سينما العالم العربي تلتقي في الشمال الفرنسي

يعد مهرجان “فاميك للسينما العربية” واجهة الثقافة العربية في قلب منطقة لورين الفرنسية، حيث عرض ولا يزال يعرض منذ تأسيسه في العام 1990 أكثر من 500 فيلم عربي، كما يسعى المهرجان في كل عام إلى تكريم بلد من بلدان البحر المتوسط والشرق الأوسط، ليكون التكريم هذا العام للجزائر.
الثلاثاء 2017/10/03
"حادث هيلتون النيل" من العناوين البارزة في المهرجان

لورين (فرنسا)- عاما تلو الآخر، أخذ مهرجان “فاميك للسينما العربية” يثبت موقعه في أجندة السينمائيين العرب بغية عرض أفلامهم وتبادل الخبرات مع نظرائهم العرب خلال أيام المهرجان الخاص بالفيلم العربي المقام في الشمال الفرنسي، والذي يعقد دورته هذا العام بين الرابع والسادس عشر من شهر أكتوبر الجاري.

وفي دورته الحالية التي تحتفي بالسينما الجزائرية وصناعها، يُعرض 49 فيلما عربيا ينتمي صناعها إلى ثقافات عربية مختلفة ويتوزعون بين البلاد والمهجر. وتتوزع عروض المهرجان على فئات متعددة تتضمن: الجائزة الكبرى، وجائزة الفيلم الوثائقي، وجائزة الصحافة، وجائزة لجنة التحكيم، وجائزة الجمهور.

وتتنافس على الجائزة الكبرى أربعة أفلام روائية طويلة وهي “البئر” للجزائري لطفي بوشوشي، و”نجم الجزائر” للجزائري أيضا رشيد بن حاجي، كما يحظر الفيلم المغربي “عرق الشتاء” لحكيم بلعباس وفيلم “أخضر يابس” للمصري محمد حمّاد، ويترأس لجنة تحكيم هذه الجائزة الممثل الفرنسي الجزائري سليمان دازي.

المهرجان ينظم لقاء مفتوحا وورشة عمل مع المخرج الجزائري محمد لخضر حمينة

وتتنافس على جائزة الفيلم الوثائقي العربي سبعة أشرطة وثائقية من المغرب ولبنان والجزائر وفرنسا وسويسرا وبلجيكا، نذكر منها فيلم “تشيخوف في بيروت” للفنان اللبناني كارلوس شاهين، حيث يروي عن عودته إلى لبنان ويضع أسئلة المنفى والطفولة والذاكرة مع “بستان كرز” تشيخوف في عمله الجديد، ويجدر الذكر إلى أن لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية يترأسها الناقد السينمائي الجزائري أحمد بجاوي.

ومن العناوين البارزة التي ستعرض خلال أيام المهرجان، نذكر “مغني غزة” لهاني أبوأسعد، و”حادث هيلتون النيل” للمصري السويدي طارق صالح، و”الخضرة والماء والوجه الحسن” للمخرج المصري يسري نصرالله، وثلاثة عناوين تونسية هي “جسد غريب” لرجاء العماري، و”على كف عفريت” لكوثر بن هنية، و”زهرة حلب” لرضا الباهي.

وفي إطار الاحتفاء بالسينما الجزائرية، ينظم المهرجان لقاء مفتوحا وورشة عمل مع المخرج الجزائري محمد لخضر حمينة (1934)، أحد أبرز السينمائيين العرب، والعربي الوحيد الذي سبق أن حصل على “السعفة الذهبية” في تاريخ مهرجان كان السينمائي، كما سيعرض آخر أفلامه “غروب الظلام”.

وفي الندوات التي تقام خلال أيام المهرجان ستتبع عرض الفيلم اللبناني “محبس” لصوفي بطرس ندوة بعنوان “أشباح الحرب الأهلية في السينما اللبنانية”، حيث ستتحدث الباحثة والأكاديمية الفرنسية ماتيلد روكسيل والممثلة اللبنانية جوليا قصار عن السينما اللبنانية في زمن الحرب التداعيات والإنجازات والهنات أيضا.

وسبق للجزائر أن حلت ضيفة شرف على الدورة العشرين من المهرجان (سنة 2008)، حيث تم الاحتفاء بالأديب الجزائري ياسمينة خضرا. ويهدف المهرجان منذ نشأته إلى ربط أبناء المهاجرين العرب في هذه المنطقة الفرنسية بثقافتهم الأصلية إثر هجرة الآباء أو الأجداد إلى تلك المنطقة التي كانت غنية بالمناجم.

وكانت منطقة لورين (شمال شرق فرنسا) شهدت هجرة إيطالية كبيرة ويقام فيها كذلك مهرجان سنوي خاص بالسينما الإيطالية، ويجمع المهرجان الذي سجل نجاحا كبيرا على مر السنين لدى جمهوره وجمهور المناطق المحيطة بين الشعبي والنخبوي.

16