سيناريو الغوطة قد يتكرر في القلمون

النظام وروسيا يوجهان إنذارا للمعارضة المسلحة في منطقة القلمون أن عليهم الانسحاب من المنطقة أو تسليم السلاح.
الثلاثاء 2018/04/03
النظام يعزز سيطرته حول دمشق

دمشق - يعمل النظام السوري وروسيا على تكرار سيناريو الغوطة الشرقية في القلمون الشرقي بعد توجيهما إنذارا للمعارضة في المنطقة على الانسحاب أو تسليم السلاح.

وقال سعيد سيف المتحدث باسم جماعة "الشهيد أحمد العبدو" لوكالة رويترز الثلاثاء إن ضابطين من الجيشين الروسي والسوري أبلغا المعارضين في المنطقة الواقعة شمال شرقي العاصمة دمشق أنه يتعين عليهم قبول حكم الدولة أو الرحيل.

وأضاف أن الإنذار الموجه لفصائل المعارضة في القلمون الشرقي تسلمه مدنيون من المنطقة خلال اجتماع مع كولونيل روسي وضابط من المخابرات الجوية السورية.

والمنطقة تبعد عن دمشق مسافة 40 كيلومترا باتجاه الشرق وهي منفصلة عن الغوطة الشرقية الملاصقة تماما للعاصمة والتي أخرجت منها القوات الحكومية المدعومة من روسيا المعارضة.

وقال سيف في تصريحات منفصلة "رسالة واضحة أرسلت إلى فصائل الجيش الحر في المنطقة إما تسليم السلاح للحكومة السورية كما يسميها الروس أو مغادرة القلمون الشرقي".

وتسعى الحكومة السورية لسحق الجيوب القليلة المتبقية للمعارضة قرب دمشق بعد أن قضت على المعارضين في الغوطة الشرقية التي كانت أكبر معقل للمعارضة قرب العاصمة.

ويضم جيب المعارضة في القلمون الشرقي عدة بلدات ومساحة من الأراضي الصحراوية.

وقال سيف إن المعارضة قدمت اقتراحا ينسحب بمقتضاه المسلحون من البلدات إلى المناطق الجبلية وأن يبقى المدنيون وتنتظر رد روسيا. وقال إن الهدف هو تجنب "التهجير القسري" للسكان الذي وقع في مناطق أخرى استعادتها القوات الحكومية.

وكان مقاتلون ينتمون إلى فصيل جيش الإسلام ومدنيون غادروا مساء الاثنين مدينة دوما باتجاه شمال البلاد في عملية إجلاء من آخر جيب للفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، ما يمهد الطريق أمام الجيش السوري لاستعادة المنطقة بالكامل.

وبعد هجوم عنيف استمر نحو خمسة أسابيع وتسبب بمقتل أكثر من 1600 مدني، وافق فصيلا حركة أحرار الشام وفيلق الرحمن على اجلاء مقاتليهما بموجب اتفاق مع روسيا. وجرى خلال 11 يوما إجلاء أكثر من 46 ألف شخص من مقاتلين ومدنيين إلى شمال غرب سوريا.

وبات الجيش السوري يسيطر على 95 في المئة من مساحة الغوطة الشرقية.

ونقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع قولها، الثلاثاء، إن أكثر من 40 ألف مدني عادوا إلى الغوطة الشرقية السورية بعد أن كانوا فروا منها.

ونقلت الوكالة عن وزارة الدفاع قولها إنه خلال الأربع والعشرين ساعة المنصرمة غادر 1123 من مقاتلي المعارضة وعائلاتهم مدينة دوما في الغوطة الشرقية.

وذكرت الوزارة أنه منذ بدء الهدنات الإنسانية في الغوطة الشرقية غادر 2269 من مقاتلي المعارضة وعائلاتهم دوما أكبر مركز حضري في الضواحي الشرقية لدمشق.