سيناتور أميركي يطرح مقتضيات الحل الأمني الشامل في ليبيا

الخميس 2013/11/28
خطة غربية لدعم الاستقرار في ليبيا

طرابلس- رأى السيناتور الأميركي فريديريك ويري، في مقال نشرته مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي، أنّ عوامل استقلال الكتائب المسلّحة الليبيّة عن السلطة المركزية، وعدم فاعلية قطاع الأمن يهدّدان استقرار ليبيا وانتقالها نحو الديمقراطية.

وبيّن ويري، وهو عضو لجنة العلاقات الخارجية شرق وجنوب آسيا الوسطى في مجلس الشيوخ الأميركي، في شهادته عن الأوضاع الأمنيّة الراهنة في ليبيا «مدى تفاقم الأزمة الأمنية هناك وكيف يمكن لواشنطن أن تساعد على تحسين الوضع الأمني».

وقال إن الولايات المتحدة الأميركية وقوى أخرى يحضّرون لتدريب وتجهيز الجيش الوطني الليبي الجديد ليدعم فرض الاستقرار، مُستدركا أنّ بناء قوات الأمن الليبيّة «يجب أن يكون جزءا من حلول واسعة وشاملة».

وأشار السيناتور الأميركي إلى أن «وضع خطة لتدريب قوات الأمن لا يخلو من المخاطر، وبالتالي يجب تفادي المنزلقات المحتملة، للتأكد من أنّ القوات الجديدة لن تساهم في تعميق الاستقطاب أو زعزعة ليبيا أكثر»، مؤكداً في الوقت نفسه على ضرورة أن تتصرّف واشنطن بحذر ورويّة.

وتشهد ليبيا انفلاتا أمنيا واسعا منذ أشهر طويلة. وتسبّبت فوضى السلاح والميليشيات في اغتيال العديد من الشخصيات العسكرية والأمنية ورجال سياسية وإعلام ورجال دين، إضافة إلى شخصيات ناشطة في المجتمع المدني. وعادة تنسب هذه العمليات إلى إسلاميين متطرّفين، لكن السلطات أضحت عاجزة عن تشكيل قوّات جيش وشرطة قادرة على بسط الأمن، كما أنّها تتحمّل مسؤوليّة عدم الكشف عن الجهات التي تقف وراء تلك العمليات الإجرامية والإرهابية الممنهجة.

ويُذكر أنّ اشتباكات عنيفة، في مدينة بنغازي (شمال شرق ليبيا) يومي الأحد والإثنين الماضيين، خلّفت مقتل 9 أشخاص وإصابة 49 بجروح وكانت قد دارت بين قوّات الصاعقة التابعة للجيش النظامي الليبي وعناصر تنظيم «أنصار الشريعة» (السلفية الجهادية) المعروف بارتباطه بتنظيم القاعدة.

ومن جهته، أوصى السيناتور الأميركي بإنشاء قوات ليبيّة «غير متحزبة» ومهنية، بهدف منع أن يكون لها صلة بمجموعة معينة على غرار الكتائب، عن طريق الانتباه إلى الانتدابات التي يجب أن يشرف عليها المجتمع المدني الليبي.

ورأى «ويري» في هذا السياق أنه من الضروري التعريف بدور الجيش ومهماته بوضوح تام، «حيث أن ليبيا ليست بحاجة إلى قوات جيش تقليدية بأعداد ضخمة، بل تحتاج إلى جيش مختص يكون قادرا على حماية الحدود، ويساعد على منع التهريب وتجارة المخدرات والأسلحة ويؤدي إلى مكافحة التمرد».

2