شاب تائه في عمان

السبت 2017/06/17
مفاهيم حياتية ووجودية تدفع القارئ إلى التأمل والتفكر فيها

بيروت - تسرد رواية “نزف الطائر الصغير” للكاتب الأردني قاسم توفيق، سيرة شاب عشريني يتخلّى عن حياته الهانئة وأسرته الميسورة، ويقرر القيام برحلة مشوقة للبحث عن ذاته.

وتتتبّع الرواية، الصادرة أخيرا عن منشورات ضفاف ومكتبة كل شيء في بيروت، المواقف التي يتعرض لها الشاب، ملقية الضوء على مفاهيم حياتية ووجودية تدفع القارئ إلى التأمل والتفكر فيها.

وفي خضم الأحداث يمضي الشاب في الطريق الصحراوية إلى مدينة العقبة جنوب الأردن، ويبيت في أحد الفنادق، وهناك يتعرف على امرأة متزوجة تكبره في السن، وعندما تغادر الفندق يقرر اللحاق بها، وخلال طريق عودته إلى عمّان يحتجزه عدد من قطّاع الطرق ويستولون على سيارته وماله، ثم يطلقون سراحه بعد أن يطعنوه في عنقه.

وعلى إثر هذه الحادثة، يقرر الشاب ألّا يعود إلى عمّان، فيؤويه رجل مسنّ في مدينة بمنتصف الطريق لتبدأ رحلته الحقيقية، حيث يتعرف على عالم جديد لا يشبه العالم الذي كان يعيش فيه، ويبدأ العمل في مسلخ، ثم يلتقي رجلا ينتمي إلى جماعة متطرفة فر من الحرب أخيرا، وتنقلب حياة الشاب كليا.

تعتبر هذه الرواية عملا جديدا لقاسم توفيق، يواصل فيه مشروعه الأدبي المتجدد في تشكيل رواياته بموضوعات جديدة بدءً من الكتابة عن ثقافة البلطجة في رواية «البوكس»، مروراً في موضوعة سِفاح المحارم في رواية «صخب»، وقضية الوجود والهوية، في «حانة فوق التراب»، والفساد في «فرودمال»، وصولاً إلى «نزف الطائر الصغير»، التي تحاكي قضية أزمة الوجود في حياة شاب صغير. ويذكر أن قاسم توفيق روائي وقاص، أردني الجنسية ينحدر من أصول فلسطينية.

16