شاتورو الفرنسي يثري الاستثمار السعودي

الأمير السعودي يعرب عن سعادته لامتلاك أندية في ثلاث من أربع دول وصلت إلى نصف نهائي المونديال الأخير (إنجلترا، بلجيكا وفرنسا).
الاثنين 2021/03/08
شاتورو يعزز مجموعة الأمير عبدالله بن مساعد

الرياض – اتخذ الأمير السعودي عبدالله بن مساعد قبل عشر سنوات قرارا بترك صناعة الورق وخوض غمار مهنة يحبها، فأنشأ مجموعة “يونايتد وورلد” التي بدأت باستحواذ أندية كرة قدم في قارات مختلفة، وصولا إلى شاتورو الفرنسي الذي سيضيفه إلى تشكيلته المتنوعة.

وقال بن مساعد، (56 عاما)، وزير الرياضة السابق في السعودية بين 2014 و2017 والمالك الحالي لنادي شيفيلد يونايتد الإنجليزي “لا يمكنني بهذا العمر قراءة تقرير من مئة صفحة عن إعادة التدوير”.

ويضيف مازحا “لكن بمقدوري مشاهدة 50 مباراة في كرة القدم. لذا أعتبر نفسي محظوظا بأن أعمل في مهنة أحبها”. وتضمّ مجموعته أندية شيفيلد يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز، بيرشكوت البلجيكي، كيرالا يونايتد الهندي والهلال يونايتد الإماراتي، وقد كشف أن “الإعلان عن صفقة شاتورو سيكون قريبا”.

من طفولة بين بيروت وباريس والرياض، نشأ بن مساعد على حبّ نادي الهلال فرأسه لاحقا (2002 – 2004). وأصبح مولعا بنادي سان فرانسيسكو فورتي ناينرز في كرة القدم الأميركية ومعجبا بطريقة الإدارة الرياضية في بلاد العام سام.

وعن احتمال أن يتحقق حلمه بشراء فورتي ناينرز، يقول “هذا حلم. لكن الكلفة ستكون باهظة نظرا لإمكاناتي. إذا لم يتحقق هذا الحلم، يكون شيفيلد وبيرشكوت وشاتورو والأندية الأخرى التي نملكها قد لبّت عندي بعض الرغبات”.

مجموعة الأمير بن مساعد تضم أندية شيفيلد الإنجليزي، بيرشكوت البلجيكي، كيرالا الهندي والهلال يونايتد الإماراتي

وقد تكون مجموعته أقل جاذبية من تشكيلة “سيتي فوتبول غروب” الإماراتية العملاقة وفي مقدمتها نادي مانشستر سيتي، المنطلق بسرعة صاروخية نحو لقب الدوري الإنجليزي للمرة الثالثة في أربعة مواسم.

ويشرح الفارق مع باقي الاستثمارات الخليجية، خصوصا القطري في باريس سان جرمان الفرنسي والإماراتي في سيتي “التجربتان ناجحتان ونحن كعرب فخورون بهما، خصوصا أنهما تغيّران النظرة النمطية عن العرب”، معتبرا أن تلويح الغرب خبيث في ما يتعلق بمخالفات حقوق الإنسان في منطقة الخليج.

ويضيف “لكن تجربتي مختلفة، فأنا لا تقف ورائي دولة. تجربتي فردية وإمكاناتي أقل من الحكومتين القطرية والإماراتية”.

ورغم اعتباره تجربة قطر مع سان جرمان بطل فرنسا ووصيف بطل أوروبا “ممتازة”، إلا أنه لم يفهم صفقة البرازيلي نيمار الأغلى في التاريخ بـ222 مليون يورو “أعتقد أن سان جرمان لم يكن ينبغي أن يدفع هذا المبلغ، لكن أصحاب التجربة هم الأقدر أن يحكموا عليها”.

أسباب كروية

لا أنفق أموالي على صفقات خاسرة
لا أنفق أموالي على صفقات خاسرة

فيما تحدّثت الصحف الفرنسية عن 2.8 مليون يورو كقيمة لاستحواذ شاتورو، متذيل ترتيب الدرجة الثانية في فرنسا، يقول بن مساعد “أعتقد أن المبلغ يفوق هذا الرقم، لكن لا أريد الكشف عنه”.

ويتابع خريج كلية الهندسة “بنيت نفسي بنفسي وكسبت مالي بصعوبة ولا أحبّ إنفاقه في صفقات خاسرة”.

ويشرح الرجل الذي يحبّ “الرياضة” استراتيجيته لدى الاستحواذ على أي ناد “نمتلك الأندية إما لأسباب كروية وهذا ما ينطبق على الدول العريقة مثل إنجلترا وفرنسا وبلجيكا، أو للدخول في أسواق غير مشبّعة مثل الهند أو دول تنشط فيها التجارة مثل الإمارات”.

ويعطي بن مساعد الذي يصف نفسه بـ”المندفع والمغامر” أهمية كبرى للأكاديميات “أنا سعيد لامتلاكنا أندية في ثلاث من أربع دول وصلت إلى نصف نهائي المونديال الأخير (إنجلترا، بلجيكا وفرنسا).

من أصل 44 لاعبا أساسيا، هناك 4 أو 5 تخرجوا من أكاديميات تلك الأندية”. وعما إذا كان سيكمل المشوار نحو استحواذ أندية في إسبانيا وإيطاليا، كشف “كانت خطتنا في البداية أن نستحوذ 6 إلى 7 أندية. سنتوقف الآن عن الاستثمار لنحو سنة، لتثبيت أنفسنا. إدارة النادي ليست بسيطة. لا نريد التوسع أكثر من إمكاناتنا البشرية”.

عشق فرنسي

من عشاق المنتخب الفرنسي أيام بلاتيني
من عشاق المنتخب الفرنسي أيام بلاتيني

يتابع بن مساعد الكرة الفرنسية منذ صغره، قائلا “منتخبي المفضل في كأس العالم كان فرنسا في أيام بلاتيني وجيريس وتيغانا وروشتو. كنت أزور باريس كثيرا وأحب (نادي) سان جرمان. عندما تزوّجت أديت مناسك العمرة في مكة، وبعد اليوم الثالث ذهبت لمشاهدة مباراة لسان جرمان في الملعب مع زوجتي”.

ويبدي تفاؤله بمستقبل شاتورو “في كل بطولة ندخلها نهدف الصعود إلى الدرجة الأولى. هذا ما حصل في شيفيلد يونايتد وفي بيرشكوت، وهذا ما سيحصل في شاتورو”. عندما استثمر في إنجلترا وبلجيكا كان سعيدا،  قائلا “لكن فرنسا لها شعور خاص، لأنها البلد الذي يذكرني بالطفولة. ذكرياتي كثيرة وشقيقي الأمير عبدالرحمن رئيس الهلال السابق مولود هناك”.

وختم “أعرف أن شاتورو ليست بعيدة كثيرا عن باريس (نحو 270 كلم)، ما يعني أن سببا آخر للمتعة سيرافقني عندما أتواجد في فرنسا، فضلا عن المطاعم والمقاهي وممارسة المشي في باريس”.

22