سينما جنوب آسيا تطرح تجاربها المختلفة في الأردن

نقاد يرون أن القصد من اختيار هذه النماذج من الأفلام كونها تمثل تجارب مختلفة من حيث الطرح والأنماط وآليات الإخراج، إضافة إلى اختلاف الأفكار التي تنطوي عليها.
الثلاثاء 2018/04/24
التعريف بأفضل نماذج الأفلام السينمائية في العالم

ضمن برنامج قسم السينما في مؤسسة عبدالحميد شومان بالعاصمة الأردنية عمّان، الذي يهدف إلى التعريف بأفضل نماذج الأفلام السينمائية في العالم، انطلقت في الثاني والعشرين من أبريل الجاري فعاليات أسبوع أفلام جنوب آسيا، من  تايلاند وإندونيسيا والفلبين وبروناي وماليزيا.

وافتتح الأسبوع بالفيلم التايلاندي “يوميات المعلم”، إخراج نيثيوات ثراتون، وهو يعرض قصة اثنين من المعلمين،  المعلم “كرو سونغ” والمعلمة “كرو آن”، اللذين عُيّنا في مدرسة عائمة في منطقة فيتشابوري الريفية بفارق عام واحد بين تعيينهما.

عدنان مدانات: أفلام جنوب آسيا تمثل تجارب مختلفة من حيث الطرح وآليات الإخراج
عدنان مدانات: أفلام جنوب آسيا تمثل تجارب مختلفة من حيث الطرح وآليات الإخراج

وعُيّنت كرو آن أولا، وهي التي كانت تحتفظ بمذكراتها اليومية عن حياتها وأفكارها ومغامراتها، وفي يوم ما، يصدر أمر بنقلها إلى مدرسة أخرى، وعندما تغادر تنسى أن تأخذ مذكراتها، ويأتي المعلم كرو سونغ بديلا عنها، ويبدأ في قراءة تلك المذكرات، فيقع في حب كرو آن التي لم يرها في حياته.

ويدور الفيلم الأندونيسي “الهلال”، إخراج إسماعيل باسبث، حول العجوز “محمود” الذي يحمل اعتقادا راسخا بأن الدين أسلوب حياة، وعليه أن يحرص على إدخاله في كل جوانب حياته.

ويدفع هذا الاعتقاد العجوز إلى القيام برحلة لرؤية هلال شهر رمضان، لكن ابنته “هاليدا” تقلق على حالته الصحية، وتعترض على رحلته، وحين تجده مصرا تشترط عليه أن يصحبه ابنه المنقطع عنه منذ زمن، والذي لا تمثل له قيم أبيه محمود
أي شيء.

ويسلط فيلم “ياسمين” من بروناي، إخراج سيتي كمالودين مان، الضوء على شخصية الطالبة “ياسمين”، بعد أن أصبح “آدي”، حبيب طفولتها وبطل لعبة سيلات القتالية، حبيب فتاة أخرى جميلة ومحبوبة اسمها “ديوي”، التي هي بطلة في هذه اللعبة أيضا، فتقرّر ياسمين أن تحترف الفنون القتالية لتثير إعجابه، بالرغم من معارضة والدها “فاهري”، وتقنع صديقيها “علي” و”نادية” بتشكيل فريق سيلات يتم تدريبه تحت إشراف مدرب غريب الأطوار “تونغ لانغ”.

وصوّر الفيلم الفلبيني “سوناتا” للمخرجين بيك غالاجا ولور ريس، معاناة مغنية أوبرا سابقة تصاب باكتئاب مزمن نتيجة فقدانها لصوتها، وانهيار حياتها المهنية لاحقا، فتعود إلى منزل أهلها، حيث تقضي أيامها بشرب الكحول، وتقوم بسلوكيات محطمة للذات، إلاّ أن ابن مساعدتها الصبي “جوجون”، المقيم مع أمه في منطقة كادينا هاسيندا كان عطوفا على المغنية، ومع مرور الوقت يساعدها على استعادة ابتسامتها.

"يوميات المعلم".. حب عن بعد
"يوميات المعلم".. حب عن بعد

وفي الفيلم الماليزي “طفلة من نيويورك” الذي يُختتم به الأسبوع في السادس والعشرين من أبريل الجاري، وهو من إخراج جيس تيونغ، تزور الطفلة “سارة”، المتربية في نيويورك، ماليزيا أول مرة رفقة والدتها “صوفيا”، وتعرف خلال الزيارة لماذا لم يرَ كل من جدها “جين” وأمها بعضهما منذ اليوم الذي ولدت فيه، ولماذا يهتمان كثيرا بثقافتهما وتقاليدهما هناك؟

وفي حين يتفاجأ كبار السن بالفيلم من تصرّفات الجيل الجديد، بسبب جموحهم واستهتارهم وأخلاقهم البائسة، لا يعير الشباب اهتماما بهم لأنهم ينتمون، من وجهة نظرهم، إلى المتحف.

وأكد الناقد السينمائي الأردني عدنان مدانات، رئيس قسم السينما في مؤسسة عبدالحميد شومان، أن القصد من اختيار هذه النماذج من الأفلام كونها تمثل تجارب مختلفة من حيث الطرح والأنماط وآليات الإخراج، إضافة إلى اختلاف الأفكار التي تنطوي عليها.

وأكد مدانات حرص المؤسسة على تنظيم البرنامج السينمائي المتواصل منذ أكثر من ربع قرن، ضمن عروض أسبوعية، وأخرى ذات أجندة سنوية أو بتواريخ محددة، مثل احتفاليات الأسابيع السينمائية، ولفت إلى أن قسم السينما اكتسب جمهورا مميزا، يحرص على الحضور في جميع المناسبات، كما يسعى إلى تكوين جمهور مثقف سينمائيا.

ويُشار إلى أن قسم السينما في مؤسسة شومان جرى تأسيسه عام 1989 بهدف تنظيم عروض أسبوعية لأفلام منتقاة بعناية من الكلاسيكيات إلى الأفلام الحديثة والتجريبية من مختلف دول العالم.

16