سينما سعودية تطرح قضايا اجتماعية وسياسية غير متناولة من قبل

مهرجان البحر الأحمر الدولي السينمائي يختار مشاريع الأفلام المشاركة.
الخميس 2019/10/03
مهرجان يراهن على أفلام الشباب

يعتبر مهرجان البحر الأحمر الدولي للسينما أول تظاهرة سینمائیة دولیة في السعودية تركز على المواهب المحلية الصاعدة والأعمال العربية الجديدة، إضافة إلى الأنماط السينمائية الحديثة في السينما العالمية. ويأتي ترافقا مع طیف التحولات الكبرى التي تعيشها البلاد ضمن التحولات الوطنية الجديدة، ومع عودة نشاط عروض السینما العامة إلى البلاد من بعد أربعة عقود من الغياب، حيث تعتزم وزارة الثقافة، ضمن رؤيتها المستقبلية، إطلاقه في مارس 2020.

أعلن مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي عن المشاريع الـ 12 المختارة في الدورة الأولى من معمل البحر الأحمر السينمائي لتطوير الأفلام، والتي اختارتها لجنة دولية من بين 120 مشروعا من 16 دولة.

وبحسب لجنة التنظيم، فإن المشاريع المختارة تلتحق في المعمل في برنامج متكامل يضم ثلاث ورش عمل تُعقد بالتعاون مع “تورينو فيلم لاب“ في جدة التاريخية بإشراف خبراء عالميين في مجالات الإخراج والتصوير والصوت والمونتاج.

أوضح الإعلان الصادر الثلاثاء بأن ثلث المشاريع التي تم اختيارها هي لمُخْرِجات عربيات، وأكثر من ربعها بمشاركة مُنتِجات عربيات. كما ضمّت الأعمال المختارة 6 مشاريع لأفلام سعودية، إضافة إلى 6 مشاريع عربية من الأردن ومصر وفلسطين والعراق ولبنان، بما يعكس سعي البرنامج إلى دعم صناعة السينما محليا وعربيا.

ضمت اللجنة التي قامت باختيار المشاريع كلا من محمود صباغ، مدير المهرجان والرئيس التنفيذي لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، وجوليا بيرغرون، مديرة سوق البحر الأحمر السينمائي، وأنطوان خليفة، مدير البرنامج العربي في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، وجاين ويليامز، رئيسة قسم الدراسات في كلية مهرجان البندقية السينمائي، إضافة إلى سافينا نيروتي المديرة التنفيذية لتورينو فيلم لاب.

كما شارك في قراءة المشاريع المقدّمة للبرنامج كل من فهد الأسطا، كاتب وناقد سعودي، وليالي بدر، ممثلا لشبكة راديو وتلفزيون العرب. فيما تشرف المنتجة السعودية جمانة زاهد على معمل البحر الأحمر السينمائي لتطوير الأفلام.

أفلام سعودية

تناولت المشاريع السعودية المختارة التحولات السيسيو-اقتصادية وأثر الأحداث السياسية من لحظة اكتشاف النفط إلى حادثة اقتحام الحرم المكي سنة 1979. كما تناولت أوضاع تهميش المرأة ونضالها الاجتماعي. فيما عالج أحد المشاريع مسألة نفسية معاصرة تتعلق بمشاعر الوحدة والانفصال.

اشتملت المشارع على ستة مشاريع سعودية وستة مشاريع عربية، أما المشاريع السعودية فهي فيلم “ممارسة التعدد”، نص وإخراج ملاك قوتة وإنتاج بينتلي براون. وهو فيلم رسوم متحركة طويل، يسجل الحياة اليومية لعدة شخصيات في مواجهة العادات والتقاليد المرتبطة بتعدد الزوجات في السعودية. ونجد كذلك فيلم “بسمة عدلي”، سيناريو فاطمة البنوي وإخراج علي السميّن وإنتاج سارة النواصرة. وهو فيلم يتناول علاقة ابنة بوالدها ومدى قدرتها على تخليصه من أوهامه.

