سيناريو استئناف الموسم يربك حسابات الريال وبرشلونة

ضعف الإعداد البدني واللعب خارج القواعد يثيران المخاوف لدى الفريقين.
الأحد 2020/05/31
حوار أقدام منتظر

يتطلع فريقا برشلونة وريال مدريد إلى استكمال الموسم الكروي وسط تحديات كبيرة قد تربك حساباتهما في نيل لقب الدوري هذا العام. وإضافة إلى الفترة القصيرة المسموح بها للأندية لإعداد لاعبيها بدنيّا برزت أزمة اللعب خارج القواعد كمشكلة مؤرقة لكلا الناديين.

مدريد - يستعد قطبا كرة القدم الإسبانية، ريال مدريد وبرشلونة، لاستئناف نشاط الدوري بعد أسبوعين وسط مخاوف من سيناريوهات مختلفة قد تربك وضعيتهما في التتويج بلقب هذا الموسم الاستثنائي.

وفيما تظل مسألة خوض المباريات خارج القواعد مشكلة مؤرقة لعملاقي إسبانيا، فإن عدم تخصيص وقت كاف من أجل التحضير للعودة يعتبر مخاطرة أيضا لاقت انتقادا واسعا من مدربي الناديين.

ويرى محللون رياضيون أن الخوف من سيناريو مفاجئ عند استئناف الدوري الإسباني هو أمر منطقي قياسا بفترة الوقف التي مر بها الفريقان وتأثيرها النفسي على اللاعبين وحجم التحديات التي اعترضتهما خلال التحضير للعودة.

ويحاول خبراء الدوري الإسباني التكهن بما يمكن أن يكون عليه الحال في مباريات المراحل الـ11 المتبقية بالمسابقة التي ينتظر استئنافها في غضون أسبوعين من الآن.

وستعود منافسات الليغا الإسبانية في 11 يونيو المقبل بعد تعليقها منذ منتصف مارس بسبب تفشي وباء كوفيد – 19. ويشتعل الصراع بين برشلونة حامل اللقب ومتصدر جدول المسابقة ومنافسه التقليدي العنيد ريال مدريد صاحب المركز الثاني بفارق نقطتين خلف برشلونة.

ومن بين 11 مباراة متبقية لكل منهما سيخوض برشلونة خمس مباريات فقط على ملعبه، فيما سيخوض الريال ست مباريات، ما يعني أن الأفضلية قد تكون للريال في هذه المراحل المتبقية.

وما يضاعف من حدة ذلك أن كلا من برشلونة والريال لا يضمن خوض المباريات المتبقية على ملعبه الأساسي في ظل إمكانية إقامة مباريات كل منهما على الملعب الرديف للنادي والذي يتسع لستة آلاف مشجع فقط، وهو الملعب الخاص بمباريات الفريق الثاني للنادي. وينطبق هذا بشكل أساسي على الريال بسبب أعمال الإنشاءات الجارية في ملعب سانتياغو برنابيو.

وقد يصبح الموقف أكثر تعقيدا للريال بقيادة مديره الفني الفرنسي زين الدين زيدان إذا خاض الفريق المباريات الست المتبقية له على ملعبه في ألفريدو دي ستيفانو الخاص بمباريات الفريق الثاني في النادي، والذي يقع خارج المدينة، ولاسيما أن المباريات الباقية من الموسم الحالي ستقام دون جماهير ضمن الإجراءات الوقائية والاحترازية المطبقة للحد من تفشي وباء كورونا بشكل أكبر.

ويرى أحد النجوم السابقين لبرشلونة، أن خوض الريال لمبارياته الست المفترضة على ملعبه في ألفريدو دي ستيفانو سيمنح الأفضلية لبرشلونة.

ولكنّ اللاعبين والمدربين لا يرغبون في خوض المباريات في غياب الجماهير خاصة عندما تكون المباريات على ملعب الفريق وليست على ملعب المنافس.

الأندية الإسبانية ستحظى بأقل من أسبوعين لخوض التمارين الكاملة، وهي فترة يراها المدربون قصيرة لجاهزية اللاعبين بدنيا

وقال إيرنستو فالفيردي المدير الفني السابق لبرشلونة “اللاعبون سيتعودون على ذلك ولكن المباريات الأولى ستكون صعبة”.

