سينما القارات الثلاث تلتقي في المغرب

تتواصل حتى الـ19 من نوفمبر الجاري بمدينة أغادير المغربية فعاليات الدورة الثالثة عشرة للملتقى الدولي للسينما والهجرة، حيث تحل دولة ساحل العاج ضيف شرف على الأيام.
الأربعاء 2016/11/16
الهجرة بعيون سينمائية

افتتحت في الـ15 من نوفمبر الجاري بمدينة أغادير (جنوب المغرب)، فعاليات الدورة الثالثة عشرة للملتقى الدولي للسينما والهجرة والذي يتواصل حتى الـ19 منه، وعنه قال إدريس مبارك رئيس جمعية المبادرة الثقافية المغربية “هو لقاء ثقافي يصاحب التوجه السوسيو- اقتصادي للمغرب في اهتمامه بالقارة الأفريقية، ولذلك اختارت اللجنة المنظمة دولة ساحل العاج ضيف شرف الدورة الحالية”.

وعبر مبارك في تصريح لـ”العرب” قائلا “كل المراحل التي قطعها ملتقى السينما والهجرة الذي تحتضنه مدينة أغادير، إحدى كبريات المدن السياحية المغربية، كانت مراحل إيجابية ومفيدة أضفت عليه طابع العالمية، ما أكد أن المنظمين يطمحون عاما بعد آخر، من خلال جمعية المبادرة الثقافية إلى رسم صورة إيجابية من خلال الفن السابع لمغرب الفنون وتلاقي الثقافات”.

وأعلن مبارك أن منظمي المهرجان اختاروا فترة منتصف نوفمبر إلى اليوم التاسع عشر لتنظيم التظاهرة الفنية والثقافية المذكورة، وذلك بتعاون مع الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين في الخارج وشؤون الهجرة، ومجلس الجالية المغربية بالخارج، وجامعة ابن زهر في أغادير، حتى يتمكنوا من إيصال صدى المهرجان السينمائي إلى أقصى نقطة في العالم.

إدريس مبارك: المغرب يحتفل بامتداده الطبيعي داخل أفريقيا من خلال السينما

وأوضح أن اختيار دولة ساحل العاج كضيف شرف المهرجان “يستند إلى المستوى النوعي الذي يميز السينما والفنانين العاجيين، إلى جانب روابط الصداقة التاريخية والتعاون الواسع التي تجمع المغرب مع ساحل العاج”، مضيفا أن “المهرجان يروم من خلال الفن السابع تشكيل إطار للاحتفال بقيم الصداقة والتضامن الراسخة بين المغرب وساحل العاج ومع باقي بلدان القارة الأفريقية، وذلك على اعتبار أن المجال الأفريقي يشكل الامتداد الطبيعي للمملكة المغربية”.

وتعرف الدورة الحالية عرض أفلام من القارة السمراء، إضافة إلى أفلام من القارتين الأوروبية والأميركية، والتي ستشكل فرصة للنقاش ولتبادل الآراء والأفكار حول موضوع الهجرة، وذلك عبر ندوات ولقاءات تنظم بموازاة مع العروض السينمائية.

ويرى منظمو المهرجان، أن الفرصة تعد سانحة خلال دورة هذا العام لتناول قضايا الهجرة بالنقاش العميق، لا سيما وأن هذا الموضوع يتميز بالراهنية في ظل التدفق المتواصل للمهاجرين، وذلك بسبب الأزمات والصراعات التي تعرفها مناطق شتى من العالم.

كما ستشكل الدورة الـ13 مناسبة للتعريف بسياسة الهجرة التي يتبناها المغرب، والتي لا تتوقف عند حدود الجانب الأمني، بل تأخذ في الاعتبار أبعادا أخرى في مقدمتها البعد الإنساني، والتنمية المستدامة، والمسؤولية المشتركة بين دول الشمال والجنوب.

وأضحى مهرجان السينما والهجرة سنة بعد أخرى مساهما في خلق ديناميكية معرفية وثقافية بمدينة أغادير من خلال مختلف دوراته، وفرصة لكل محترفي الفن السابع للتلاقي وتبادل الخبرات وإنشاء الشراكات، علاوة على كونه مناسبة لجمهور المدينة للاقتراب أكثر من إبداعات السينمائيين المغاربة والأجانب المشاركين في المهرجان على مرّ الدورات.

16