة. وقد بدأ الموسم الكروي الجديد بشكل لافت، حيث يؤدي دور صانع الألعاب ضمن تشكيلة المدرب مورينيو.

من ناحية أخرى أكد المدرب الفرنسي آرسين فينغر المدير الفني لفريق آرسنال الإنكليزي أنه لا يشعر بالندم، بعد انتقال لاعبه السابق سيسك فابريغاس إلى صفوف تشيلسي هذا الصيف قادما من برشلونة الأسباني مقابل 30 مليون جنيه إسترليني. وقال فينغر: “لم أندم على عدم إعادة فابريغاس مرة أخرى، بل شعرت بالملل عندما ترك الفريق للانضمام إلى برشلونة”. وقضى فابريغاس 8 أعوام في صفوف النادي اللندني، قبل أن يعود إلى فريقه القديم برشلونة في 2011، ثم انضم خلال فترة الانتقالات الصيفية الجارية إلى “البلوز″.

وألمح فينغر إلى إمكانية إبرام صفقة جديدة قبل غلق باب الانتقالات الصيفية نهاية الشهر، قائلا: “لسنا في حالة طوارئ، ولكن لن أفوت أي فرصة لتدعيم خط الدفاع″.

ونجحت إدارة الجانرز في ضم أربعة لاعبين هذا الصيف، هم أليكسيس سانشيز من برشلونة، كالوم تشامبرز من ساوثامبتون، وماتيو ديبوشي من نيوكاسل يونايتد، والحارس الكولومبي دافيد أوسبينا.

المكان الأمثل لفابريغاس وسط الملعب لمساندة المهاجمين


موهبة مهدورة


بيّن البرتغالي جوزيه مورينيو المدير الفني لفريق تشيلسي، أن برشلونة الأسباني “أهدر” موهبة لاعبه السابق سيسك فابريغاس، الوافد حديثا إلى الفريق الإنكليزي. وأشار مورينيو إلى تألق فابريغاس خلال لقاء “البلوز″ أمام بيرنلي في الجولة الأولى من الدوري الإنكليزي الممتاز، والذي انتهى بفوز أبناء مورينيو 3-1.

وأشار المدرب البرتغالي إلى أن تعاقد تشيلسي مع فابريغاس كان يشكل أولوية بالنسبة إليه، مبينا أنه يعرف كيفية دفع اللاعب الأسباني لتقديم كل ما لديه كما برهن على صحة هذا الأمر بأداء اللاعب خلال اللقاء. وأضاف مورينيو أن المكان الأمثل لفابريغاس، الذي انضم الصيف الجاري إلى تشيلسي، هو وسط الملعب لمساندة المهاجمين، مبينا أن “البرسا” أخطأ بالدفع به في مراكز المهاجم غير الصريح أو صانع الألعاب أو الجناح.

وأكد المدير الفني لتشيلسي الإنكليزي، أن لاعبه الجديد، الأسباني فابريغاس هو الأنسب لتغطية الفراغ الذي تركه رحيل فرانك لامبارد نحو نيويورك سيتي الأميركي.

وقال مورينيو إن لامبارد الذي لعب طيلة 13 عاما في صفوف تشيلسي يمثل “تاريخ النادي الذي لا يمكن لأحد نسيانه”.

يذكر أن لامبارد سيلعب معارا لمانشستر سيتي بطل الدوري الإنكليزي لحين موعد انضمامه لناديه الجديد في يناير المقبل.

وتابع المدرب البرتغالي “فابريغاس هو المستقبل، الماضي انتهى، ولكن المستقبل هو الأهم في هذه اللحظة”.

وأضاف مورينيو: “أعتقد أنا وباقي لاعبي الفريق أن فابريغاس هو اللاعب المناسب لشغل هذا المركز في وسط الملعب”.

وأشار المدير الفني من ناحية أخرى إلى أن بعض اللاعبين لم يصلوا لقمة مستواهم بعد مونديال البرازيل 2014 وفترة العطل، مؤكدا أنه جاري تجهيزهم لمنافسات البريمييرليغ التي ستبدأ هذا الشهر.

ويرى مدرب “البلوز″ أن حالة اللاعب الأسباني فابريغاس، تشبه حالته بعض الشيء، وذلك فيما يتعلق بالرغبة في العودة إلى إنكلترا.

من جانب آخر، فإن مورينيو كان يعتقد أن فابريغاس لن يلتحق بتشيلسي، وذلك بعدما علم أن الأسباني يفكر في البقاء في صفوف برشلونة، إلا أن العكس حدث وتمكن النادي اللندني من خطف لاعب أرسنال سابقا.

فابريغاس وصل إلى مرحلة إنكار السعادة، حيث تعب من الوضع الذي عاشه في برشلونة من دون أن يتمكن من إظهار تألقه بشكل كبير

وصرح مورينيو قائلا: “حالة فابريغاس تشبه حالتي، بحيث أني كنت في فريق كبير، إلا أني أردت العودة إلى إنكلترا، نفس الأمر ينطبق عليه، كان في فريق قريب وفضل العودة.. فابريغاس يملك الخبرة في الدوري الإنكليزي الممتاز″.

و أشاد “المو” بسيسك فابريغاس، بعدما قال: “أصعب شيء هو أن تأخذ الكرة من رجل فابريغاس، وهو قادر على الرفع من مستوى اللعب أو أن ينزل الإيقاع … إنه عبقري”.

وفي السياق ذاته أكد مورينيو أن دييغو كوستا وفابريغاس تأقلما بسرعة كبيرة مع الفريق. ونجح فريق تشيلسي في إبرام عدد من الصفقات خلال فترة الانتقالات الصيفية في إطار الإعداد للموسم الجديد.

وأثنى مورينيو على الصفقات التي أبرمها خلال الصيف الجاري مثل فيليبي لويس وفابريغاس ودييغو كوستا.

وأوضح مورينيو في تصريحات إعلامية أن كوستا وفابريغاس وفيليبي لويس تأقلموا سريعا ليس فقط مع الفريق بل مع الدوري الإنكليزي والأجواء هناك، مضيفا أنه يعول عليهم جميعا وعلى خبرتهم.

وتابع قوله إن الفريق تعاقد في الموسم الماضي مع محمد صلاح وشورلي إلا أنهما احتاجا بعض الوقت للتأقلم وهو ما لم يحدث مع الثلاثي الجديد.

صلاح بدأ فترة الإعداد مع البلوز وقدم أداء جيدا خلال المواجهات الودية التي خاضها الفريق.

22