شابة مصرية تشغل وظيفة مأذونة في الصعيد

سمر محمد بركة تنتزع لقب أصغر مأذونة شرعية بمحافظة أسوان، في خطوة جديدة للتأكيد على تغير النظرة للمرأة، لا سيما في الصعيد الذي يعرف بأنه وسط محافظ. وتبرر الشابة المتزوجة سر تقدمها لهذه الوظيفة بأنها تريد المحافظة على مهنة عمها الذي توفته المنية منذ فترة، لكي تظل أسرتها مأذن القرية دون منازع.
الأربعاء 2017/10/04
السير بثبات

القاهرة - حظيت الشابة المصرية سمر محمد بركة، مؤخرا، بفرصة العمل كمأذونة شرعية، وذلك بعد موافقة محكمة الأسرة بمحافظة أسوان (جنوب مصر) على تعيينها في هذه الوظيفة.

وتعد محمد بركة ثاني مأذونة شرعية تتولى هذه الوظيفة في تاريخ محافظة أسوان، بعد قبول أم كلثوم محمد يونس حسنين، مأذون شرعي لقرية غرب أسوان، خلال شهر مايو الماضي.

وأكدت محمد يونس، عند تسلمها الوظيفة أنها سعيدة جدا بقرار تعينها أول مأذونة بمحافظة أسوان، وأنها ستسعى جاهدا لحصر حالات الطلاق المتفشية.

وتعتبر محمد بركة التي تبلغ من العمر 26 عاما والمقيمة بقرية بنبان بحري مركز دراو محافظة أسوان أصغر مأذونة في مصر بعد أن كانت وفاء قطب من محافظة الإسماعيلية أصغر مأذونة في مصر عام 2016، لشغلها الوظيفة وهي تبلغ من العمر 30 سنة.

وتقدمت أصغر مأذونة شرعية للوظيفة لتخلف عمها الذي توفي، وتنتظر استلام دفاتر الزواج وأحكامه حتى تمارس وظيفتها بالقرية، علما وأنها حاصلة على ليسانس الحقوق عام 2013.

ووفقا لمصادر إعلامية، قالت محمد بركة إنها تقدمت للوظيفة لأنها تكن لها حبا كبيرا، مضيفة أنها ترغب في شغل مكان عمها الذي توفته المنية منذ فترة، لا سيما وأنه كان مأذونا للقرية وتريد أن تظل هذه الوظيفة في إطار عائلتها.

وأوضحت محمد بركة أنها تقدمت للوظيفة قبل 3 سنوات بعد تشجيع والدها وشقيقها الذي يعمل محاميا، وموافقة خطيبها الذي أصبح الآن زوجها.

وقالت إنها سعدت كثيرا بقبولها واختيارها للمهمة الجديدة، مؤكدة أن شقيقها المحامي تنازل لها عن مكتبه للمحاماة ليكون مكتبا خاصا بها، تقوم من خلاله باستقبال الراغبين في عقد القران، وتوثيق أوراقهم بعد استلام الدفاتر الخاصة بذلك من المحكمة.

وأكدت محمد بركة أنها قادرة على التوفيق بين عملها كمأذونة ومتطلبات منزلها كزوجة وأم لطفل وطفلة. وأوضحت أن عقد القران والزواج في الصعيد لا يتم كل يوم، وإنما يتم في مناسبات موسمية فحسب.

وقالت محمد بركة حول مدى تقبل أهل الصعيد لعملها كمأذونة ومدى موافقتهم على أن تقوم سيدة بتوثيق عقود زواجهم وطلاقهم وفض خصوماتهم، إن الصعيد تطور كثيرا وأصبح أهله يتقبلون عمل الفتاة ويعتبرونها شريكة أساسية لهم في كل مجالات العمل والتنمية، مؤكدة أن هذا ما شجعها على تقديم بأوراقها للوظيفة، مشددة على قناعتها التامة بتقبل أهل قريتها لعملها ومباركتهم لها.

وأضافت أن تشجيع زوجها ووالدها دفعها للعمل بتلك المهنة التي تتطلب مجهودا جبارا، حيث لا تقتصر على عقد القران وتوثيقه فقط، بل تمتد لتشمل الصلح بين الزوجين والتوفيق بين المتخاصمين المتنازعين من الأزواج ومنعهم من الاستمرار في إجراءات الطلاق، والذهاب للمحكمة لتوثيق العقود.

وصرحت محمد بركة أنها لا تنكر وجود رهبة بداخلها من المهمة الجديدة، لكنها تثق في توفيق الله ومساندة أهلها وأهل قريتها لها.

وبحسب موقع إرفع صوتك، فإن أول مأذونة شرعية مصرية تدعى أمل سليمان عفيفي، وهي من مدينة القنايات -الزقازيق- بمحافظة الشرقية، تقدمت لشغل المنصب بعد وفاة المأذون الشرعي لمدينة القنايات عام 2007.

وقالت عفيفي “شجعني زوجي للتقدم بأوراقي لمحكمة الأسرة للتعيين بالمأذونية فاستشرت رجال الدين والقانون في شرعية ذلك وأجمعوا على عدم وجود مانع شرعي بأن أتولى المأذونية فتقدمت بأوراقي وربنا وفقني في الفوز بها".

24