سيليتش آخر العقبات أمام فيدرر لإحراز لقبه العشرين بالغراند سلام

يقف الكرواتي مارين سيليتش عائقا وحيدا بين السويسري روجيه فيدرر واللقب العشرين في البطولات الكبرى لكرة المضرب، عندما يلتقيان الأحد في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة، أولى بطولات الغراند سلام لهذا الموسم.
الأحد 2018/01/28
واثق من الفوز

ملبورن - يبدو السويسري المخضرم روجيه فيدرر (36 عاما) الذي يخوض النهائي الثلاثين له في البطولات الكبرى، قريبا من أن يحقق في 2018 بداية مماثلة لعام 2017 الذي شهد عودته بقوة إلى منافسات لعبة كرة المضرب، التي يخوض موسمه الحادي والعشرين فيها، وطبع اسمه في سجلاتها كأحد أفضل من زاولها تاريخيا، إن لم يكن أفضلهم على الإطلاق.

فالمصنف ثانيا عالميا، دشّن العام الماضي بلقب البطولة الأسترالية المقامة على ملاعب مدينة ملبورن، في نهائي قوي ضد الإسباني رافايل نادال المصنف أول عالميا حاليا.

وفي ظل لعنة الإصابات التي لا تزال تترك آثارها على “الماتادور” والصربي نوفاك ديوكوفيتش والسويسري ستانيسلاس فافرينكا والبريطاني أندي موراي، يبدو أن فيدرر الذي يعاند السنين عرف كيف يتعامل مع الإصابة التي أبعدته عن ميادين كرة المضرب في الأشهر الأخيرة من عام 2016، وحيدا في ميدان الكبار.

وإضافة إلى اللقب العشرين، يسعى فيدرر إلى معادلة الرقم القياسي لعدد الألقاب في ملبورن بإحراز لقبه السادس، ليتساوى مع ديوكوفيتش والأسترالي روي إيمرسون، علما أن الأخير أحرز ألقابه قبل بدء تطبيق نظام الاحتراف عام 1968.

والعام الماضي، انفرد فيدرر بالرقم القياسي لعدد ألقاب بطولة ويمبلدون الإنكليزية، بإحرازه اللقب الثامن في نهائي خاضه ضد سيليتش نفسه، وعانى خلاله الكرواتي من إصابة مؤلمة.

ومع سبعة ألقاب في الموسم الماضي، وعدم خسارة أي مجموعة في بطولة أستراليا هذا الموسم، يتمتع فيدرر بمستوى من الثقة المعزّزة قبل النهائي المقرّر بدءا من الساعة الثامنة والنصف صباح الأحد بتوقيت غرينيتش. وقال فيدرر قبيل النهائي إنه لا يجد داعيا “لتحسين أي شيء تحديدا”، مضيفا “أنا مسرور من أن أدائي كان جيدا منذ بداية البطولة حتى الآن”.

وأضاف “فزت بكل المباريات دون خسارة أي مجموعة، الأكيد أن الأمور تسير على أفضل ما يرام إذا بلغت النهائي دون خسارة أي مجموعة، آمل في أن أبدأ بالإرسال بشكل جيد وعدم الوقوع في مشاكل في وقت مبكر، آمل في أن أتمكن من قراءة إرساله (سيليتش) بشكل جيد”.

ويدخل فيدرر النهائي مطمئنا إلى سجله في مواجهة الكرواتي المصنف سادسا، وصاحب القامة المديدة (1.98 م) والمعروف بإرسالاته القوية، فمن أصل تسع مواجهات بينهما لم يفز الكرواتي البالغ من العمر 29 عاما سوى مرة واحدة، وذلك في نصف نهائي بطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية عام 2014، في طريقه لإحراز لقبه الوحيد في البطولات الكبرى.

وفي تصريحات صحافية في ملبورن، أكد فيدرر أن منافسه “ليس شخصا يأتي إلى هنا لمجرد المشاركة.. فوزه في بطولة الولايات المتحدة المفتوحة أظهر أنه قادر على تحقيق ذلك”، أي الألقاب الكبرى.

في ظل لعنة الإصابات التي لا تزال تترك آثارها على الماتادور والصربي ديوكوفيتش والبريطاني موراي، يبدو فيدرر وحيدا في ميدان الكبار

وبلغ فيدرر النهائي بعد فوزه الجمعة على مفاجأة البطولة الأسترالية، الكوري الجنوبي هيون تشونغ 6-1 و5-2 ثم بالانسحاب، في مباراة استمرت نحو 62 دقيقة فقط.

ونتيجة ذلك، يجد فيدرر نفسه في النهائي وقد أنهى ست مباريات في أستراليا في ساعتين أو أقل، وقد أمضى عمليا على أرض الملعب في ملبورن عشر ساعات و50 دقيقة، أي أقل بست ساعات و13 دقيقة من منافسه الكرواتي.

