"سيناريوهات العهد القديم" كتاب عن علاقة السينما بالتوراة

السبت 2014/08/02
الناقد يسلط الضوء على استغلال الفن في خدمة الأهداف الأيديولوجية

عمان- (الأردن) - صدر عن دار “فضاءات للنشر والتوزيع”، في عمّان، كتاب للناقد والباحث يوسف يوسف بعنوان “سيناريوهات العهد القديم”، يتألف من أربعة مباحث: الأول “هوليوود والتلاعب بالعقول”، الثاني “سيناريوهات العهد القديم”، الثالث “الثالوث المقدس”، والرابع “الصوفية الكاذبة”.

يقدم الكتاب دراسة نقدية تشريحية لعلاقة السينما بالتوراة، في طرفيها، أو في خطي إنتاجها المتوازيين: السينما الأميركية، والسينما الإسرائيلية، انطلاقا من وجود رابط جوهري بينهما هو الأيديولوجيا الكولونيالية العنصرية الكامنة في السرديات والأساطير التوراتية التي تدعو إلى إبادة الآخر في إطار ديني، والسيطرة على العالم.

ويعترف الناقد يوسف يوسف في تمهيده للكتاب بأنه مدين بأطروحته لدراسة منير العكش الموسومة بـ”الجلاد المقدس” التي يشرّح فيها الدور المقيت الذي قام به “البيوريتانز” في أنكلترة ونيو إنجلاند إبان القرنين السادس عشر والسابع عشر، والمتمثل في إبادة الهنود الحمر بشمال القارة الأميركية واغتصاب أراضيهم من أجل إقامة دولة على أشلاء ضحاياهم، وينزع العكش عن أولئك البيوريتانز ثياب حشمتهم الكاذبة، التي حاولوا أن يخفوا تحتها خطاياهم التي ارتكبوها من خلال أكبر مجازر القتل والتشنيع والنفي في التاريخ البشري. وهي المجازر التي تكررت على يد العصابات الصهيونية في فلسطين، حيث أن “الجلاد المقدس” واحد وهو “يهوه رب الجنود”. ويستنتج يوسف من ذلك أن البيوريتانز كانوا يهودا أكثر من اليهود، وتوراتيين أكثر ممن جاءت التوراة إليهم.

وعلى ضوء استنتاجه هذا يحاول إعادة النظر في الكثير من سردياتهم ومروياتهم، ومنها السرد السينمائي، في العديد من نماذجه، حيث يضعها فوق منضدة التشريح ليبرز كل ما يعشش في مخيال عقيدتهم الدينية، الذي اعتاد أن يمسخ الكائنات البشرية، عبر وصفها بالمخلوقات الشيطانية تارة، وبالمتخلفة تارة أخرى.

يُذكر أن يوسف يوسف قد صدرت له مجموعة كتب حول السينما والمسرح وأساطير التوراة والأدب الصهيوني، نذكر منها: “ميثولوجيا الجنس المقدس.. دراسات في الأدب الصهيوني”، “فيدرالية التوراة”، “التزوير في الأدب اليهودي”، “الأغيار في الثقافة اليهودية”، “التوراة وخوذة كنعان”، و”القدس.. التاريخ والأدب الصهيوني”.

16