سيليا الجميلة مرشحة شباب فيسبوك الجزائري لخلافة "العجوز"

السبت 2014/02/22
الحسناء الجزائرية برزت لا بثقلها السياسي، وإنّما بجمالها

الجزائر ـ انجذب مغردون جزائريون وعرب لمرشحة "افتراضية" هي ممثلة من منطقة القبائل تعيش في فرنسا لانتخابات الرئاسة الجزائرية المقرر إقامتها في السابع عشر من أبريل القادم. ولم يتفاعل المغردون مع عشرات الأسماء السياسية المرشحة فعلا للانتخابات ومن بينهم السياسية لويزة حنون بقدر تفاعلهم مع الجميلة سيليا سعدي.

تشهد الجزائر انتخابات رئاسية، تحت منظار فيسبوك ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي، التي ترصد على صفحات الناشطين كل هفوة أو زلة لسان، تقع فيها أية شخصية.

وإلى وقت قريب من تاريخ الانتخابات بالجزائر، كان الانتقاد يوجه للبرامج الانتخابية، باعتبارها خيالية، إضافة إلى السخرية من الراغبين في الترشح للانتخابات.

غير أن إعلان نشطاء عن ترشيحهم الفتاة سيليا سعدي للانتخابات الرئاسية، “ألهب” فيسبوك، وتحولت صفحتها إلى قبلة للمعجبين من داخل الجزائر وخارجها.

وبرزت الجزائرية، لا بثقلها السياسي، وإنّما بجمالها، حتى أن هناك من كتب لها على صفحتها أنه “مستعد لجمع 100 ألف توقيع لأجلها. يذكر أن سيليا تبلغ من العمر 21 ربيعا، بينما حدّدت سن الترشح للرئاسة في الجزائر بـ 40 عاماً! ويحدد المشرع الجزائري في الدستور شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية بـ ؛ التمتع بالجنسية الجزائرية الأصلية، وأن يكون المترشح معتنقا لدين الإسلام وبالغا سن الأربعين ومتمتعا بكامل حقوقه المدنية والسياسية، إضافة إلى إثبات الجنسية الجزائرية لزوجه، وكذلك إثبات مشاركته في ثورة أول نوفمبر 1954 إذا كان مولودا قبل يوليو 1942، أو عدم تورّط أبويه في أعمال ضدّ ثورة أول نوفمبر 1954، إذا كان مولودا بعد هذا التاريخ، إضافة إلى تقديمه لتصريح علني بممتلكاته العقارية والمنقولة داخل الوطن وخارجه.

وحفلت مواقع التواصل بصورة المرشّحة الوهمية، وبدأ الترويج لها كمرشحة لخلافة بوتفليقة، رغم أنها كذبت بنفسها وعلى صفحتها الرسمية على فيسبوك هذه الشائعات.

سيليا: وصلتني شائعات مفادها أني سأترشح للانتخابات.. كلام فارغ، ولا أعرف ما هدف من يروج لمثل هذه الحماقات

وكتبت سيليا “وصلتني شائعات مفادها أنّي سأترشح للانتخابات الرئاسية.. هذا كلام فارغ، ولا أعرف ما هدف من يروج لمثل هذه الحماقات، لهذا وجب التنبيه”.

لكن هذا التوضيح من المرشحة الوهمية لم يوقف سيل الترشيحات سواء على شبكتي فيسبوك أو تويتر، ووصل الأمر حتى إلى صحف عربية تداولت الصورة وأخذت الأمر على محمل الجد.

ويبدو أن تشابه اسم الحسناء سيليا سعدي، مع اسم زعيم التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية سعيد سعدي، أعطى زخماً آخر للموضوع، فجعل الفكرة تكبر ككرة الثلج.

وانتشرت تعليقات ساخرة تطالب بترشح سيليا لرئاسة الجزائر، وردد بعضهم أنه يدعم ترشحها لأنها ستزين أخبار نشرة الثامنة الرئيسية على تلفزيون الحكومة، بدل صور المسؤولين “البشعين” الذين يظهرون يوميا على التلفزيون.

ويعكس تعلق جمهور كبير من رواد مواقع التواصل بالمرشحة الوهمية، سيليا سعدي، حالة اليأس من الصراع الشرس بين أجنحة الحكم في الجزائر، خاصة مع ترشح الرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة لولاية رابعة.

كما تعكس حالة التعلق بالحسناء سيليا حجم الإحباط الذي أصاب جزءاً من الجزائريين، بعد أن اطّلعوا على قائمة المترشحين لرئاسة البلاد، الذين بلغ عددهم الـ 102، ولا يوجد من بينهم سوى ثلاثة أو أربعة مترشحين جديّين، يمكنهم فعلاً دخول المعترك الانتخابي.

