سي آي إيه: واشنطن لا تريد انهيار النظام السوري

الأحد 2015/03/15
واشنطن لن تسمح لداعش بالتقدم نحو دمشق حتى لو تطلب الأمر اتفاقا مع الأسد وإيران

نيويورك – أعلن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي إيه” جون برينان أن الولايات المتحدة لا تريد انهيار الحكومة السورية والمؤسسات التابعة لها لأن من شأن هذا الأمر أن يخلي الساحة للجماعات الإسلامية المتطرفة ولا سيما تنظيم “الدولة الاسلامية”.

وقال برينان، أمام مركز أبحاث “مجلس العلاقات الخارجية” في نيويورك، إن “لا أحد منا، لا روسيا ولا الولايات المتحدة ولا التحالف (ضد الدولة الإسلامية) ولا دول المنطقة، يريد انهيار الحكومة والمؤسسات السياسية في دمشق”.

وأضاف أن “عناصر متطرفة” بينها تنظيم “الدولة الإسلامية” وناشطون سابقون في تنظيم القاعدة هم “في مرحلة صعود” في بعض مناطق سوريا حاليا.

وأكد المسؤول الأميركي أن “آخر ما نريد رؤيته هو السماح لهم بالسير الى دمشق”، مضيفا “لهذا السبب من المهم دعم قوات المعارضة السورية غير المتطرفة”.

وأوضح برينان أن المجتمع الدولي يؤيد حلا أساسه “حكومة ذات صفة تمثيلية تعمل على تلبية المطالب في سائر أنحاء البلاد”.

ومن المقرر أن ينتشر في تركيا والسعودية وقطر ما مجموعه ألف جندي أميركي للمساعدة في تدريب مقاتلين من المعارضة السورية المعتدلة لإرسالهم لاحقا إلى سوريا لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقوم الاستراتيجية الأميركية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” على هزيمته في العراق أولا. أما في سوريا فتقول واشنطن إن الأمر يتطلب على الأرجح سنوات عدة قبل أن يتمكن مقاتلو المعارضة المعتدلة من إحراز تقدم ضد الإسلاميين المتطرفين.

واشنطن تقول إن الأمر في سوريا يتطلب على الأرجح سنوات عدة قبل أن يتمكن مقاتلو المعارضة المعتدلة من إحراز تقدم ضد المتطرفين

وكان برينان قال في مقابلة مباشرة مع شبكة “بي بي أس” التلفزيونية العامة في وقت سابق الجمعة إن استخدام تنظيم الدولة الإسلامية وسائل التواصل الاجتماعي للدعاية والتجنيد يجعله مختلفا عن بقية التنظيمات الجهادية.

وأوضح المسؤول الاستخباري أن تنظيم القاعدة وبقية الجماعات الإسلامية المتطرفة كانت تعتمد في تركيبتها بنية “سرية” يمكن “احتواؤها”، وذلك خلافا لما هي عليه اليوم حال تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي يستغل وسائل التواصل الاجتماعي لنشر دعايته وتجنيد متطوعين جدد الأمر الذي يجعل من الصعوبة بمكان تقفي أثر هؤلاء واحتواء خطرهم.

وقال برينان “تنظيم الدولة الإسلامية يمثل تطورا مقلقا للغاية. إنه ظاهرة مفعولها ككرة ثلج لجهة القدرة على إسماع الصوت والجذب”.

وردا على سؤال عن تعاون محتمل بين واشنطن وطهران في العراق أجاب برينان أن الولايات المتحدة وإيران تتعاونان بشكل غير مباشر ضد عدو مشترك هو التنظيم المتطرف.

وقال “هناك اصطفاف لبعض المصالح بيننا وبين إيران” في ما يتعلق بقتال “الدولة الإسلامية”، مضيفا “نحن نعمل بشكل وثيق الصلة مع الحكومة العراقية والإيرانيون يعملون أيضا بشكل وثيق الصلة مع الحكومة العراقية”.

ولكن المسؤول الأميركي لفت إلى أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تحرص على أن لا تقدم إيران- الشيعية كمعظم الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق منذ الإطاحة بنظام صدام حسين- على عملية “تلاعب سياسي” في العراق، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من الشرخ الطائفي في هذا البلد.

وكان الجنرال مارتن ديمبسي رئيس أركان الجيوش الأميركية المشتركة أعرب الاثنين عن القلق نفسه بقوله إن الدول السنية المنضوية في إطار التحالف الذي تقوده واشنطن ضد التنظيم المتطرف تنظر بعين الريبة إلى الدعم الذي تقدمه إيران للحكومة العراقية التي يقودها الشيعة.

3