شاب يكلّم الجرذان بين رف الكتب

كتاب "رأسي فندق للشعراء" للشاعر المغربي عبدالقادر وساط، تتضمن عددا من أفضل القصائد لكبار الشعراء العالميين.
الأحد 2021/01/17
الكاتب لؤي حمزة عباس ينبش في الحقائق الصغيرة لحياة الإنسان العراقي

يضع الكاتب العراقي لؤي حمزة عباس عبر روايته “حقائق الحياة الصغيرة” قارئه في المسافة التي تبدو مزهوة بالفانتازيا، لكنها تنبش في الحقائق الصغيرة لحياة الإنسان العراقي، وتمضي عبر مسالك معتمة وأخرى قليلة الضوء؛ لتكشف عمّا يتوارى خلف أحداث ظاهرها يبدو هو الآخر عاديا.

وبين العادي والخيالي يتعرف القارئ، سطرا وراء سطر، على حكاية البطل ابن الثامنة عشرة، في مدينة البصرة في بداية ثمانينات القرن الماضي، حيث تدور طاحونة الأيام، ومعها تدور القصص التي يعيشها المتلقي مع البطل “صديق الجرذان”، بين المدرسة والبيت والشارع، بين اختلاط المشاعر الطرية وأصوات القنابل البعيدة، بين جرذانه والكائنات الأسطورية التي يقرأ حكاياتها على الجدة، وبين الوجوه وملامحها المنهكة من آثار الحرب وظلالها.

وربما يكمن مفتاح الرواية التي تقع في 120 صفحة، والصادرة مؤخرا عن منشورات المتوسط، في أول جملة من المتن السردي: “يكلّم الجرذان منذ تعلّم الكلام، فتسمع منه وتردّ عليه”.

شعريات القرن العشرين

كتاب يضيء على أهم الأشعار في القرن العشرين
كتاب يضيء على أهم الأشعار في القرن العشرين

كتاب “رأسي فندق للشعراء” (مختارات من الشعر العالمي) للشاعر والمترجم المغربي عبدالقادر وساط، تتضمن عددا من أفضل القصائد لكبار الشعراء العالميين، مع التركيز على النزعة الإنسانية العميقة، في القصائد المختارة، علاوة على النظرة الشاعرية إلى الأحياء والأشياء.

من بين الشعراء الذين اختارهم المترجم في هذا الكتاب: فيرناندو بيسوا، الذي يوصف بأنه أهم الشخصيات الأدبية البرتغالية في القرن العشرين، كما نجد قصائد الشاعر التشيلي الشهير بابلو نيرودا، ونصوصا للشاعر الفرنسي أوجين غيلڤيك ولمواطنه الرسام والشاعر هنري ميشو. ونجد نصوصا أيضا لكل من كفافي، جان تارديو، تسفيتاييفا شيمبورسكا، شارلز بوكوفسكي ڤورونكا، بوسكيه وغيرهم.

ما يميز الكتاب، الصادر حديثا عن دار أغورا للنشر والتوزيع، أنه يضيء على أهم الأشعار في القرن العشرين، والتي ما زال تأثيرها كامنا في الشعر العالمي إلى اليوم.

تحت مصابيح دبي

  يستمدّ الكاتب هيثم العقيلي مواضيعه في مجموعته القصصية “مصابيح دبي” من تجاربه الخاصة، ويقدم نصوصه بمزيج من الوصف الأدبي والشهادة الحية على وقائع عاشها، أو تخيّل وجودها منطلقا من تفاصيل الواقع المعيش.

وحمل غلاف المجموعة الصادرة عن “الآن ناشرون وموزعون” لوحة يظهر فيها برج خليفة، لتتناغم الصورة مع عنوان المجموعة. ولعلّ تجربة المؤلف خلال عمله طبيبا في دبي ظهرت أوضح ما يكون في القصة التي حملت الاسم نفسه، فكانت أكثرَ القصص التصاقا بتجربته الشخصية المعيشة.

غير أن الفضاء المكاني للمجموعة كان ممتدّا بامتداد القضايا الخاصة والعامة، واختلط فيه الواقع بالخيال؛ فبرزت أمكنة مفترضة جسّدت رؤى الكاتب الاجتماعية والسياسية، ذات النفس النقدي. حيث يظهر الواقع كما هو بحقائقه النفسية والاجتماعية الصادمة؛ إذ تحمل القصص قضايا ذات علاقة بالنفس الإنسانية في ما يعتريها من مرض وضعف، أو ما تؤول إليه المجتمعات من فساد وخراب.

12