سيول تكشف عن تطوير صواريخ لمواجهة بيونغ يانغ

الأربعاء 2013/10/02
الصاروخ هيونمو 3 يستطيع ضرب نافذة في مركز القيادة العامة الكورية الشمالية

سيول – كشفت كوريا الجنوبية خلال استعراض عسكري بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيس القوات المسلحة الكورية الجنوبية، عن صاروخين جديدين قادرين على بلوغ كوريا الشمالية.

وذكرت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية أن الاستعراض الذي جرى بحضور الرئيسة بارك كون هيه ووزير الدفاع كيم كوان جين، في قاعدة سيول الجوية جنوب العاصمة، شمل أحدث الصواريخ والأسلحة المحلية.

وحضر الاحتفال للمرة الأولى وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل والجنرال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية اللذان يزوران سيول لإجراء محادثات عسكرية مع كوريا الجنوبية، ويعبر عن دعم واشنطن الثابت لسيول في مواجهة التهديد الكوري الشمالي.

وتم الكشف لأول مرة للجمهور عن صاروخ «Hyunmoo 2» الذي يبلغ مداه 500 كيلومتر و«Hyunmoo 3» الذي يبلغ مداه ألف كيلومتر ويتم تحميلهما على قاذفات متحركة.

ومن بين المعدات المحلية التي تم استعراضها صواريخ «كروز» المتقدمة القادرة على ضرب مواقع رئيسية في كوريا الشمالية.

وحشدت وزارة الدفاع 11 ألف جندي في القاعدة فضلا عن 190 نوعا من المعدات الأرضية

و120 طائرة لإحياء ذكرى تأسيس القوات المسلحة في البلاد في عام 1948.

وقالت وزارة الدفاع، إن «الاحتفال بيوم القوات المسلحة هذا العام ينطوي على أكبر عدد من القوات والمعدات منذ عام 2003».

وعرضت القوات البحرية الكورية الجنوبية سلسلة من طوربيدات محلية الصنع والتي يمكن إطلاقها من السفن الحربية والغواصات، وكذلك الصواريخ المضادة للسفن وصواريخ تطلق من سفينة إلى الجو.

كما تم الكشف عن صواريخ «سبايك» الإسرائيلية الصنع التي تم نشرها في جزر الحدود الغربية، والتي لها القدرة على ضرب منشآت تحت الأرض لكوريا الشمالية مع توجيهها بنظام الأقمار الصناعية.

وقدم سلاح الجو عرضا جويا شاركت فيه طائرات « F- 15K»، و» KF- 16 «، ومقاتلات أخرى. وأعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن الصاروخ هيونمو 3 قادر على «تحديد وضرب نافذة في مركز القيادة العامة الكورية الشمالية».

وصرحت الرئيسة بارك كون هيه بأن «الوضع في شبه الجزيرة الكورية … بالغ الخطورة»، مشيرة بذلك إلى البرنامج النووي الكوري الشمالي الذي تسبب في فرض عقوبات على النظام الشيوعي.

وأضافت أن «كوريا الشمالية تواصل بوقاحة تطوير أسلحتها النووية وتحديثها»، مبررة بذلك ضرورة أن تعزز سيول قوتها الرادعة. وأدت التجربة النووية الثالثة التي أجرتها كوريا الشمالية في فبراير الماضي إلى تأجيج التوتر في شبه الجزيرة الكورية ولا سيما إثر تصويت مجلس الأمن الدولي على عقوبات جديدة وافقت عليها الصين الحليف الرئيسي لبيونغ يانغ.

وشهدت الأجواء تحسنا طفيفا في الأسابيع الأخيرة، لكن كوريا الجنوبية لا تزال تلتزم الحذر بعدما عمدت كوريا الشمالية مرارا إلى تبديل موقفها بشكل مفاجئ.

وزار هاجل الذي يقوم بجولة تستغرق أربعة أيام في كوريا الجنوبية حليفة الولايات المتحدة الحدود الكورية المدججة بالسلاح وقال أنه لا توجد خطط لخفض عدد القوات الأميركية في الجنوب.

كما ناقش مع كوريا الجنوبية مسألة نقل «القيادة العملانية» في حال اندلاع حرب.

وتنص معاهدة الدفاع المتبادل بين واشنطن وسيول على أن يتولى الجنرال الأميركي الذي يقود حوالى 28500 جندي أميركي منتشرين في كوريا الجنوبية قيادة 640 ألف جندي من الجيش الكوري الجنوبي في حال اندلاع حرب مع الشمال.

وهذه «القيادة العملانية» التي أرجئت مرات عدة بسبب أزمات متكررة مع بيونغ يانغ يفترض أن تنتقل إلى سيول في ديسمبر 2015، لكن إدارة الرئيسة بارك دعت واشنطن في يوليو إلى تأجيل جديد.

وفي مايو الماضي قال الرئيس الأميركي باراك اوباما إن هذا الانتقال سيتبع الجدول الزمني المقرر، لكن واشنطن لم تغلق على ما يبدو الباب أمام إجراء نقاش في ضوء التهديد الكوري الشمالي البالستي والنووي.

وسيلتقي هيغل نظيره الكوري الجنوبي كيم كوان- جين اليوم الاربعاء لمناقشة هذا الموضوع.

5