وفي حين أكد فيدرر الجمعة أنه كان يفضّل خوض مباراة كاملة وطبيعية ضد الكوري الجنوبي البالغ من العمر 21 عاما، لم يخف أن انتهاء المباراة بشكل سريع هو عامل إيجابي، لا سيما أن السويسري بات في مرحلة من العمر تطرح فيها العديد من علامات الاستفهام حول قدرته على الاستمرار في المنافسة على أعلى مستوى.

واعتمد فيدرر الموسم الماضي نظاما أتاح له الحفاظ على لياقته البدنية لأطول فترة ممكنة، بلجوئه إلى عدم المشاركة في العديد من الدورات لا سيما كامل موسم الدورات على الملاعب الترابية، وركز على الدورات الكبيرة، وأحرز العام الماضي لقبين كبيرين وثلاثة ألقاب في دورات الماسترز للألف نقطة.

وفي المقابل يأمل سيليتش في ألاّ يتكرّر على ملعب رود لايفر في ملبورن الأحد، مشهد 16 يوليو 2017، عندما خانته الدموع على الملعب الرئيسي لنادي عموم إنكلترا في لندن.

وأكد الكرواتي حينها أن بكاءه لم يكن بسبب ألم الإصابة، بل لأن هذه الإصابة تحول دون تقديمه أفضل مستوى ممكن في مباراة على هذا القدر من الأهمية.

ويخوض الكرواتي الأحد أول نهائي له في ملبورن، وقال في تصريحات صحافية “أشعر أنني في وضع جيد فعلا، على الرغم من أن العديد من المباريات التي خضتها امتدت أكثر من ثلاث ساعات”، لا سيما ربع النهائي أمام نادال الذي انسحب بسبب الإصابة في المجموعة الخامسة.

وأضاف “المستوى الذي قدمته طوال البطولة كان جيدا، ألعب أفضل من العام الماضي، وأنا هجومي بشكل أكبر”.

وبعد تخطيه نادال، تفوّق سيليتش على البريطاني كايل إدموند المصنف 49 عالميا في نصف النهائي 6-2 و7-6 (7-4) و6-2. ويعوّل سيليتش بشكل كبير على إرسالاته القوية، حيث بلغ معدله في هذه البطولة 18 إرسالا ساحقا “آيس” في المباراة، واعتبر أن أحد مفاتيح اللعب في مواجهة فيدرر سيكون عدم إتاحة الفرصة له لرد الكرات، لأنه “إذا بدأنا بالركض خلف الكرة، سيكون الأمر صعبا”.

وأضاف “عندما تصل البطولات إلى مرحلة نصف النهائي والنهائي، يصبح فيدرر أفضل وأفضل، وهو يقدم كرة مضرب رائعة”، متابعا “في مواجهته، المباراة تكون دائما تحديا كبيرا”.

وفي السيدات أحرزت، السبت، الدنماركية كارولاين فوزنياكي المصنفة ثانية لقبها الأول في بطولات الغراند سلام، بفوزها على الرومانية سيمونا هاليب الأولى في نهائي بطولة أستراليا المفتوحة لكرة المضرب على ملاعب ملبورن.

وفازت فوزنياكي على هاليب 7-6 (7-2) و3-6 و6-4 في مباراة ماراثونية استمرت نحو ثلاث ساعات.

وكان فوز فوزنياكي (27 عاما) مزدوجا لكونها ستنتزع من الرومانية (26 عاما) الباحثة عن لقبها الأول في البطولات الكبرى، صدارة التصنيف العالمي للاّعبات المحترفات الذي يصدر الاثنين.

وكانت الدنماركية تربعت على صدارة التصنيف العالمي عام 2010، وبقيت مصنفة أولى في العالم طوال 67 أسبوعا، دون أن تحرز لقبا كبيرا، مثلها مثل هاليب.

وخاضت فوزنياكي ثالث نهائي في 43 مشاركة في البطولات الكبرى، وسبق لها أن خسرت في نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة على ملاعب فلاشينغ ميدوز في 2009 و2014.

وفي النهائي السبت، قدمت فوزنياكي التي أفلتت من الخروج من الدور الثاني أمام الكرواتية يانا فيت، أداء قويا منذ بداية المباراة برغم التقلبات التي شهدتها، وامتازت بضرباتها المحكمة من الخط الخلفي للملعب التي دفعت هاليب إلى ارتكاب الأخطاء.

ونفّذت فوزنياكي في طريقها إلى حسم المباراة في ساعتين و49 دقيقة، 25 ضربة رابحة مقابل 28 خطأ مباشرا، بينما نجحت هاليب في 40 ضربة رابحة، لكنها ارتكبت 47 خطأ مزدوجا.

23