الرئيس الحالي عبدالعزيز بوتفليقة يترشح لولاية رابعة

ويتساءل مغردون “ألم يمل السياسيون من التلاعب بنا؟ هل ستتحول الجزائر إلى الرجل المريض الثاني بعدما مات الرجل المريض الأول سنة 1924؟؟

ويضيف أحدهم متسائلا “هل يعتبر الترشح العبثي لمنصب الرئاسة ظاهرة اجتماعية؟”

ويضيف ناشط “لم نبن في الجزائر طيلة نصف قرن دولة المؤسسات ذات التسيير الديمقراطي، من خلال الفصل بين السلطات والتداول على السلطة، بل أسّسنا نظاما مستبدا صادر السيادة الشعبية، ودأب على تجديد نفسه بالتزوير والمخادعة على قاعدة موسى الحاج / الحاج موسى”.

واشتكى فيسبوكيون من ندرة مفاجئة لآلة “الدربوكة” (آلة إيقاعية مغاربية للدلالة على المجاملات الكاذبة).

وربطوا ذلك بالاستخدام المفرط لهذا النوع من الآلات الإيقاعية على صفحات موقع التواصل الاجتماعي في الفترة الأخيرة، وقال آخرون إنهم اضطروا إلى الاستنجاد بـ(البندير) كبديل مؤقت لسد الاحتياجات السياسية الملحة في الجزائر.

واقترح البعض اعتماد الآلات الإيقاعية كرموز للدلالة على بعض مرشحي الرئاسيّة.

وقال معلق “مع كل احتراماتي لا أرى أيا من المترشحين أهلا ليكون رئيسا ويحكم البلد، كلهم يتنازعون على الكرسي طمعا وليس حبا لهذه البلاد، بالإضافة إلى أن أغلبهم كانوا يتنعنعون (يتمتعون) في الخارج ولم يعيشوا ما عشناه”، وأضاف “بالنسبة للأحزاب السياسية أقول لهم ألم تكتفوا من النهب؟”

وكتب مغرد “لو كنت رئيسا لقمت بتوزيع مداخيل الغاز على الجزائريين بالتساوي، وما عليهم إلا أن يفعلوا بها ما يشاءُون،

وبالتالي فما عليهم إلا أن يدفعوا ثمن أمنهم وغذائهم وتعليمهم وسأبقي أتفرج عليهم حتى نهاية العهدة أو نهاية البترول هم أحرار.. لأني أعرف أن الجزائريين يريدون المال فقط، أعطهم المال وسترى العجب”.

وبالعودة إلى ترشيح سيليا المزيف، أكد متصفحو الأنترنت أن ترشحها سيشكل نقلة نوعية في المسار الديمقراطي في الجزائر، ويمنح جرعة “جمالية” للاستحقاقات الرئاسية.

شروط الترشح للرئاسة
◄ متمتعا بالجنسية الجزائرية الأصلية

◄ معتنقا لدين الإسلام

◄ بالغا سن الأربعين

◄ متمتعا بكامل حقوقه المدنية والسياسية

◄ إثبات الجنسية الجزائرية لزوجه

◄ إثبات مشاركته في ثورة أول نوفمبر 1954

◄ عدم تورط أبويه في أعمال ضد ثورة 1954

◄ تقديم تصريح علني بممتلكاته العقارية والمنقولة داخل الوطن وخارجه

وسخر آخر “فقط لأنها جميلة سيوقعون لها، ولا يهم البرنامج الذي تحملهّ.. الشباب الجزائري لا يبالي بمستقبل بلاده”.

وكتب مغترب جزائري على حسابه على فيسبوك “لم انتخب من قبل قط لا في الجزائر ولا في الخارج، ومكتب الانتخاب التابع للقنصلية بعيد مئات الكيلومترات عن المنطقة التي أسكن فيها، لكن هذه المرة إذا ترشحت سيليا فسوف أقطع المسافة وانتخبها دعما للجمال الديمقراطي”. وكان المصريون أبرز المهتمين بالجميلة الجزائرية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في بلادهم. قال فيها الفكاهي المصري باسم يوسف بلهجته المصرية على صفحته على “فيسبوك”، “أنا بلم الشنط ورايح الجزائر حد حيروح معايا؟”

وقال مغرد “حاجة تفتح النفس، متسائلا “ألا نملك حق التصويت في الجزائر؟..

وقال ابراهيم المصري “الجزائر بقت أد الدنيا”..

وقالت صفحة «كلنا جيكا» على فيسبوك «الجزائرية سيليا سعدي تسحب استمارة وتعلن ترشحها رسميا للانتخابات الرئاسية.. عاشت دولة العواجيز المصرية”.

وأكد معلق «سامحني يا حمدين، لو كانت سيليا مرشحة في مصر لازم انتخبها».. وأكدت مغردة “متأكدة أن مصر لن تتغير إلا بواحدة ست”. وكتبت أخرى “سيليا لو اترشحت في مصر.. السيسي شخصيا هيديها صوت”.

ودعت صفحات مصرية على فيسبوك إلى مليونيات شعارها (يا نجيب زيها يا نروح عندها )، خفة الدم المصرية ليس لها حدود.

المهم بعيدا عن المزاح لو تصبح سيليا سعدي رئيسة الجزائر، سوف يقرر رؤساء العرب أن تكون هناك قمة عربية بالجزائر كل شهر.

18