"سي بي إس نيوز" الأميركية تسقط في فخ تلاعب "شاهد"

الخميس 2013/11/14
تاريخ لوغان المهني يتمتع بالعديد من التقارير الرائعة

واشنطن- اعتذرت قناة «سي بي إس» الأميركية عن تقرير مضلل عن الهجمات الإرهابية في بنغازي تم نشره خلال أحد برامجها.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن رئيس شبكة «سي بي اس» نيوز الإخبارية أعرب عن ندمه وشعوره بخيبة الأمل تجاه تقرير برنامج «60 دقيقة» الخاطئ حول الهجمات الإرهابية في بنغازي (ليبيا).

وقال جيف فاجر رئيس قسم الأخبار بالشبكة والمنتج التنفيذي للأخبار الأسبوعية «المصداقية هي أهم شيء بالنسبة إلينا»، مؤكدا أنهم لا يهدفون إلى خداع الناس «ولكن حين نرتكب خطأ غير مقصود فإن المشاهدين سوف يتفهمون هذا الأمر».

وقالت لارا لوغان، مراسلة الشبكة التي شاركت في إعداد التقرير، إن مصدرها كان موظف أمن يدعى ديلان ديفيز، موضحة أنه قد ضللها بادعائه أنه كان في موقع الحدث ذاته، يوم 11 من شهر سبتمبر 2012، وقت وقوع الهجوم على السفارة الأميركية هناك.

وقالت الصحيفة الأميركية إن الحقيقة بدأت في الظهور الأسبوع الماضي، حين أبلغ ديفيز موظف الحراسة على السفارة الأميركية مديره بأنه كان في مكان قريب من السفارة، كما أن أقواله تضاربت مع التصريحات التي أعلنت عنها الشبكة. وحتى يوم الأربعاء الماضي، كانت «سي بي إس» تدافع بشدة عن المهنية التي تميز بها موضوع التقرير وكذلك دقة المعلومات التي سردها الشخص الذي أجريت معه المقابلة الرئيسية في التقرير.

وفي السياق ذاته، قالت لارا لوغان، إن برنامج «60 دقيقة» أخطأ عندما لم يقر بأن الشخص الذي أجريت معه المقابلة الرئيسية في التقرير كان قد ألف كتابا عن الأحداث نشرته بالفعل شركة تابعة لشبكة «سي بي إس».

بعد إذاعة التقرير، ظهرت مقالات على المواقع الإخبارية، تشير إلى تقرير آخر منسوب إلى ديفيز، لكنه يحتوي على معلومات مختلفة عن تلك التي سردها للوغان

وشكلت المقابلة التي أجريت مع ديلان ديفيز، متعاقد أمني كان في موقع الحادث يوم 11 سبتمبر 2012 ليلة وقوع الهجوم، الجزء الرئيس في التقرير الذي أذاعه برنامج «60 دقيقة» حول الهجوم، حيث يظهر ديفيز باسم مستعار «مورغان جونز» مع لارا لوغان، التي تصفه بأنه لعب دورا مهما في القتال الذي وقع أثناء الهجوم. (وكانت «واشنطن بوست» قد أفادت بأن اسم ديلان ديفيز هو الاسم الحقيقي لمورغان جونز). كما تضمنت الرواية تفاصيل مثل رؤية جثة السفير كريستوفر سيتفنز، الذي لقي حتفه أثناء الهجوم، في المستشفى.

غير أنه وبعد إذاعة التقرير، ظهرت أعداد كبيرة من المقالات على المواقع الإخبارية، بما فيها «واشنطن بوست» ومجموعة الرقابة على الإعلام (ميديا ماترز)، تشير إلى تقرير آخر منسوب إلى ديفيز، لكنه يحتوي على معلومات مختلفة عن تلك التي سردها للوغان في تقرير برنامج «60 دقيقة»، ففي التقرير الآخر يقول ديفيز إنه كان جالسا في منزله ساعة الحادث وإنه لم ير جثة السفير ستيفنز إلا على الجوال.

وفي مقابلة أخرى مع المجلة الإلكترونية «ذا دايلي بيست»، نفى ديفيز أن يكون قد نشر كتابا عن الحادث، وأضاف أيضا أنه كذب على أحد رؤسائه بشأن دوره في ليلة الهجوم لأنه تلقى أوامر بعدم الذهاب إلى مسرح الأحداث. غير أن لوغان، قالت إنها أمضت ما يقرب من عام تتقصى الحقائق عن هجمات بنغازي لعرضها في برنامج «60 دقيقة».

وأفادت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، الثلاثاء، بأن مراسلة شبكة «سي بي إس» لارا لوغان، في مأزق.

وأضافت الصحيفة أن تقرير المراسلة الخاطئ الذي أذاعه برنامج «60 دقيقة» حول الهجمات ببنغازي وضعها تحت نوع مختلف من الهجوم والضغط على الرغم من اعتذار القناة عن التقرير. وأكدت الصحيفة أن لوغان حتى الأسبوع الماضي كانت تعد من أكثر المراسلين نجاحاً بعد تغطيتها لمشاهد القتال في أفغانستان والعراق وباكستان والشرق الأوسط لسنوات.

وأوضحت الصحيفة أن تاريخ لوغان المهني يتمتع بالعديد من التقارير الرائعة حيث تعد لوغان الوحيدة من شبكة التلفزيون الأميركي التي بثت على الهواء مباشرة من ساحة الفردوس في بغداد في عام 2003 عندما انسحب الجنود الأميركيون أسفل تمثال صدام حسين، مشيرة إلى أن كون لوغان أنثى جعلها تجذب قدراً كبيراً من الاهتمام.

18