سيطرة الجهاديين على المعابر الحدودية تهدد استقرار العراق

الثلاثاء 2013/11/12
جبهة النصرة تهدف للسيطرة على المعابر وتعتبر العراق وسوريا أرضا واحدة

بغداد – في ظل استمرار المعارك على طول الحدود الوعرة مع سوريا، يخشى العراق الذي يتخبط في أعمال عنف يومية مرتبطة بتنظيم القاعدة، من استيلاء الجهاديين على الممر الحدودي الطويل بين البلدين ما يسهل تدفق الأسلحة والمقاتلين بين البلدين، وفق خبراء.

وبموازاة المعارك بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في سوريا، يتنازع مقاتلون أكراد سوريون وآخرون من مجموعات جهادية موالية لتنظيم القاعدة منذ أشهر للسيطرة على أراض في شمال شرق سوريا غنية بالنفط وحقول القمح على الحدود مع العراق.

وحقق الأكراد تقدما مهما عبر سيطرتهم على معبر حدودي استولوا عليه بعدما كان خاضعا لسيطرة الجهاديين في الأيام الماضية، إلا أن السلطات العراقية لا تزال قلقة.

وأوضح علي الحيدري الخبير المتخصص في الأمن والمقيم في بغداد أن معبر اليعربية الحدودي هذا «مهم للقاعدة والأكراد على السواء»، مضيفا «بالنسبة للقاعدة، إنه معبر للمتفجرات، المقاتلين والانتحاريين».

غير أن سيطرة الأكراد على معبر اليعربية لا تعني انتهاء المعارك، وتخشى بغداد من إمكان سيطرة الجهاديين على ممر طويل بين شرق سوريا وغرب العراق ما يسهل حركتهم بين البلدين. ويتشارك العراق وسوريا حدودا بطول 600 كلم إلا أن المعارك تتركز على شرق هذا الخط الفاصل بين البلدين.

وخلال الأشهر الأخيرة، عززت قوات الأمن العراقية وجودها على طول الحدود، لمنع الجهاديين المشاركين في المعارك من الاحتماء في محافظة نينوى العراقية الحدودية.

وحذر نايف سيدو رئيس بلدية بلدة سنوني العراقية القريبة من الحدود السورية من أنه في حال سقوط معبر اليعربية «بين أيدي جبهة النصرة، ستكون منطقتنا في خطر كبير». وأوضح أن القوات الأمنية الفدرالية العراقية والسلطات الأمنية في إقليم كردستان العراق، على رغم التوترات المتكررة بينهما، تلتقيان أسبوعيا لدرس الوضع.

ويحارب مقاتلو جبهة النصرة، شأنهم في ذلك شأن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الموالي أيضا للقاعدة، ضد الأكراد في محافظات الحسكة وحلب والرقة شمال سوريا. ويهدف هؤلاء إلى السيطرة على المعابر الحدودية، إذ يرى الإسلاميون أن العراق وسوريا أرض معركة واحدة.

وأكد أيمن التميمي من مجموعة خبراء «منتدى الشرق الأوسط» أن هذا الأمر «يتعلق بالعقيدة لديهم». وأشار إلى أن الجناح العراقي للقاعدة الذي لا يزال يشن هجمات دامية في العراق، «يرى سوريا والعراق أرضا لمعركة واحدة. هذا ينضوي في إطار مشروع أوسع: إقامة دولة إسلامية في العراق وسوريا».

ومنذ زمن طويل، تبدي بغداد مخاوفها بشأن الدور المتنامي للقاعدة في النزاع في سوريا، ما يثير قلقا لديها من تمدد هذا النفوذ بشكل أكبر على أراضيها. هذا وتستمر أعمال العنف في العراق بحصد أعداد متزايدة من الضحايا. ففي تشرين الأول/ أكتوبر، قتل 964 شخصا في هجمات، أي أكثر من الأعداد المسجلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2013.

3