القائمة تضم 6 مشاريع لأفلام سعودية، إضافة إلى 6 مشاريع عربية من الأردن ومصر وفلسطين والعراق ولبنان

واختير كذلك فيلم “أربعة أوجه للعاصفة”، كتابة وإخراج حسام الحلوة، وإنتاج محمد الحمود. وهو فيلم يلقي الضوء على الصراع بين الرؤية المستقبلية والتقاليد، حين يلتقي البدوي السعودي “عيّاد”، والجيولوجي الأمريكي “روي”. صراع سيحدد مصير مستقبل المملكة في مهد إنشائها.

ورابع الأفلام السعودية المختارة فيلم “والنجم إذا هوى”، سيناريو وإخراج محمد سلمان الصفّار وإنتاج موسى الثنيان، وهو فيلم أنثولوجي عن امرأة واحدة، مملكة واحدة، وحكاياتها المتعددة التي تربطها العادات والتقاليد وتراث ثقافي غني يمتد من الصحراء الشاسعة إلى صخب المدينة الحديثة.

كما اختير فيلم “رحلة إلى ديزني”، تأليف وإخراج مها الساعاتي وإنتاج حسين سلام، وهو فيلم يتناول رحلة من أجل الحب، من خلال امرأة سعودية تسافر إلى فلوريدا بحثا عن الرجل الذي تركها خلفه. لكن الواقع قد يكون مختلفا عن حكايات ديزني وأميراتها والنهايات السعيدة.

سادس الأفلام السعودية هو فيلم “شرشف”، نص منال العويبيل وإخراج هند الفهّاد وإنتاج طلال عايل، ويناقش كيف أثرت حادثة اقتحام الحرم المكي الشريف عام 1979 على الحرية الثقافية والاجتماعية لجيل كامل من خلال قصة “هيلة”، فتاة سعودية بسيطة تعشق السينما.

المشاريع العربية

Thumbnail

إضافة إلى الأفلام السعودية اختارت اللجنة مجموعة من الأفلام العربية، بداية بفيلم “إن شاء الله ولد” من الأردن، كتابة وإخراج أمجد الرشيد وإنتاج أسيل أبوعيّاش، ويناقش العمل تحديات قوانين الميراث الصارمة وحماية المرأة من تفاصيل القوانين والأعراف.

ثاني الأفلام المختارة “رحلة الرصاص والخبز” من مصر، سيناريو  وإخراج محمد حماد وإنتاج محمد حفظي وخلود سعد. وتتمثل حكايته في لقاء صدفة، بين قاطع الطريق المتوحش “عوض” والشاب المثقف “يوسف”، يؤدي إلى صداقة غير متوقعة وحياة مليئة بالألم والخيانة والموت.

ونجد في قائمة الأفلام العربية كذلك فيلم “وصمتت شهرزاد” من فسلطين، نص وإخراج أميرة دياب وإنتاج راية أبوالرب. ويأتي الفيلم على خلفية موسيقى ألف ليلة وليلة، تواجه “شمس” مسؤولية الاختيار. فالمأساة تجبرها على اتخاذ القرار، حتى لو أثر على حياتها وعلاقتها بمن حولها.

كما اختير فيلم “تحت الأرض” من لبنان، كتابة وإخراج هادي غندور، وإنتاج حبيب عطية ومولكا مهني، ويحكي قصة ثلاثة إخوة يؤسسون فرقة موسيقية، يتحدون من خلالها القوات التي احتلت مدينتهم حتى لو كان الثمن حياتهم.

أما خامس الأفلام فهو فيلم “أنا أرزة” من لبنان، إخراج ميرا شعيب وكتابة لؤي خريش وإنتاج زينة بدران، وتتلخص حكايته في سرقة “أرزة” سوار ذهبي من أختها “ليلى” لشراء دراجة حتى تتمكن من العمل. لكنها لم تفكر برد فعل ابنها “كنان” حين يكتشف الحقيقة.

وآخر الأفلام التي تم انتقاؤها من قبل لجنة المهرجان فيلم “المترجم العربي” من العراق، كتابة وإخراج علي كريم وإنتاج خالد أبوشريف. وهو حكاية ممثل يقبل عمل مترجم للاجئين ليتمكن من البقاء في برلين، لكن حكايات اللاجئين ما هي إلا كوابيس لحكايات الحرب التي عاشها بنفسه في العراق.

14