سيناريو التدخل الروسي في سوريا يغري الحكومة العراقية

الجمعة 2015/10/02
هل تمتد الغارات الروسية إلى العراق

بغداد – أكّد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، عدم وجود اعتراض لديه على تدخّل روسي في الحرب الدائرة ببلاده ضد تنظيم داعش، فيما عبّرت روسيا من جهتها عن استعدادها لدراسة أي طلب عراقي بهذا الخصوص.

وبدا لمراقبين أنّ الموقفين العراقي والروسي اللذين صدرا بالتزامن يمهّدان الطريق لتنفيذ قرار قد يكون الطرفان قد اتّخذاه بشكل سري ويقضي بمدّ العملية العسكرية الروسية التي بدأت في الأجواء السورية لتشمل العراق.

ومنطقيا لا يمكن لحكومة العبادي أن ترفض تدخّلا روسيا في الحرب هو بمثابة “هدية من السماء”، و”قشة نجاة” لها بعد أن بدا أن الجهد الحربي الذي تبذله ضد تنظيم داعش وتستخدم فيه قوات مسلّحة متهالكة وميليشيات شيعية غير منضبطة قد وصل إلى طريق مسدود وثبت أن من المستحيل أن يفضي إلى انتصار على التنظيم المتشدّد.

وبدأت حكومة العبادي خلال الفترة الأخيرة تعمل تحت ضغط خلافات سياسية مستفحلة مدارها عملية الإصلاح، وأيضا تحت ضغط أزمة مالية شديدة تنذر بالعجز عن مواصلة تمويل الحرب.

وقال حيدر العبادي أمس، إن العراق يتلقى قدرا كبيرا من المعلومات بشأن تنظيم داعش من سوريا وروسيا، مشيرا إلى احتمالية شن ضربات جوية روسية في الأراضي العراقية.

وشرح في تصريح لقناة فرانس 24 أنه لم يناقش مع روسيا توجيه ضربات جوية في العراق لكنه ذكر أنّ “هذا محتمل، وأن العراق سيدرس مثل هذا العرض إذا قدم إليه وسيرحب به”.

وفي المقابل وجّه نقدا لدور التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في الحرب على داعش ببلاده قائلا “إنه محبط بشأنه”.

ومن الجانب الروسي قال مدير قسم شؤون التحديات والتهديدات الجديدة في وزارة الخارجية الروسية إيليا روغاتشوف إنّه “في حال توجهت السلطات العراقية إلى روسيا بطلب للقيام بعملية جوية ضد تنظيم داعش على أراضي العراق، فإن موسكو ستقيّم الجدوى السياسية والعسكرية لهذا الإجراء”.

3