شاب مصري يستعد لرحلة دون عودة إلى كوكب المريخ

الثلاثاء 2015/03/24
محمد سلام في رحلة من القاهرة إلى مستعمرة بشرية على كوكب المريخ

يبدو أن رحلات الفضاء في المستقبل ستتحول إلى نزهة بالنسبة إلى البعض، فقد تزايدت أعداد الراغبين فيها، وربما يكون للمواطنين العرب نصيب من ذلك.

محمد سلام شاب مصري يعمل في إحدى شركات التأمين، نجح في أن يكون ضمن مجموعة صغيرة تعتزم السفر إلى كوكب المريخ في رحلة عنوانها “مهمة دون عودة” من المقرر أن تنطلق عام 2025.

وكانت البداية قبل حوالي ثلاث سنوات، حيث قرأ سلام في أحد المواقع الإلكترونية أن شركة “مارس.ون” (مقرها هولندا) تعتزم إقامة مستعمرة بشرية على كوكب المريخ، فتحمس للفكرة 200 ألف شاب من جميع أنحاء العالم، ليتم تصفيتهم عقب مجموعة كبيرة من الاختبارات إلى 100 شاب وفتاة، بينهم المصري سلام. وعندما سألت “العرب” الشاب المصري عن أسباب قراره، قال إنه لم يوافق على الذهاب إلى المريخ لمجرد المغامرة أو لأنه يعاني اكتئابا نفسيا، وإنما لأنه سوف يكون مفيدا للبشرية، ويعلم مسبقا أنه يترك كوكب الأرض الذي يعيش فيه مع أهله وأصدقائه ولن يعود إليه مرة أخرى، وإن كان يتوقع حدوث تطورات مذهلة في العلم خلال السنوات العشر القادمة، قد تعيده إلى الأرض ثانية. وتابع سلام، الذي يقيم مع شقيقه في القاهرة، أن المحيطين به رحبوا بالفكرة وتحمسوا لها لأنهم يعرفون مدى حبه وغرامه بعالم الفضاء.

ويجتمع سلام يوميا على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، بأصدقائه الـ99 من جنسيات مختلفة، ويتواصل معهم باللغة الإنكليزية، في موضوعات تتعلق غالبيتها باستعدادات السفر للمريخ وما بعدها.

وأوضح سلام لـ”العرب” أن الشركة أخضعته لعدة اختبارات عن طريق الإنترنت منذ عام 2012، خاصة المتعلقة بالذكاء والقدرات النفسية ومدى إيمانه بالمهمة، مشيرا إلى أنه سيدرس في السنوات الثماني المقبلة بعض العلوم في هولندا، منها الطب والهندسة والاتصالات والطيران.

ويقول سلام، الذي تتعدد مواهبه بين العزف على الكمان ولعب كرة السلة “أحلم أن أكون ضمن القائمة القصيرة التي تضم 24 من المشاركين، قبل أن تُختزل إلى 4 أشخاص سيسافرون فعليا إلى المريخ”.

ولن يشعر سلام بالملل على المريخ، حسب قوله، وسوف يصحب معه المصحف الشريف وكتبا كثيرة للقراءة، مشددا على أنه لن يعدل عن قراره وأنه يكرس السنوات القادمة لمزيد من العلم.

وبحسب الموقع الرسمي لشركة “مارس ون”، سوف تقضي مجموعات مختلفة من المرشحين بضعة أشهر خلال العام الجاري في التدريب، عبر الإقامة في مستعمرة مماثلة للأجواء على كوكب المريخ استعدادا للمهمة.

وتنطلق المهمة عام 2018 بإرسال قمر صناعي يوضع في مدار ثابت للمريخ لتوفير دليل على إمكانية وجود بعض التكنولوجيات اللازمة للقيام بالرحلة، وتساعد على التواصل بين الكوكبين، وإرسال واستقبال الصور والفيديوهات والمعلومات الأخرى من سطح المريخ.

23