سيناريو صيدا يلوح في سماء طرابلس

الجمعة 2014/03/28
مجلس الوزراء يقرّ خطة أمنية لفائدة المناطق المتوترة في البلاد

بيروت - تجددت الاشتباكات المسلحة، أمس، بين علويين وسنة في منطقة طرابلس، لتنذر ببدء جولة عنف جديدة لن تكون كسابقاتها، حسب المتابعين.

وسجلت، عصر الخميس، عمليات قنص على محور الملولة ما أدّى إلى إصابة شخصين بجروح عند طلعة الشمال، كما سجل انفجار قذيفة في محيط البازار بالملولة.

واندلعت الاشتباكات بعد سويعات قليلة عن مقتل عنصر في الجيش اللبناني، صباح أمس الخميس، برصاص مسلحين مجهولين في مدينة طرابلس في شمال لبنان، حسبما أورده بيان للجيش.

وجاء في البيان الصادر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه: “حوالي الساعة 6,15 (4,15 ت.غ.) من صباح أمس، أقدم شخصان ملثمان يستقلان دراجة نارية في محلة البولفار بطرابلس، على إطلاق النار من مسدس حربي باتجاه المؤهل فادي جبيلي من عناصر الجيش اللبناني أثناء توجهه إلى مركز عمله، ما أدّى إلى إصابته بجروح خطيرة ما لبث أن استشهد متأثرا بها”.

وجبيلي هو سني من سكان منطقة باب الرمل في طرابلس التي تشهد منذ أسبوعين معارك بين سنة وعلويين على خلفية النزاع السوري تسببت في مقتل ثلاثين شخصا.

ويذكر أنه جرت محاولة، أمس، من قبل مسلحين لقتل العريف في الأمن الداخلي سامر دندشي لكنه نجا، وفق مصادر محلية.

ميشال سليمان: وضع الجيش في طرابلس غير مقبول يحتاج إلى المعالجة الملحة

وكان مسلحان قتلا، أمس الأول، موظفا حكوميا (علويا) في أحد شوارع طرابلس بالطريقة نفسها، إذ مرا بالقرب منه على دراجة نارية أثناء وجوده في سيارته وأطلقا النار عليه، وهو ما تسبب في فقدان الرجل السيطرة على السيارة التي ارتطمت بعربة خضار وأدّت إلى مقتل امرأة.

وأمام هذا المشهد المتردّي الذي تعيشه مدينة الشمال، أعلن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان وضع الجيش في طرابلس بات “غير مقبول”.

وقال خلال جلسة لمجلس الوزراء، تعليقا على استشهاد المؤهل في الجيش برصاص مسلحين في المدينة: “طالما أن الجيش قوة فصل (في طرابلس) فسيتعرض لهجمات متكررة، وبالتالي فالوضع غير مقبول ويحتاج إلى المعالجة الملحة”.

وكان مجلس الوزراء قد أقرّ خطة أمنية وضعها المجلس الأعلى للدفاع (الذي يبقي على قراراته سرية) لفائدة المناطق المتوترة وفي مقدمتها طرابلس.

ورغم عدم الإعلان عن تفاصيل هذه الخطة إلا أن المتابعين لا يستبعدون تدخلا شبيها بما حدث الصيف الماضي في مدينة صيدا بين الجيش ومجموعة الأسير، خاصة مع تواتر استهداف الجيش اللبناني.

ومنذ بدء الأزمة السورية قبل ثلاث سنوات، شهدت طرابلس سلسلة من جولات العنف بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة السورية وجبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة لنظام بشار الأسد.

4