سيمنز وإكسترا تطلقان أول طائرة كهربائية

فتحت شركة سيمنز أفقا جديدا لصناعة الطائرات الكهربائية بالتعاون مع شركة إكسترا، لكن الطريق لا تزال طويلة أمامها لصناعة طائرات تجارية يمكنها التحليق لمسافات طويلة بالاعتماد على البطاريات المشحونة فقط.
الأربعاء 2016/09/21
لا حاجة إلى الوقود مستقبلا

لندن - أطلقت شركة سيمنز الألمانية للهندسة الكهربائية والإلكترونية أول محرك طائرة يعمل بالكهرباء فقط، باستخدام بطاريات ذات مواصفات خاصة ووزن خفيف.

وتعاونت سيمنز مع شركة إكسترا للطائرات في بناء الطائرة أل.إي 330 والتي اعتبرت طائرة خضراء لكونها لا تصدر انبعاثات مضرة بالبيئة، ومصنوعة من لدائن خفيفة الوزن وقوية البنية وبعضها منتج من مواد تمت إعادة تدويرها.

ويأتي هذا الإنجاز بعد عام على أول تجربة قامت بها شركة أيرباص حينما قام الطيار الفرنسي هيوز دوفال بجولة على متن طائرة كهربائية ذات محركين ومقعد واحد من طراز “كري كري” من ميناء كالييه الفرنسي إلى ساحل القنال الإنكليزي في بحر المانش.

وبدأت إكسترا الألمانية بصناعة الطائرات منذ تأسيسها عام 1980 من قبل قائد الطائرات البهلوانية والتر إكسترا، الذي قام بتصميم وتطوير الطائرات الاستعراضية.

وتتميز الطائرة الجديدة عن الطائرة الشمسية “سولار إمبلس 2” التي أكملت جولتها حول العالم في أبوظبي مؤخرا بأن شكلها الخارجي وحجمها لا يختلفان عن شكل وحجم الطائرات التقليدية.

ويقول خبراء الطيران إن مواصفات هذه الطائرة، التي تتوافق مع قوانين وإجراءات الترخيص، تسمح بدخولها إلى الأسواق مباشرة على عكس الطائرات الشمسية التي تم إنتاجها منذ فترة بسبب حجمها العملاق وشكلها غير التقليدي.

ويزن محرك الطائرة الكهربائي 50 كيلوغراما مقارنة بوزن محرك الطائرات التقليدية من الحجم ذاته والذي يبلغ نحو 201 كيلوغرام ، ويحتوي 6 أسطوانات كما هو الحال في البعض من الطائرات التقليدية، لكنها مزودة ببطاريتين لتخزين الكهرباء يبلغ وزنهما 300 كيلوغرام.

وتوضع إحدى البطاريات في حجرة المحرك، ولكن الثانية يجب أن تكون مربوطة إلى مقعد مساعد الطيار. ورغم أن البطارية الواحدة لا تدوم أكثر من 20 دقيقة للطيران السريع، فإن سيمنز غير قلقة من ذلك باعتبار أن تكنولوجيا صناعة البطاريات تتطور.

ويتوقع رئيس برنامج الطيران فرانك أنتون في شركة سيمنز أن تبني شركته بالتعاون مع أيرباص طائرة عملاقة كهربائية أو هجينة بين الكهرباء ووقود الطائرات بحلول 2030 لتحمل حوالي 60 إلى 100 راكب.

ويرى خبراء الطيران أن هذه الطائرة عبارة عن نواة لتخفيف الانبعاثات الملوثة للبيئة كونها تستخدم الكهرباء المخزن وفي الوقت نفسه تعيد إنتاج الكهرباء من دوران المحرك أثناء الطيران.

ويقول فرانك أنتون “اليوم مع تحليق طائرتنا الكهربائية يمكنني أن أقول إننا أمام يوم سيغير مستقبل الطيران”، مشيرا إلى أنها أول مرة في تاريخ الطيران تحلق هذه الطائرة بمثل هذه المواصفات في الأجواء.

في المقابل، يؤكد رئيس شركة سيمنز لمجال التكنولوجيا الحديثة سيغفرايد روزورم أنها “أول طائرة من منظومتنا الجديدة التي تحقق خطوة أولى في مشوار طويل سيحول الطيران من محركات تعتمد الوقود إلى محركات كهربائية صديقة للبيئة”.

وكانت هناك محاولات سابقة لطائرات كهربائية ولكنها جميعا كانت عبارة عن طائرات غير تقليدية ولا يمكن تسويقها وبيعها للمستخدمين من بينها طائرة سولار إمبلس، التي كانت على رأس قائمة أكثر الطائرات الكهربائية شعبية إلى جانب طائرة أنتاريس 23 أي وطائرة تاوروس التي صنعت في 2007.

وتجدر الإشارة إلى أن طائرة سولار إمبلس 2 نجحت في إكمال جولتها العالمية والهبوط في العاصمة الإماراتية أبوظبي وكانت من أبرز المحاولات في عالم الطيران الصديق للبيئة حيث قطعت رحلتها دون استخدام قطرة واحدة من الوقود وذلك للمرة الأولى في تاريخ الطيران.

وتولى قيادة الطائرة بيرتراند بيكارد، مؤسس ورئيس مجلس إدارة سولار إمبلس، وسبقه في قيادتها أندريه بورشبيرغ، الرئيس التنفيذي والمؤسس الشريك للمشروع.

وحلقت الطائرة لمسافة تزيد عن 40 ألف كيلومتر بالاعتماد على الشمس، ما اعتبره المسؤولون عن المشروع “دليلا على كفاءة تكنولوجيا الطاقة الشمسية وفاعليتها، ونجاحا باهرا سيعطي دافعا قويا للمزيد من الابتكار في قطاع الطاقة النظيفة.

10