سيناريو الاعتداءات الطائفية يتكرر في البورما

الاثنين 2013/08/26
حريق ضخم يلتهم بيوت مئات المسلمين في بورما

رانغون- مئات من الأشخاص شردوا الاثنين في البورما بعدما أقدم حوالي ألف من مثيري الشغب المعادين للمسلمين على حرق منازلهم في ما يشكل آخر فصول أعمال العنف الطائفية في هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا والمؤلف من أكثرية بوذية.

وقال ميينت ناينغ النائب المحلي عن حزب أونغ سان سو تشي "الرابطة الوطنية من اجل الديمقراطية" المعارض، "كانوا يعيشون بسلام منذ سنوات عديدة. وهذه هي المرة الأولى التي يرون فيها أعمال عنف" في منطقة ساغينغ (وسط) التي كانت بمنأى عن الاضطرابات حتى الآن.

ووضعت مدرسة في تصرف اللاجئين، من بين معسكرات كثيرة، وعاد الوضع إلى "طبيعته" الاثنين، كما أفادت صحيفة "نيو لايت اوف ميانمار" الرسمية، موضحة أن 12 شخصا قد اعتقلوا. وقد وقعت الاضطرابات في نهاية الأسبوع الماضي في ضواحي قرية كنبالو. واندلعت أعمال الشغب مساء السبت بعد اعتقال مسلم مشبوه بمحاولة اغتصاب بوذية في كنبالو.

وعندما رفضت الشرطة تسليم الرجل إلى الجموع الذين كان بينهم رهبان بوذيون، عمدت الجموع إلى التعرض لمنازل ومتاجر يملكها مسلمون في الضواحي. وهذا أول حادث يستهدف مسلمين في منطقة ساغينغ. وفي مارس، قتل عشرات الأشخاص في منطقة مكتيلا المجاورة في أعمال عنف استهدفت المسلمين.

وشهدت بورما فصولا كثيرة من أعمال العنف الطائفية التي استهدفت المسلمين بشكل أساسي في هذا البلد المؤلف من أكثرية بوذية، مما طرح تساؤلات حول الإصلاحات التي تجريها الحكومة التي خلفت المجلس العسكري المنحل في 2011.

وكتب الراهب البوذي المتطرف ويراتو، المتهم بتأجيج العنف عبر خطاباته القومية والتحريضية ضد الإسلام، تعليقا على ذلك الحادث على صفحته في الفيسبوك. وباستخدامه لفظة "كالار" المسيئة للإشارة إلى المسلمين، قال إن أعضاء هذه الطائفة هم مثيرو أعمال الشغب، مضيفا بذلك عاملا جديدا إلى الخطاب المعادي للمسلمين والمتفشي في بورما.

وكان حريق ضخم قد التهم بيوت مئات المسلمين في بورما والذين يعانون من اضطهاد ومذابح مستمرة على أيدي مليشيات بوذية. مما اضطر المئات منهم للنزوح نتيجة النيران التي اجتاحت مئات من المنازل في منطقة ماندالاي إلى الشمال من مدينة يانغون.

وقالت السلطات في بورما إن سبب الحرائق غير معروف حتى الآن وإنها فتحت تحقيقا لمعرفته، وتصاعدت المخاوف بعدما لقي 13 طفلا حتفهم في حريق بمدرسة إسلامية في 2 أبريل الجاري.

في نفس الوقت حكمت فيه محكمة على ثلاثة مسلمين بالسجن بعد أحداث شغب واسعة ضد المسلمين أسفرت عن مقتل عشرات منهم الشهر الماضي.

من جهة أخرى، اندلعت اشتباكات بين الشرطة ومئات الإسلاميين الذين يطالبون بإطلاق سراح معتقلين من أقلية "الروهينجيا" الإسلامية في سجن إندونيسي أسفرت عن إصابة سبعة رجال شرطة. ونظم نحو 500 محتج مظاهرة أمس أمام مركز شرطة "بيلاوان" قرب مدينة ميدان.

ويحتجز 18 لاجئا من أقلية "الروهينجيا" الإسلامية هناك بسبب ما يزعم من تورطهم في مقتل ثمانية من سكان ميانمار البوذيين في قتال دام في مركز اعتقال المهاجرين الأسبوع الماضي.

وأسفرت أعمال عنف بين الطوائف في 2012 عن أكثر من 200 قتيل و140 ألف مهجر في ولاية راخين التي تسكنها أكثرية من الروهينجيا الذين تعتبرهم الحكومة مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش.

1