شارلي إيبدو إلى القضاء بعد سخريتها من ضحايا زلزال إيطاليا

الأربعاء 2016/09/14
سخرية تثير مشاعر الإيطاليين

روما - قررت بلدة أمتريتشي الإيطالية، مقاضاة مجلة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة بسبب نشرها رسوما تسخر من ضحايا الزلزال.

ورفعت بلدية “أمتريتشي” دعوى قضائية ضد “شارلي إيبدو”، بتهمة “ازدراء” ضحايا الزلزال الذي ضرب وسط إيطاليا في أغسطس الماضي، وأدى إلى تدمير مدن بأكلمها، ومن بينها أمتريتشي.

وأثارت المجلة غضبا واسعا في إيطاليا بعد أن نشرت رسوما كاريكاتيرية ساخرة من بينها رسم يحمل عنوان “زلزال على الطريقة الإيطالية” ويستعير ثلاثة أنواع من المعكرونة الإيطالية لتصوير ضحايا الزلزال مصورا رجلا مدمى وفوقه عبارة “بيني بصلصة الطماطم” وآخر جريحا وفوقه عبارة “بيني بالفرن”، بينما تظهر في زاوية الرسم جثث مطمورة تحت طبقات من الركام وفوقها عبارة “لازانيا”.

ونشرت المجلة الرسوم بعد أيام قليلة من وقوع الزلزال في 24 أغسطس والذي أدّى إلى مقتل نحو 300 شخص، ما جرح مشاعر كثيرين.

وبعد أن أثارت الرسوم الغضب والإدانة -بما في ذلك من السفارة الفرنسية في روما- نشرت المجلة رسوما أخرى تدعو الإيطاليين إلى إلقاء اللوم على “المافيا”، بدلا من شارلي إيبدو، لبنائهم منازل غير مطابقة لمواصفات مقاومة الزلازل.

ونشرت رسما يظهر امرأة مسحوقة تحت الأنقاض كتب عليه عبارة “ليست شارلي إيبدو هي التي تبني منازلكم، بل المافيا”.

ونقل التلفزيون الحكومي عن ماريو تشيكيتي، محامي بلدية “أمتريتشي”، القول إن الشكوى التي قدمها لدى محكمة مدينة رييتي (وسط) سببها “إننا نقف أمام إهانة مروعة ومجنونة وغير متصورة لضحايا كارثة طبيعية، وازدراء للضحايا وأسرهم ولبلدية أمتريتشي”.

وأضاف تشيكيتي “هذه الواقعة لا يمكن إدراجها ضمن حق الانتقاد المتصل بحرية التعبير عن الرأي”.

وأوضح “النقد، بما في ذلك من خلال السخرية، حق مقدس في كل من إيطاليا وفرنسا، ولكن ليس كل شيء يمكن أن يكون مادة للسخرية، وفي هذه الحالة فإن المرتين اللتين نشرت فيهما المجلة هذه الرسوم أساءتا إلى ذكرى جميع ضحايا الزلزال والناجين ومدينة أمتريتشي”.

من جهته وصف وزير العدل الإيطالي، أندريا أورلاندو، الرسم الكاريكاتيري بأنه “مثير للاشمئزاز”، وقال في تصريحات صحافية إنه يهدف فقط إلى “خلق فضيحة، وبالتالي جدل، وجذب اهتمام وسائل الإعلام”.

ولقد ضرب زلزال قوي بلغت قوته 6.0 درجات بمقياس ريختر وسط إيطاليا، فجر الـ24 من أغسطس الماضي؛ الأمر الذي أسفر عن 296 قتيلا. ولم يصدر أي رد فعل فوري للمجلة على الدعوى القضائية.

18