"سيلوفان" مسرحية توثق ظاهرة العنف بلا كلمات

مسرحية "سيلوفان" هي عرض فرجوي صامت يندرج ضمن مسرح العرائس الموجّه للكبار يسأل عن الأمل والحلم وينقل انفعالات الإنسان على الرّكح.
الاثنين 2020/08/03
عرض بصري يجمع فنونا مختلفة

الحمامات (تونس)- تابع جمهور تظاهرة “سهريات صيف 2020 بالحمامات” أخيرا عرضا مسرحيا بعنوان “سيلوفان” للمخرجة حبيبة الجندوبي وإنتاج شركة الدمية.

تسارعت الإيقاعات في هذا العرض وازدان الركح بحركات كوريغرافية عنيفة نوعا ما، ورحل فيه الجمهور مع مسرحية “سيلوفان»، أداء كلّ من ثريا بوغانمي وكرامة الشيباني وآمال العويني وعدنان الجندوبي وفتحي الذهيبي وريان العيشاوي.

و”سيلوفان” هي عرض مسرحي فرجوي صامت يندرج ضمن مسرح العرائس الموجّه للكبار يسأل عن الأمل والحلم وينقل انفعالات الإنسان على الرّكح الذي بُعثت فيه الحياة على أنغام الموسيقى التي انطلقت في البداية هادئة حالمة تناغمت مع زقزقات العصافير والأيادي البيضاء التي تتراقص تحت الأضواء كأنها تدعو الجمهور إلى الرقص معها.

بداية العرض صوت ضحكات أطفال وفراشات تتراقص أمام ناظريك بألوانها المبهجة لتنقلب الحال بعد دقائق لتحدث عنفا نفسيا وضجّة تُربكك وتتغير الشّخصيات وتختفي تلك الضحكات والألوان لتظهر الشخصية الرئيسية تلبس قناع حمار، ترقص مع النوتات الموسيقية التي ارتفعت وتغيّرت كأنها تعبّر عن الخوف الذي تعيشه الشخصيّة.

وهذا العرض هو عبارة عن رحلة شيقة ومفزعة. في عمق الغابة تجسد الأميرة المتخفية “بجلد الحمار” رحلة المرأة وكيفية دفاعها عن الذات في مواجهة عنيفة ضد العنف المسلط عليها من قبل المجتمع بجهدها وعزيمتها لا بالعصى السحرية كما جاء في القصة الأصلية المعروفة للكاتب شارل بيرو.

وفي “سيلوفان” تبعث الروح في الدمية التي تمثل الشخصيات الرئيسة، حيث أبدع الممثلون في التناغم مع الدمية، فعاش الجمهور الرحلة في عوالم الخيال، كل هذه الأحداث كتبت من خلال الضوء والموسيقى ليكون العمل متكاملا شكلا ومضمونا. وفي تصريح لها قالت حبيبة الجندوبي “العمل هو من مسرح عرائس بالأساس ولكن بوجه جديد فيه تقاطع بين مختلف الفنون مثل الرقص وفنون تشكيلية، وهو عرض بصري وليس فيه نص مقول، بينما النص موسيقي وحركي والدمى والخامات هي التي تنطق على الركح”.

وأكدت الجندوبي أن “مسرح العرائس كوني ويتجه لكل الناس، وحاولنا معالجة العنف في المجتمع وخاصة المسلط على المرأة، ففنون العرائس لها خصوصياتها التي تبحر بيننا في عوالم شاعرية”.

14