"سيلفي الاحتلال" خدعة ودعاية

الخميس 2015/02/05
"سيلفي والحبايب خلفي" خدعة انطلت على الكثير من المغردين

رام الله (فلسطين)- ضجّت الشبكات الاجتماعية العربية والعالمية هذا الأسبوع بصورة سيلفي من نوع مختلف أطلق عليها مغردون اسم “سيلفي والحبايب خلفي” تصوّر شابا فلسطينيا يلتقط سيلفي لنفسه أثناء مطاردة جنديين إسرائيليين له.

وكانت فرقة الراب الفلسطينيّة الشهيرة “دام” نشرت الصورة عبر حسابهـا علـى تويتر مساء الاثنـين، مرفقـة إيّــاها بالتعليق التالي: “سيلفي خـلال مطـاردة الجيـش الإسرائيلي لي”.

أعجب الجميع بـ“اللقطة المميّزة”، وحظيت في وقت قياسي بـ 21 ألف ريتويت (إعادة تغريد)، وانتشرت الصورة كخبر على المواقع، وتمّ تداولها بكثافة على أنّها نقل لمطاردة حقيقيّة وقعت في إحدى المدن الفلسطينيّة المحتلّة دون تحديد هويّة من يظهرون فيها بشكل دقيق.

انطلت الخدعة على كثيرين، قبل أن ينشر تامر نفّار أحد أعضاء فرقة دام الفنية عبر صفحته على فيسبوك وعبر حساب الفرقة التي تأسست عام 1999 على تويتر توضيحا يؤكّد فيه أنّ الصورة ليست سوى خدعة، وأنّها مشهد تمثيلي من “موقع تصوير فيلم يستند إلى قصة حقيقية”، ويظهر فيه ممثلان فلسطينيان، وهما يطاردانه.

انشغلت الصحف العالميّة بالصورة، وعدّتها ترويجا مبتكرا للفرقة الناشطة منذ أواخر التسعينات. لكنّ أحدا لم يكن قادرا على إقناع مغردين وبعض المواقع الإخباريّة العربيّة، بأنّ الأمر خدعة.

مغرّدون كثر استمّروا بالدعاء للمطارد بالسلامة، مثنين على شجاعته، وعلى قدرته على أخذ تلك اللقطة النادرة، بالرغم من وجوده تحت الخطر، ووصفها البعض بأنها “حركة قوية لا تقدر بثمن”، وأشاد نشطاء بـ“الطريقة الجديدة لتوثيق انتهاكات جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين”.

في حين لم تنطل الخدعة على بعضهم، خصوصا أنّ الملابس التي يرتديها الممثلان بدت “ملابس تنكريّة”، حسب ما أشارت إليه صحيفة “ذا اندبندنت” البريطانيّة. وغردت الصحفية الإسرائيلية ليزا غولدمان على حسابها على تويتر “إن أحذية عنصري الجيش ليست الأحذية الرسمية”.
إثر ذلك أطلقت فرقة “دام” مساء الثلاثاء أغنية منفردة جديدة بعنوان “مين إنت”، حظيت باهتمام واسع، خصوصا أنّ الفرقة كانت حديث الجميع طوال النهار.

كما لم يفت حساب الفرقة على تويتر نشر صورة لجنود إسرائيليين يعتقلون طفلا فلسطينياً في القدس المحتلّة، مع الإشارة إلى أنّ ذلك المشهد حقيقي، وليس تمثيلا أو جزءا من فيلم.

19