شارلي إيبدو في استراحة مفتوحة حتى تتعافى

الثلاثاء 2015/02/03
7 ملايين نسخة مبيعات العدد الأخير من شارلي إيبدو ووزعت في أكثر من 20 بلدا

باريس - قررت أسرة تحرير أسبوعية شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة وقف إصدارها لفترة لم تحددها “حتى تتعافى”. وقالت آن أومال المسؤولة الإعلامية للصحيفة، في تصريحات نقلتها صحيفة لو باريزيان الفرنسية: “إن عددي المجلة ليومي 4 و11 فبراير على الأقل لن يصدرا في موعدهما”.

وتابعت: “يجب أن تتعافى الصحيفة حتى تصدر من جديد، ولكي نكون أكثر دقة لا يوجد تاريخ محدد بعد لصدور العدد رقم 1179، مجلس التحرير والمحررون في حداد وحزن وإجهاد ويحتاجون إلى وقت كي يصدرون العدد القادم”.

من جانبه، قال رئيس التحرير، جيرارد بيارد: “إن شارلي إيبدو ‘ستستمر’” دون أن يحدد بدوره موعدا لصدور العدد القادم من الصحيفة.

وفي موقع شارلي إبدو على الإنترنت، ظهرت رسالة أرسلها مجلس التحرير إلى القراء جاء فيها “القراء الأعزاء، قامت الصحيفة بفضل تعاطفكم ومساندتكم لها، لن ننساكم، موعدنا معكم في مراكز بيع الصحف في الأسابيع القادمة”.

وكان العدد الأخير رقم 1178 من الأسبوعية احتوى على رسوم كاريكاتورية ساخرة عن النبي محمد، وحقق مبيعات قياسية، حيث وزعت نحو 7 مليون نسخة في أكثر من 20 بلدا، بينما زادت عدد الاشتراكات في الصحيفة، إذ وصلت إلى 120 ألف مشترك بعد أن كانت لا تتخطى الـ7 آلاف مشترك.

كما نشرت الصحيفة نسخا إلكترونية بالإنكليزية والأسبانية والعربية. وقالت زينب الغزوي الصحفية في شارلي ايبدو قبل أيام أن شارلي ايبدو مستقرة ماديا حاليا ولكن كان ذلك مقابل ثمن قاس. وكشفت أن المجلة كانت على وشك الإفلاس حتى أن مديرها كان قد فكر في طلب الدعم من الرئيس الفرنسي هولاند قبل وفاته.

وعلى إثر هذه الرسوم شهدت العديد من مدن العالم، مظاهرات منددة بالصحيفة ورسومها المسيئة، وفيما أعادت العديد من الصحف العالمية نشر رسوم شارلي إيبدو تضامنا معها ومع رساميها الذين قتلوا، رفضت صحف أخرى عريقة نشر الرسوم، معتبرة أنه لا ضرورة لإثارة مشاعر المسلمين واستفزازها، كما اعتذرت صحف أخرى بعد نشرها الرسوم، وكان آخرها الصحيفة اليابانية طوكيو شيمبون، قائلة: “إن صحيفتنا جرحت مسلمين بنشرها رسما كاريكاتيريا للنبي محمد”.

كما وصف رسام الكاريكاتير في صحيفة نيويورك تايمز "باتريك شابات"، رسومات مجلة "شارلي إيبدو" الفرنسية الساخرة بالاستفزازية، قائلا إنه يجد أحيانا صعوبة في فهمها. وأضاف إنه عند الدفاع عن حرية التعبير لابد من احترام قيم الآخرين، وأشار إلى قدسية الدين، ودعا إلى الدفاع عن حرية التعبير بمعزل عن الدين، وإلى عدم إدراج النبي في الرسوم الكاريكاتورية.

كما أكد شابات على ضرورة ألا يتم استخدام رسامي الكاريكاتير من قبل أي من فئات المجتمع قائلا "الكاريكاتير مهم للمجتمع، ويعتبر صوته، لذا لابد أن تكون رسوم الكاريكاتير صوتا حرا، وأن لا تُستخدم من طرف المتطرفين أو الأطراف المعادية للإسلام، لأننا رأينا مثالا على ذلك في الغرب، ولا نريد أن نصبح جنودا في معركة لصالح أي شخص".

وقال شابات أن شارلي إيبدو لم تكن تهدف إلى إيذاء أحد، ولا إلى التحقير من شأن الإسلام، مستدركا "إلا أنني أجد صعوبة أحيانا في فهم شارلي إيبدو، التي تكون في بعض الأوقات استفزازية جدا، ويتم استخدامها من قبل الراديكاليين".

وعاشت باريس، في 7 يناير الماضي، هجوما استهدف شارلي إيبدو الساخرة والتي اعتادت نشر رسوم عن الأديان، أعقبه 3 هجمات أخرى في الأيام الثلاثة التالية، أسفرت عن مقتل 17 شخصا، بينهم 3 من منفذي الهجمات.

18