شارع "فينيسيا" في بنغازي سوق ينبض بالحياة

الجمعة 2013/11/15
محلات ملابس لأشهر الماركات العالمية في شارع فينيسيا في بنغازي

بنغازي- لا يكاد يمر يوم في ليبيا دون تبادل لإطلاق النار في الشوارع أو انفجار سيارة ملغومة في إطار تسوية الحسابات بين الميليشيات المتصارعة في البلد. لكن شارع " فينيسيا" في مدينة بنغازي الليبية لم يأبه لموجة العنف هذه ومضى في التحدي لإنعاش المتاجر المتواجدة فيه، حيث تتشبث هذه المدينة الليبية بالحياة ما استطاعت إليها سبيلا. وقد نجح تجار هذا الحي في تحويل شارع "فينيسيا" إلى سوق نابض بالنشاط والحركة وسط بنغازي، شعارهم هو إشاعة أجواء الحياة الطبيعية رغم كل الظروف ورغم الاغتيالات والتفجيرات التي تنغص هدوء أغنى مدن الشرق الليبي.

وقال محمود الراحل المشرف على متجر للملابس والأخذية في شرق بنغازي: "الوضع الراهن في البلاد مليئ بالاغتيالات والتفجيرات والناس تعرف ما يحصل في البلاد. لكن السوق هي نفسها فالناس تشري وتتسوق. لدينا قسم للنساء وقسم للأطفال. وتأتي النساء إلى هذا المكان بالسيارات فكل شيء عادي والأمور طبيعية، كما توجد هنا أيضا محلات أخرى مثل نيمبرلاند وماركس آند سبنسر."

رغم العنف المتواصل نجح الليبيون في إعادة الحياة إلى شوارع بنغازي

ويقدر عدد سكان بنغازي بزهاء مليون نسمة وظلت عشرات السنين تعاني من الإهمال في عهد الرئيس السابق معمر القذافي الذي كان يكن ضغينة لإقليم برقة بأكمله في شرق البلد والذي انطلقت منه الشرارة الأول للثورة التي أطاحت بنظامه.

ورغم أن 60 في المئة من ثروة ليبيا النفطية موجودة في شرق البلد لا تزال العديد من مباني بنغازي مهدمة منذ الحرب العالمية الثانية وباتت مستشفياتها ومدارسها ومرافقها في حاجة ماسة إلى التطوير والتحديث. ويقول أهالي بنغازي إن الحكومة في طرابلس لم تبذل شيئا يذكر لتحسين الخدمات العامة في مدينتهم.

وقال مختار الشحومي الذي يملك أحد المتاجر في شارع فينيسيا في بنغازي: "هذا الشارع لم تساهم الدولة فيه بأي شيء. كله بفضل التجار الذين بنوه وجهزوا الأسفلت والمحلات. وحتى الإضاءة اللي نراها قام بها صاحب المبنى و نفس الأمر بالنسبة لبقية المباني."

ورغم موجة العنف المستمرة في ليبيا فقد نجح تجار وسكان مدينة بنغازي في إنشاء سوق نابضة بالنشاط كما ساعد تحدي الأهالي للظروف الأمنية الصعبة في إشاعة أجواء الطمأنية بالمدينة وتحويل وسطها إلى مركز تجاري حيوي، إذ يشكل شارع فينيسيا نموذجا لسعي سكان المدينة لإعادة الحياة الطبيعية فيها.

17