شاشات اللمس تنمي المهارات الحركية عند الأطفال

الخميس 2016/09/15
استخدام شاشات اللمس في سن مبكرة يعزز مهارات المواليد

لندن- أظهرت دراسة بريطانية أن الشاشات التي تعمل باللمس، وعلى رأسها الأجهزة اللوحية، والهواتف الذكية، تنمّي المهارات الحركية الدقيقة، لدى الأطفال الصغار. وأوضح الباحثون بجامعة لندن، أن استخدام الشاشات التي تعمل باللمس في سن مبكرة جدا، يعزز مهارات المواليد، ونشرت نتائج الدراسة في دورية “حدود علم النفس”.

وشكّلت الآثار المحتملة لاستخدام شاشات اللمس على الأطفال الصغار، مصدر قلق بالنسبة إلى البعض من الآباء وصناع القرار، حيث ترى غالبية أولياء الأمور أن استخدام الأطفال لتلك الشاشات في سن مبكرة من المرجح أن يؤخر التطور المعرفي للمواليد، فيما تنصح الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، بأنه يفضل ألا يستخدم الأطفال أي شاشات، بما في ذلك الشاشات التي تعمل باللمس، قبل سن الثانية واعتمدت بعض الجمعيات في بلدان أخرى هذه المبادئ التوجيهية.

ولكشف العلاقة بين تنمية المهارات الحركية للأطفال واستخدام شاشات اللمس، رصد الباحثون حالة 715 أسرة في المملكة المتحدة، لتقييم تطور الأطفال. وأظهرت الدراسة أن الغالبية العظمى من الأطفال الصغار، يتعرضون للاستخدام اليومي لأجهزة تعمل باللمس، حيث تبين أن 51 بالمئة من الأطفال الذين أجريت عليهم الدراسة استخدموا تلك الشاشات في سن 6 إلى 11 شهرا، وارتفعت النسبة إلى 92 بالمئة بين الأطفال في سن 19 إلى 36 شهرا.

ووجد الباحثون أن استخدام الشاشات التي تعمل باللمس، في سن 19 إلى 36 شهرا، ارتبط بشكل إيجابي مع المهارات الحركية الدقيقة لديهم. والمهارات الحركية الدقيقة، هي المهارات التي تنمي عمل العضلات الصغيرة، لكي تؤدي عملا دقيقًا وحركة محددة، وتتطور تلك المهارات ضمن تسلسل زمني طبيعي ونمط متوقع، في سنوات الطفولة الأولى، وذلك من سن الولادة إلى منتصف المرحلة الابتدائية.

وتبدأ هذه المهارات بالتطور فعليا من عمر الشهرين بحيث تتطور من المسك والإفلات، ونقل الأدوات والألعاب من يد إلى أخرى، ويلي ذلك القدرة على استخدام الأصابع وتحريكها بشكل مستقل عن باقي اليد، ما يسمح له باستكشاف الأشياء ووضع المكعبات فوق بعضها البعض. وقالت الدراسة إن تلك المهارات تستمر بالتطور حتى يصبح الطفل قادرا على الاعتماد على نفسه في أداء البعض من المهارات الاستقلالية كاللباس وتناول الطعام.

21