وكان فالفيردي مسؤولا عن الفريق في الموسم عندما التقى برشلونة فريق لاس بالماس في غياب الجماهير. وقال مدرب برشلونة السابق “اللاعبون سيستعدون ذهنيا، ولكن الأمر يظل صعبا”.

وقال مانو غارسيا لاعب خط وسط ألافيس عن مشجعي فريقه المشهورين بضوضائهم، “بالنسبة إلينا اللعب دون جماهير يكون أمرا محزنا للغاية كما يضعف مستوانا بالفعل لأن مشجعينا يصنعون الفارق فعليا”.

ولكن كل هذا قد لا يعني الكثير بالنسبة إلى الريال الذي سيخوض على ملعبه مباراة واحدة فقط أكثر من برشلونة، علما وأن الريال سيخوض المباريات الباقية على ملعبه بملعب ألفريدو دي ستيفانو بسبب أعمال التجديد الجارية على ملعب سانتياغو برنابيو.

وفي المقابل كانت هناك بعض الاقتراحات في برشلونة بأن يخوض الفريق المباريات المتبقية له على ملعبه يوهان كرويف، وهو الملعب الذي تقام عليه مباريات الفريق الثاني للنادي وتبلغ سعته أيضا ستة آلاف مشجع. لكنّ لاعبي برشلونة أبلغوا النادي برغبتهم في الاستمرار على ملعب كامب نو.

ويتفهم خوان أنطونيو بيزي المهاجم السابق لبرشلونة، والذي كان مدربا لفالنسيا الإسباني عندما واجه بازل السويسري في غياب الجماهير عام 2016، السبب وراء تمسك لاعبي برشلونة بالبقاء في كامب نو. وقال بيزي “أعتقد أنه حتى دون وجود الجماهير سيظل الريال يشعر بارتياح أكبر للعب في برنابيو أكثر من اللعب في ملعب دي ستيفانو”.

ويرى النجم السابق للبارسا أن كامب نو قد يرعب الفريق المنافس بشكل أكبر عندما يكون خاويا من الجماهير. وقال بيزي “كل من كامب نو وسانتياغو برنابيو ملعب مهيب.. هما من الملاعب الكبيرة التي تتمتع بصيت كبير. وعندما تغيب الجماهير، يمكن ملاحظة هذا ربما بشكل أكبر”. ولهذا سيخدم كامب نو فريق برشلونة ولكن في خمس مباريات فقط فيما سيخوض الريال ست مباريات على ملعبه ولكنها ستكون على ألفريدو دي ستيفانو وليس سانتياغو برنابيو.

وحذر المدرب كيكي سيتيين من الضرر الذي سيلحق بفريقه برشلونة جراء رفع عدد التبديلات المسموح بها في المباراة من ثلاثة إلى خمسة مع استئناف منافسات الدوري الشهر المقبل.

وبحسب التقارير، ستقام مباريات بشكل يومي بين موعد الاستئناف وحتى نهاية موسم 2019 – 2020، على أن يلعب كل فريق بمعدل مباراة كل 3 أو 4 أيام.

ورأى سيتيين أن هذا الضغط سيزيد من مخاوف تعرض اللاعبين للإصابات. وأوضح “هذا عدد كبير من المباريات خلال فترة قصيرة. الحرارة (المرتفعة) ستؤثر على الأداء والإصابات. نأمل في أن يتسبب الأمر بضرر أقل مما نخشاه”.

وتابع “يمكن أن تسجل العديد من الإصابات كما يحصل في ألمانيا، لأننا أمضينا نحو شهرين جالسين على الكنبة دون لعب. الحرارة، وخوض مباريات كل ثلاثة أو أربعة أيام يمكن أن يؤثرا على اللاعبين”.

وعاود اللاعبون في إسبانيا التمارين الفردية في مراكز الأندية في الرابع من مايو، وسمح لهم بعد نحو أسبوعين بتمارين جماعية لكن في مجموعات صغيرة لا تتعدى عشرة لاعبين.

23