"شارلي إيبدو" توقد نار الحقد العالمي ضد الإسلام

الثلاثاء 2015/01/13
ألمانيا تخشى تكرار الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها فرنسا على أراضيها

باريس- ذكرت وسائل الإعلام الإخبارية الفرنسية مساء أمس الاثنين أن مجلة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة التي تعرضت لهجوم مسلح الأسبوع الماضي ستنشر رسوما للرسول محمد في عددها القادم.

وتظهر صورة الغلاف رجلا معمما يبكي وتحته كلمات تقول بالفرنسية "كل شيء قد غفر"، بينما يمسك بلافتة مدون عليها "أنا شارلي"، وذلك وفقا لنسخة أولية من المجلة نشرتها صحيفة ليبراسيون على موقعها الإليكتروني.

وجاء الشعار الفرنسي "أنا شارلي" كرسالة للتضامن بعد أن قتل رجلان مسلحان ملثمان 12 شخصا داخل مكتب المجلة يوم الأربعاء الماضي وهما يهتفان "الله أكبر"، و" لقد انتقمنا للنبي ".

ونقل عن ريتشارد مالكا محامي المجلة قوله "إنه لم يخلو عدد واحد صدر من شارلي إيبدو خلال 22 عاما من رسوم كاريكاتورية عن البابا والمسيح والقساوسة والحاخامات والأئمة والنبي محمد ".وأضاف، إن الشيء الذي كان سيثير الدهشة هو صدور العدد الجديد من هذه المجلة دون أن يحتوي على رسوم للنبي محمد".

وأوضح التقرير الإخباري أن المجلة ستطبع ثلاثة ملايين نسخة من عددها القادم المقرر صدوره غدا الأربعاء، مما يمثل زيادة عن الكمية التي أعلن عن طبعها في وقت سابق وتبلغ مليون نسخة فقط، وهو رقم يزيد إلى حد كبير عن معدل التوزيع المعتاد لهذه المجلة الأسبوعية ويبلغ 60 ألف نسخة. ومن المقرر أيضا ترجمة هذا العدد إلى 16 لغة.

وكانت الشرطة الفرنسية قد تعقبت المهاجمين وهما الشقيقان شريف وسيد كواتشي ويبلغان من العمر 32 و34 عاما وقتلتهما يوم الجمعة الماضي في منطقة شمالي باريس.

وفي مداهمة ثالثة اقتحمت الشرطة متجرا لبيع الأغذية الحلال " كوشير" بعد أن قتل أميدي كوليبالي الذي يبلغ من العمر 32 عاما أربعة أشخاص بداخله قبل أن ترديه الشرطة قتيلا.

وكان كوليبالي قد وضع عبارات على موقع إليكتروني تشير إلى أن العمل الذي قام به تم بالتنسيق مع الهجوم على شارلي إيبدو، وتعتقد الشرطة أنه قتل شرطية بالرصاص في وقت سابق من الأسبوع الماضي.

كما جاب نحو 25 ألف محتج مناهض للإسلاميين شوارع مدينة دريسدن بشرق ألمانيا أمس الاثنين وحمل كثيرون لافتات تحمل شعارات معادية للمهاجرين ووقفوا دقيقة حدادا على أرواح ضحايا هجمات الأسبوع الماضي في فرنسا.

ودعت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل وكبار الساسة الألمان الناس إلى عدم المشاركة في المسيرات التي نظمتها حركة (أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب). وقالت ميركل إن هذه المسيرات ينظمها أشخاص "تمتليء قلوبهم بالكراهية".

وحدد زعيم الحركة لوتز باخمان مطالب حركته من الحكومة بما في ذلك وضع قانون جديد للهجرة يجبر المهاجرين على الاندماج ولا يسمح بعودة الإسلاميين الذين يغادرون ألمانيا للقتال مرة أخرى للبلاد.

وقالت كاترين أورتيل وهي واحدة من مؤسسي الحركة "نكتسب مزيدا من التأييد كل أسبوع... نحن ضد جميع أعمال العنف بدوافع دينية إسلامية أو مسيحية."

وقالت ميركل إن الإسلام "جزء من ألمانيا" في رفض واضح للمحتجين المناهضين للهجرة في دريسدن ومدن أخرى.واشارت المستشارة التي تنتمي للتيار المحافظ إلى تصريحات الرئيس الألماني السابق كريستيان فولف الذي قال في عام 2010 إن الإسلام جزء من ألمانيا مما أثار جدلا حادا.

وتخشى هيئة مكافحة الجريمة الاتحادية من تكرار محتمل للهجمات الإرهابية التي تعرضت لها فرنسا مؤخرا في ألمانيا.وأعربت الهيئة في تقرير لها لرصد الأوضاع في أعقاب الهجمات ومختوم بعبارة "فقط للاستخدام الخدمي" عن مخاوفها من مظاهر إبداء إسلاميين متطرفين تعاطفهم مع الهجمات على الإنترنت، كما تحدثت الهيئة عن دعوات مباشرة لشن هجمات إرهابية في ألمانيا.

وفي المقابل، ذكرت الهيئة في التقرير المكون من 25 صفحة والذي نشرته صحيفة "دي فيلت" الألمانية الصادرة اليوم الثلاثاء أنه لا توجد حاليا "معلومات أو أدلة محددة" بشأن وجود خطط لشن هجمات في ألمانيا، إلا أنها أعربت في الوقت نفسه عن مخاوفها من أن تحفز الهجمات الإرهابية في فرنسا إسلاميين في ألمانيا على شن هجمات في داخل ألمانيا.

وجاء في التقرير "الهجوم من الممكن أن يكون بادرة تؤثر على أشخاص مائلين لارتكاب جرائم مقيمين في ألمانيا".وأضاف التقرير أن هناك ترحيبا وتبريرا في منتديات باللغة العربية على الإنترنت ومواقع إلكترونية باللغة الألمانية للهجوم على مقر مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة في باريس و"تهاني" للجناة، بالإضافة إلى انتشار هاشتاغ باللغة العربية على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" عنوانه "انتقمنا للرسول".

1