"سي آي ايه" تريد نسف تقرير عن التعذيب في عهد بوش

السبت 2014/03/15
رون ويدن: السي آي ايه تخشى نشر التقرير حول أساليب الاستجواب

واشنطن- تتعرض وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) المعتادة على العمل بعيدا عن الأضواء، لانتقادات نواب في الكونغرس لمحاولتها نسف تقرير حول الأساليب العنيفة للاستجواب في عهد بوش، وهو فصل في تاريخها تريد السي آي ايه إغلاقه.

وباستياء انتقدت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ دايان فاينستاين هذا الأسبوع الوكالة التي قد تكون انتهكت الدستور من خلال الدخول إلى أجهزة كمبيوتر يستخدمها محققون برلمانيون مكلفون إلقاء الضوء على هذه التقنيات التي لجأت إليها السي آي ايه بين 2002 و2006 في عهد جورج بوش الابن وخصوصا أسلوب الإيهام بالغرق.

وأسوأ من ذلك أيضا، اتهمت السي آي ايه بمحو وثائق ذات صلة من خلال الدخول إلى هذه الأجهزة من دون إذن. ورد مدير الوكالة جون برينان أن "الوكالة لم تتجسس بأي حال من الأحوال على لجنة الاستخبارات".

وتعود القضية لسنوات عندما كان المحققون في مجلس الشيوخ يعملون بواسطة وثائق زودتها السي آي ايه. ونقلت 6,2 مليون صفحة، وهذا عمل بطيء للجنة التي كان في إمكانها تسجيل بعض الوثائق المهمة على شبكة معلوماتية خاصة لا تستطيع السي آي ايه الوصول إليها بموجب اتفاق خطي.

لكن في 2010 اختفت من الملفات 920 صفحة من الوثائق على دفعتين. وبعد نفيها الأمر، اعترفت وكالة الاستخبارات بأن عددا من موظفيها مسؤولون عن ذلك وتعهدوا بعدم تكرار فعلتهم.وفي يناير الماضي، ابلغ برينان اللجنة أن وكالة الاستخبارات "فتشت" مجددا أجهزة الكمبيوتر خلافا للوعود التي قطعتها الإدارة.

ووافقت اللجنة في جلسة مغلقة في ديسمبر 2012 على تقرير محرج أطلق عليها اسم "التقرير حول التعذيب". وخلص إلى أن هذه التقنيات كانت "خطأ فادحا" وحتى أنها لم تسمح بحد ذاتها باقتفاء اثر أسامة بن لادن.

وقد تنزع السرية جزئيا عن هذا التقرير الشهر الحالي بعد موافقة البيت الأبيض بحسب فاينستاين. لكن التبادل الكلامي بين فاينستاين والوكالة يعكس بالنسبة إلى البعض توتر السي آي ايه.

وقال السناتور رون ويدن العضو في لجنة الاستخبارات "إني مقتنع أكثر فأكثر ان السي آي ايه تخشى بكل بساطة من نشر التقرير حول أساليب الاستجواب، لكني أعتقد أن على الأميركيين أن يطلعوا على هذه المعلومات".

وأعرب الرئيس باراك أوباما عن تأييده لنشر التقرير. لكن بول بيلار العميل السابق في السي آي ايه يشك في أن ترجح الوثيقة التي تأتي في 6300 صفحة، الكفة في وقت سيحكم على فعالية التعذيب تحسبا لوقوع اعتداءات.

وصرح "اعتقد أن لدينا تفاصيل كافية لإجراء نقاشات سليمة". ويؤكد برينان أن وكالة الاستخبارات سترحب بنشر التقرير لان هذه الخطوة ستسمح للسي آي ايه بتجاوز الماضي.

وقال "نريد ان نتعلم من دروس الماضي، ما قمنا به إضافة إلى مراجعات داخلية، لكنني مسرور لإغلاق هذا الفصل في تاريخ السي آي ايه".أما أشد المنتقدين، فيعتبرون أن الطريقة الوحيدة لمنع تكرار ما حصل وهذه التجاوزات هي رفع السرية عن هذه الأساليب وفتح نقاش عام.وقال تيم فينر إن "السي آي ايه تقول إنها تريد طي هذه الصفحة التي لم تنشر بعد. لكن لا يمكن طي صفحة قبل قراءتها".

1