شاب سوري يكسر الحظر الكردي بنشر حلبات صراع الديكة

شاب سوري يدعى شيفان محمود ينشئ حلبة لمصارعة الديكة بالقرب من مزرعته في مدينة القامشلي ثم يحولها لمشروع تجاري بعد أن لاقت نجاحا كبيرا.
الجمعة 2018/05/25
هواية تتحول إلى مشروع

القامشلي (سوريا) - يحضّر شيفان محمود في مزرعة شمال شرق سوريا، بزهوّ ديكه لمباراة صراع الديكة التقليدية التي باتت تلقى انتشارا كبيرا في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في الشمال السوري.

وقال محمود (39 عاما) إنه “قويّ جدا، كل الناس يهابونه.. صباح اليوم قتل ديكا آخر”.

وأنشأ الشاب السوري قبل ثماني سنوات حلبة لمصارعة الديكة بالقرب من مزرعته في مدينة القامشلي (الشمال الشرقي)، وقد حققت نجاحا لم يكن منتظرا.

ويتجمّع في غرفة ضيّقة ذات سقف منخفض، مضاءة بنور خافت، عدد من الرجال حول الحلبة، غير آبهين بتأخّر الوقت. وتتشابك سواعد الرجال الحاضرين لالتقاط وقائع المباراة على الهاتف النقال، وهم يشربون الشاي ويدخنون السجائر، فيما يتولّى رجل تسجيل المراهنات على دفتر.

وأضاف “المهتمون بمصارعة الديكة يأتون من كل مناطق روج آفا”، وهي التسمية التي يطلقها الأكراد على مناطق سيطرتهم في سوريا، متابعا “لقد أنشأنا هذه الحلبة للترفيه، لكنها صارت مشروعا تجاريا أيضا”.

وفي بعض الأحيان تنظّم المباريات يوميا، لكن المباريات المهمة عادة ما تُترك ليوم الجمعة، وهو يوم الإجازة، وتجذب المراهنين.

وتتوالى على مدى ساعات طويلة ديكة على الدخول إلى الحلبة، ويمكن أن تستمر مباراة واحدة ساعة أو ساعة ونصف الساعة، ويتوقّف ذلك على قوة الديك وعمره.

وتنتهي المباريات عادة بتسديد أحد الديكين ضربة قاتلة لخصمه، أو بفرار أحدهما من الحلبة.

وعلى مقربة من الحلبة، تربّى الديكة في باحة صغيرة، ومعظمها مستوردة. ورغم الشعبية الكبيرة لهذه اللعبة، إلا أن المجتمع الكردي المحافظ ينظر إليها نظرة سلبية، لا سيما لكونها مرتبطة بالمراهنات التي يحرّمها الإسلام.

وقال شاب يدعى عبدالرحمن “لا أريد أن يعرف أحد من أصدقائي أني أحضر مباريات مصارعة الديكة، سيؤدي ذلك للتقليل من احترامي حتى وإن كنت أكتفي بالمشاهدة من دون المراهنة”.

أما أحمد شرابي (25 عاما) والآتي من مدينة الدرباسية فلا يخفي تعلقّه بهذه اللعبة.

24