سينما الشباب العرب تتوهج في سوريا برؤى جديدة

مشروع دعم سينما الشباب  أصبح أحد الملامح السينمائية الهامة في الحياة الثقافية السورية، حيث قدّم العديد من الوجوه السينمائية الشابة التي رفدت الجو السينمائي السوري بأفكار ودماء جديدة.
الجمعة 2018/04/27
سينما تطرح بدائل فكرية وبصرية

دمشق – يجتمع العديد من السينمائيين السوريين الشباب في أبريل من كل عام في العاصمة السورية دمشق لتقديم أعمالهم السينمائية في مهرجان سينما الشباب والأفلام القصيرة، الذي دأبت المؤسسة العامة للسينما بسوريا على تقديمه في كل موسم، من خلال عرض ثلاثين فيلما.

وشهد المشروع في سنتيه الأخيرتين تطوّرا هاما نتيجة تداخله مع دبلوم العلوم السينمائية وفنونها، الذي يقدّم خلال موسم دراسي كامل يمتد لثمانية أشهر معلومات عن فن وعلم السينما، وقد حظي طلاب الدبلوم بحصة من مشروع دعم سينما الشباب، فأنتجوا أفلاما أفضل، تجلت في صعودهم على منصة التتويج، حيث نال أغلبهم جوائز الدورة الرابعة للمهرجان التي أقيمت في أبريل 2017.

وتشهد الدورة الخامسة للمهرجان التي تنطلق الجمعة وتستمر حتى الثالث من مايو القادم، إضافة مسابقتين جديدتين، الأولى مسابقة “دعم سينما الشباب” المتضمنة لتسعة وعشرين فيلما، ويترأس لجنة تحكيمها الممثل أيمن زيدان وتضم في عضويتها الممثلة السورية أمل عرفة والناقد والكاتب السينمائي المصري مصطفى كيلاني والمخرجة التونسية نورس الرويسي، وتضم ست جوائز هي الجائزة الذهبية والفضية والبرونزية لأفضل فيلم، إضافة إلى أفضل سيناريو وجائزة لجنة التحكيم الخاصة وجائزة تنويه خاصة.

أما المسابقة الثانية فهي مسابقة “الأفلام العربية الاحترافية” المتضمنة لـ23 فيلما من ست دول عربية هي العراق وعمان ولبنان ومصر وتونس، بالإضافة طبعا إلى سوريا البلد المستضيف للمهرجان، ويترأس لجنة تحكيمها الناقد السينمائي المصري الأمير أباظة وعضوية رئيسة مهرجان زيوريخ للأفلام العربية العراقية عايدة شليبفر والناقدة السورية نهلة كامل.

ويكرم المهرجان في نسخته الخامسة العديد من الأسماء السينمائية السورية كالمونتيرة أنطوانيت عازرية، والمخرج السينمائي والتلفزيوني نجدة أنزور، والكاتب السينمائي محمود عبدالواحد والفنانة أمل عرفة ومواطنتها سوزان نجم الدين، علاوة على مدير التصوير المصري سمير فرج والممثلة اللبنانية كارمن لبس.

أغلب الأفلام المشاركة في المهرجان تتناول تفاصيل حياتية عن واقع مأزوم تعيشه المنطقة العربية في الوقت الراهن

وتتضمن مسابقة الأفلام الشبابية تسعة وعشرين فيلما هي: “30 كم من دمشق”، “رسالة غير كافية”، “آدم”، “إشارة حمراء”، “التعرض العالي للشمس”، “دولاب”، “السيناريو الأخير”، “المدينة- دروع بشرية”، “أين زهرة؟”، “تأويل”، “حبل سري”، “حواس”، “سيرة رجل مات في الحرب”، “نخب ثاني”، “روح”، “زلغوطة”، “صلصال”، “صورة عائلية”، “ضعت بسبب أمي وأبي”، “صيام” أو “طاحونة الهواء”، “عنوان جديد”، “فاصلة منقوطة”، “في أمل”، “لوح أخضر”، “ليل الغريب”، “مسارات الصمت”، “والدي وأنا”، “وحل”، “ورق”.

أما مسابقة الأفلام القصيرة فتتضمن 23 فيلما هي: “الحياة لك ولغيرك”، “فادي”، “جزيرة التوت”، “أنت بطل”، “12 ساعة”، “مصوّر بغداد”، “هفاف”، “أزقة الموت”، “أثر رجعي”، “آسيا”، “فراشة”، “ونس”، “جدار”، “ورقة التوت”، “الرحلة”، “الشيخ نويل”، “عادل”، “أفراح سوداء”، “تاتش”، “حكاية من مراكز الإيواء”، “حنا مينه- الريس”، “يوم من 365 يوم”، “نطفة”.

لن يغيب الفيلم الطويل عن خارطة المهرجان، رغم أنه مخصّص للفيلم القصير، وذلك من خلال تقديم تظاهرة سينمائية خاصة، تضم العديد من الأفلام العالمية التي حقّقت حضورا هاما على منصة الجوائز العالمية خلال الألفية الثالثة، منها: “الفنان”، “انفصال”، “غرفة الابن”، “الطفل”، “الكاتب الشبح”، “مذكرات راكب دراجة نارية”، “حليب الأسى”، “العودة”.

وبإلقاء نظرة سريعة على الأفلام المشاركة في المهرجان، في مسابقتيه المحلية والعربية، نجد أن أغلبها تقدّم ما يدور في العالم العربي في الوقت الراهن من حراك سياسي واجتماعي، فأغلب الأفلام تناولت تفاصيل حياتية عن واقع مأزوم تعيشه المنطقة كلها، فتصدى هؤلاء الشباب لمجموعة من القيم التي قدّموها من حيث كونها أجزاء من الحياة اليومية التي يعيشها المواطن العربي كالخوف والفقر والجهل والحب والأمل والحنين.

كما قدّمت بعض الأفلام رؤى وثائقية تحكي سيرة وطن أو علم أدبي، كما في فيلم “حكاية من مراكز الإيواء” الذي يتحدّث عن البعض من تفاصيل النازحين في مركز إيواء سوري، أو في فيلم “الريس” الذي قدّم تفاصيل حياتية أدبية وسياسية عن حنا مينه.

16